مسلحون سوريون معارضون في الحدث – جنوب بيروت، وشرطة البلدية تتكفّل بهم

1 يونيو, 2012 - 12:26 مساءً

خلال الأيام القليلة الماضية، وبينما كانت شرطة بلدية الحدت تتصدى خلال منتصف الليل لشاحنة سورية مخالفة للقانون تمر في المنطقة المعروفة بـ”الساحة”، وبعدما دار سجال بين عناصر الشرطة وسائق الشاحنة الضخمة المسمّاة بـ”قاطرة ومقطورة”، تفاجأ العناصر بدخول مجموعة من العمال السوريين على خط السجال. في بداية الأمر حاول هؤلاء العمال الذين يقطنون بالقرب من مكان الحادث، فتح الطريق أمام الشاحنة بالقوة، ولما تدخلت شرطة البلدية وقع الإشكال بين الفريقين، ليتطور فيما بعد الى تشابك بالأيدي، وحتى الى أكثر من ذلك بكثير لأن العمال السوريين سرعان ما تجمهروا وسحبوا من داخل غرفتهم أسحلة رشاشة ومسدسات وأطلقوا النار في الهواء في محاولة لفتح الطريق أمام الشاحنة وردع عناصر الشرطة عن القيام بمهامهم. ونتيجة المتابعة مع الأجهزة الأمنية، حضرت على الفور الى ساحة الحدت فرقة من الجيش اللبناني لتلقي القبض على حوالى 6 عمال سوريين، بعدما دهمت منزلهم وتبين لها أن بحوزتهم أسلحة غير مرخصة، وبعدما تأكدت أن هؤلاء أطلقوا النار نظراً الى الرصاصات الفارغة التي عثرت عليها هناك. وبعد التحقيق معهم والإستماع الى إفاداتهم أطلق سراح البعض منهم ليبقى إثنان فقط لدى الشرطة العسكرية.
هذا الإشكال الذي يراه البعض عادياً لا يمكن إلا التخوف منه خصوصاً بعد معرفة التهديدات التي أطلقها السوريون خلال الإشكال ومنها “ما بدا شي القصة شوي زغيرة وبتصير الحدت طريق الجديدة تانية أو عكار تانية”. الأخطر في هذا الكلام انه جاء عقب أحداث عكار التي سقط فيها الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه، وبعد إجتياح تيار “المستقبل” مكتب شاكر برجاوي في الطريق الجديدة وحرقه ثم تعليق علم التيار الأزرق على مبناه، الأمر الذي يطرح السؤال، هل أراد سوريو الحدت نقل الأحداث الأمنية الى مناطق جبل لبنان المسيحية؟
وفيما كشفت المصادر الأمنية أن الموقوفين هم من أصحاب السوابق على صعيد السرقات والإخلال بالأمن، أشارت التحقيقات الى أن من بين الموقوفين السوريين أشخاص مطلوبون بمذكرات توقيف. واللافت أيضاً بحسب المعلومات أن بعضاً من العمال الذين إشتبكوا مع شرطة بلدية الحدت، حصل في فترة سابقة على الجنسية اللبنانية ومسجل على لوائح الشطب فيها أي أنهم باتوا من أهالي البلدة.
وهنا السؤال ماذا لو لم تكن شرطة بلدية الحدت قادرة على مواجهة هذا التمرد ووضع حد له، عبر الضرب بيد من حديد والتصدي لهؤلاء العمال؟

ماروان نصيف – النشرة

1 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل