فضل الله: نعمل لمواجهة الفتن المذهبية والطائفية في الداخل والخارج

4 يونيو, 2012 - 12:13 مساءً

لفت العلامة السيد علي فضل الله الى أنه “في الوقت الذي ندعو إلى الاندماج بالبيئة الحاضنة، علينا أن نتفاعل مع قضاياها ومشاكلها لا أن ننأى بأنفسنا عنها وننشغل فقط بدوائرنا الضيقة، علينا أن نعمل لنكون حاجة للآخرين، كل الآخرين، حتى نكون أقوياء وفاعلين في قضايا المسلمين الكبرى والأساسية، وعندما نتحدث عن الاندماج علينا أن نقول إن هذا الأمر سيف ذو حدّين، إننا نتحدث عن الاندماج بوعي وبالجرعات الضرورية، لأن الجرعات الزائدة قد تضر أو تودي بالشخص أحياناً، وخصوصاً إذا كان طري العود”.

وأوضح في كلمة ألقاها في حفل عشاء سنوي نظمته جمعيَّة المبرات الخيريَّة في أستراليا أن “المطلوب تضافر الجهود في هذا الشأن، وعلى الواعين أن يفكروا بأفضل الأساليب، وأن يراجعوها باستمرار، وأن يتبادلوا النصائح والتجارب في ما بينهم لأن الانحراف لا يوفر أحدا”.

وأشار الى أنه “في هذه الأيام تطفو على السطح مشكلة المذهبية والطائفية والفئوية، حيث نهدد بفتنٍ البعض يراها قريبة جداً.. نحن لن ندخل في الأسباب التي هي اجتماع عوامل عدّة متراكمة مظهرها ديني، ولكن جذورها تنبئ عن أنها سياسية بامتياز أو بسبب انعدام وعي وتخلّف وجهل. ما يعنينا هو كيف نتصدّى لهذه الفتنة التي لن تبقي ولن تذر. فلننتبه إلى ردود فعلنا، إلى كلماتنا في المجتمع، وعلى مواقع الإنترنت، وفي كل مواقع التوجيه والتوعية، فلا نزيد الطين بلّة، ولتكن الكلمة المسؤولة هي الكلمة السواء، وذلك بتأكيد نقاط الالتقاء والحوار والانفتاح. لهذا مسؤوليتنا ستبقى في بلادنا، وهنا وفي كل مكان يتواجد فيه المسلمون.. الوحدة الوحدة الوحدة.. لا تقبلوا في أن تصدّر لكم المشاكل التي نعاني منها في بلادنا، كونوا دعاة تواصل وتراحم حقيقي وليس شكلياً، فالشكل وحده لا يكفي، فالجمال إن لم يلامس الروح والجوهر فهو خادع لا بل سام ومؤذٍ. إمنعوا كل الذين يسعون للتفرقة، فالتفرقة مشكلة للحياة ومعيقة أينما حلّت، إنها مشكلة الماضي ولا نريدها أن تكون مشكلة الحاضر على مستوى الأفراد أو الطوائف أو المذاهب أو تفرعاتها.. الخلاف والاختلاف ليسا مشكلة بل قد يكونا مصدر غنى”.

4 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل