حردان يكشف عن مبادرة للحزب السوري القومي الاجتماعي لقيام “مجلس تعاون مشرقي”

9 يونيو, 2012 - 1:30 مساءً

اكد رئيس الحزب القومي السوري اسعد حردان في تقريره إلى وثبات مهمة حققها الحزب، حركة فاعلة وحضوراً منظماً متنامياً في مختلف كيانات الأمة وفي ساحات الاغتراب، وتميّزاً في المواقف الاستراتيجية الحاسمة في الشأن السياسي القومي العام انطلاقاً من ثوابت العقيدة، الأمر الذي ساهم في تزايد حركة الإقبال على الحزب، لا سيما الجيل الجديد، في مواجهة الأفكار والخيارات الكيانية والطائفية والمذهبية والقبلية.

وكشف حردان عن مبادرة للحزب السوري القومي الاجتماعي تقضي بقيام مجلس تعاون مشرقي، مشيراً إلى أنّ الحزب استكمل كلّ الخطوات ووضع الآليات الضرورية لهذه المبادرة الكبيرة، كما هيأ الأرضية المناسبة للدفع بها لتحقيق الغاية المرجوة منها.

وإذ أشار رئيس الحزب خلال المؤتمر القومي العام للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يعقد مرة كلّ أربع سنوات، ترسيخاً لمبدأ الاستحقاقات الدستورية في الحزب، وتأكيداً على المسار الديمقراطي الذي يُشكل أساس انبثاق السلطة الحزبية. وسيُناقش المؤتمرون تقريري السلطتين التشريعية والتنفيذية عن حال الحزب والأمة وتقديم الاقتراحات والتوصيات وانتخاب مجلس أعلى جديد للحزب إلى خطورة واقع التجزئة القومية، وإلى مبادرات خجولة قامت بين هذا الكيان وذاك، بعضها لم يكتب له النجاح، وبعضها لم يُفعّل، أكد أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي، بعقيدته وفلسفته ووضوح منهجه، وإزاء هذا الوضع الذي آلت اليه كيانات الأمة، في واقعها ومستقبلها، وإزاء الأخطار المصيرية الكبرى التي تضرب عميقاً في مجتمعنا وتحاصر آفاقنا، يرى أنّ بناء أساس موحّد يتجاوز تاريخ التجزئة والأخطار الراهنة، يبدأ في حقول الاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم فضلاً عن السياسة، وأنّ إقامة هذا الأساس الآن وفوراً أصبح مسألة إنقاذية غير قابلة للتأجيل، ومن دونه، يكون من المشكوك فيه أن نتمكن من درء هذه الأخطار أو من إقامة بيئة مشبعة بعوامل النهوض الاجتماعي. ونكون قد تركنا الباب مشرّعاً أمام عوامل التجزئة لتواصل فعلها، ولتتمكن الاستراتيجيات الكبرى من مواصلة فرض هيمنتها علينا، وجعل المشروع “الإسرائيلي” يترسّخ أكثر فأكثر في بيئة مثالية تعزز سيطرته وتؤمّن استمراره.

وأكد أنّ وظيفة مجلس التعاون المشرقي في بلاد الشام والرافدين، هي تسديد حاجات قومية عديدة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، وهذا المجلس يستهدف تحقيق التكامل والاتحاد في مواجهة الشرذمة والتفتيت.

تحديات مصيرية
وتحدّث رئيس الحزب في تقريره عن التحديات المصيرية التي تواجه الأمة، معتبراً أنّ بعض التحديات المقلقة قد تكون تفصيلاً أمام التحدي الأخطر الذي يفضي إلى تصفية المسألة الفلسطينية بالكامل لصالح الاحتلال “الإسرائيلي”. وإنّ ما تواجهه دمشق من إرهاب دولي ـ إقليمي ـ خليجي، يستهدف إسقاطها من المعادلة القومية والعربية، يندرج في سياق تصفية قضية فلسطين، لأنّ دمشق تاريخياً وحتى اللحظة تشكل القلعة المنيعة للمقاومة وغذاءً فكرياً وثقافياً  للمقاومة الفلسطينية في كلّ مراحلها..

واعتبر حردان أنّ ما تتعرّض له سوريا هو استهداف لموقعها السياسي وموقفها ومكانتها، بهدف انتاج بيئة ملائمة لما يسمّى “الشرق الأوسط الجديد”، الذي من أهمّ سماته إنتاج فراغ استراتيجي في البيئة المحيطة بكيان العدو “الإسرائيلي”.

وقال: إن أمتنا مُستهدفة بالتقسيم والتجزئة بهدف اسقاط الحق القومي لمصلحة الأمن الصهيوني، وعناوين الاستهداف  توضحت باجتياح العراق 2003 بوصفه خزاناً وعمقاً قومياً، وبالحرب الالغائية المتجدّدة على لبنان المقاوم عام 2006 وعلى قطاع غزة 2008. ولما أخفق المشروع المعادي في تحقيق اهدافه من الاستهداف الآنف الذكر، نتيجة صمود المقاومة، بدأ في العام 2011 باستهداف الشام، الظهير القومي للمقاومة وذلك من خلال عمليات أمنية تنفذها خلايا إرهابية مسلحة بهدف التدمير والتخريب والقتل البشع، وهذا كان كفيلاً بكشف حقيقة المخطط الذي يستهدف سوريا، خصوصاً بعد تزايد وتيرة اعمال التخريب والإرهاب من قبل المجموعات المسلحة على الرغم من رزمة الإصلاحات التي أطلقها الرئيس بشار الأسد. وهذا ما يؤكد أنّ ما تسعى إليه المجموعات الإرهابية هو استنزاف الاقتصاد السوري واضعاف الجيش وتقويض الاستقرار وتدمير البنى التحتية تمهيداً لإسقاط الدولة وخيارها المقاوم.

9 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل