المؤسسات المسيحية في فلسطين تحذر الفاتيكان من اتفاق اقتصادي مع كيان العدو

12 يونيو, 2012 - 1:18 مساءً

وجهت المؤسسات المسيحية العربية الفلسطينية رسالة إلى وزير خارجية الفاتيكان تعلمه فيها بأهمية تأجيل التوقيع على الاتفاقية مع إسرائيل.

وأوضحت تلك المؤسسات في بيان صحفي وصل “النشرة” نسخة منه أن “أنباء تواردت في الآونة الأخيرة عن قرب موعد التوقيع على اتفاق اقتصادي بين الفاتيكان وإسرائيل كخطوة متممة لإعلان المبادئ في 1993 واستكمالاً للمفاوضات”.

ولفتت الى أنه “على إثر ذلك تم انعقاد لقاءات للهيئات والمؤسسات والشخصيات المسيحية بالقدس خصوصا وفلسطين عموما والاتصال مع ممثلين عن الفاتيكان ومختصين آخرين”.

ورأت أن “المراد من هذه الاتفاقية هي تدابير ذات طابع مالي واقتصادي فقط، وليس لها أي هدف سياسي، إلا أنّ تطبيقها ليس فقط على إسرائيل قبل 1967، بل وعلى القدس الشرقية أيضًا يجعل لها طابعا سياسيًّا خطيرًا”.

وأشارت إلى أن “المطالبة بتأجيل الاتفاقية يأتي لسببين رئيسيين هما أن الاتفاقية تأتي في توقيت غير مناسب، حيث أن الوقت الذي ما زالت إسرائيل فيه تضرب عرض الحائط بكل أوجه الشرعية الدولية، غير ملتزمة بأي اتفاقيات سابقة”.

وأكدت المؤسسات أن “الاتفاقية تأتي في وقت ما زالت تتابع فيه سياساتها المستمرة بتهويد المدينة المقدسة وطرد الفلسطينيين منها ومنع الباقين من دخولها، وما زالت مستمرة ببناء المستوطنات في داخل القدس وفي كل مكان بالضفة، ستُستغَلّ هذه الاتفاقية وكأنها تأييد لـ”إسرائيل” في كل مواقفها الجائرة وغير القانونية”.

أما السبب الثاني بحسب البيان فهو خلو الاتفاقيات السابقة والحالية من تعريف “إسرائيل” جغرافيًا وسياسيًا ما بين الدولة وما بين الاحتلال هو خلل واضح، وسيكون له أثر سلب على الوضع السياسي العام، وعلى عملية السلام، كما على المجتمع والكنائس المحلية.

ولفتت إلى أن “ذلك دفعها للمطالبة بتأجيل هذا الاتفاق وتضمينه تمييزًا واضحًا بين “إسرائيل” ما قبل 1967 و”إسرائيل” المحتلة “للقدس الشرقية” وفي الضفة وأنها فيها سلطة احتلال فقط، حتى لا تُعطَى شرعية لسياساتها في المناطق الفلسطينية ولا سيما في القدس”.

وأشادت المؤسسات بمواقف الفاتيكان “الصريحة والصحيحة من القدس”، ومن “القدس الشرقية” بالذات والتي أعلنت “أنها أرض محتلة وأن قانون الضم الإسرائيلي لها، بحسب الشرعية الدولية، هو باطل ولا قيمة له”.
وكانت تقارير صحافية إسرائيلية تداولت نص مشروع الاتفاق المزمع توقيعه بين الكرسي الرسولي و”إسرائيل”، يتضمن على أحكام توافق صراحة على تطبيق تشريعات “إسرائيل” الداخلية على مواقع في “القدس الشرقية”، وممارسة “إسرائيل” للصلاحيات والسلطات في الأرض الفلسطينية المحتلة في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما أن بنود الوثيقة المشار إليها تؤشر إلى تغير في سياسات الكرسي الرسولي الراسخة والتزاماته القانونية كأحد الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف لعام 1949.

12 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل