سوريا أمام جولة جديدة من العنف في الأيام المقبلة

13 يونيو, 2012 - 12:56 مساءً

بعد مرور أكثر من سنة على بدء الأحداث السورية وسقوط الآلاف من القتلى والجرحى، يبدو أن الأزمة تتجه إلى المزيد من التصعيد من قبل فريقي النزاع في الأيام المقبلة، خصوصاً بعد تقلص الأمل بنجاح خطة المبعوث الدولي والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان، وغياب أي مسعى آخر لحل سلمي.

وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن المدن السورية ستكون بانتظار موجة جديدة من أعمال العنف، فما هي أبرز المعطيات حول هذا الموضوع؟

خطة كوفي أنان فشلت
يجمع فريقا النزاع في سوريا في الوقت الحالي على نقطة واحدة، وهي فشل خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان في حل الأزمة، لكن لكل منهما رأيه في الأسباب التي أدت إلى ذلك، وأسباب كل فريق تختلف بشكل جذري عن الفريق الآخر.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مقربة من النظام السوري أن الأخير لا يزال يدعم خطة أنان للوصول إلى حل سلمي للأزمة المستمرة منذ أكثر من سنة، لكنها تعتبر أن الحل ليس بيدها فقط، بل هناك الكثير من الجهات المعنية بذلك، وتلفت إلى الزيارات التي قام بها أنان إلى أكثر من دولة إقليمية وعالمية في هذا السياق، لتؤكد أن بعض هذه الدول معنية بشكل أساس في الحل لأنه جزء من الأزمة، وتشير إلى أن هذه الدول لم تقدم أي خطوة إيجابية على هذا الصعيد، وتشدد على أنها قادرة على ذلك لأنها هي من يحتضن الجماعات المعارضة ويقدم الدعم السياسي والمادي والعسكري لها، وبالتالي هي من “يمون” عليها.
وفي الجهة المقابلة، تعتبر مصادر المعارضة السورية أن النظام هو من لم يلتزم بالنقاط الست التي تتضمنها خطة أنان، وتحمله مسؤولية فشل الخطة، التي ترى أنها “ولدت ميتة” لأن النظام لا يريد الوصول إلى حل سلمي، بل يسعى إلى القضاء على “الثورة” عبر الحلول الأمنية التي لجأ إليها منذ اليوم الأول.
وتلفت المصادر المعارضة إلى أن النظام يعلن بشكل دائم إلتزامه بالخطة ودعمه الدائم لها، لكنها تشير إلى أن أرض الواقع تثبت غير ذلك، وتوضح أن كل التصرفات السابقة من إقتحام للمدن وقصفها بالأسلحة الثقيلة لا تزال مستمرة، لا بل أنها تتهمه بإرتكاب المجازر في الفترة الأخيرة، وتعتبر أن هذا الأمر يشكّل تصعيدا خطيرا لا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال.

التصعيد قادم
أمام هذا الواقع، يبدو أن الأحداث السورية تتجه إلى المزيد من التصعيد من قبل الجانبين في الأيام المقبلة، وستكون المدن السورية أمام موجة جديدة من العنف سيسقط خلالها المزيد من الضحايا. وفي هذا الإطار تؤكد مصادر المعارضة السورية أن “الجيش السوري الحر” سيصعد من تحركاته في الأيام المقبلة بسبب العمليات العسكرية التي يقوم بها النظام في أكثر من منطقة، وتشير إلى أن هناك تقارير تتحدث عن كميات جديدة من الأسلحة وصلت إلى عناصر “الجيش الحر”، بالإضافة إلى وسائل إتصالات حديثة، وتوضح أن هذه الأسلحة أفضل من تلك التي كانت بحوزته في الفترة السابقة، كما تتحدث المصادر عن إعادة تنظيم هذا الجيش لقواته في الداخل السوري.
وتعترف المصادر المعارضة أن “الجيش السوري الحر” غير قادر على حسم المعركة، لكنها تراهن على “المزيد من الإنشقاقات في صفوف الجيش النظامي بسبب الأعمال البشعة التي تحصل”، وتلفت إلى أن المساعي الهادفة لصدور قرار من مجلس الأمن الدولي أو من قوى عالمية تساعد في تحسين ظروف المعركة، وتشدد على أن المطلوب ليس دخول قوات أجنبية إلى الأراضي السورية، بل دعم لوجستي يساهم في وقف قصف المدن بالمدفعية، ويمنع تحرك الأسلحة الثقلية.

وفي الجهة المقابلة، لن يقف الجيش السوري مكتوف الأيدي أمام إستمرار الهجمات المسلحة التي يتعرض لها، بحسب ما تقول المصادر المقربة من النظام، وتشير إلى أن هناك العديد من الخطط العسكرية والأمنية التي بدأ الإعداد لها لإعادة فرض النظام لأن ما تقوم به المجموعات المسلحة من عمليات لا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال، وتلفت إلى أن هذه المجموعات إستغلت مرة جديدة وجود المراقبين الدوليين في سوريا لتفرض واقعاً معيناً على الأرض.
وتتحدث المصادر عن أن الشارع السوري لم يعد قادراً على تحمل إستمرار الأوضاع على ما هي عليه، وتشير إلى أن “الحسم” بات هو الحل الوحيد لأن هذه المجموعات لا تريد الحوار ولا أي حل سلمي آخر، وتكشف أن الجيش السوري سيقوم بحملات واسعة تستهدف معاقل المعارضة المسلحة في العديد من المدن، وخصوصاً الحدودية منها، وتصف هذه الحملات بـ”التطهير” في إشارة إلى قوتها، وتؤكد أن بدء هذا الأمر سيكون قريباً جداً، وتشير إلى أن النتائج ستظهر سريعاً.

ماهر الخطيب – النشرة

13 يونيو, 2012

اعلانات

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل