جعجع يدعو الحكومة لنشر الجيش اللبناني على الحدود ومنع انتقال أي سلاح

13 يونيو, 2012 - 2:34 مساءً

دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الحكومة اللبنانية خلال حفل عشاء أُقيم على شرف رؤساء بلديات ومخاتير منطقة زحلة والبقاع الأوسط في معراب، الى اتخاذ جملة من القرارات العاجلة والصارمة بدلاً من التلهّي بطاولة حوار تبحث في جنس الملائكة، وأبرز هذه القرارات: “أولاً تكليف الجيش اللبناني بجمع السلاح من مدينة طرابلس ككلّ اذ لا يمكن أن تبقى هذه المدينة تحت رحمة بعض المسلحين، ثانياً نشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية والشرقية بأكملها ومنع انتقال أي سلاح أو أي مسلحين من لبنان الى سوريا ومن سوريا الى لبنان، ثالثاً نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات مثل قوسايا وحلوى والسلطان يعقوب وأماكن أخرى ولاسيما بعدما اتُفق على هذا الموضوع مسبقاً على طاولة الحوار الوطني بموافقة مباشرة علنية وصريحة من السلطة والقيادات الفلسطينية، ورابعاً وليس أخيراً اعداد موازنات رسمية للأعوام 2011 و2012 والانكباب بشكل جدّي على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تتدهور بسرعة”.
واذ اعتبر “ان الفريق الآخر يُحاول تقزيم دور الجيش اللبناني ويُصوره بمظهر العاجز عن الدفاع عن لبنان على حدوده الجنوبية أو الشمالية، وكأنه لا يمكنه نزع السلاح من طرابلس ولا يمكنه نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات”، أكّد جعجع أنه “بمجرد الاتفاق على قرار سياسي فإن الجيش اللبناني قادر على كلّ هذه المهام سويةً”.
وجدد المطالبة بتغيير هذه الحكومة والاتفاق في حوار جدّي على حكومة انقاذية تضمّ شخصيات تقنية تدير شؤون وشجون الناس في هذه المرحلة.
وأشار جعجع الى “أنه اذا فشلت تجربة 14 آذار بجانبها التعايشي، فلن ينجح أي شيء في لبنان، فإن كانت 7 سنوات من الشراكة في “الاستشهاد” من كافة الأطراف لن تؤدي الى لبنان التعايش الفعلي المتخطي والعابر للطوائف بالمعنى الايجابي للكلمة، فلا تجربة أخرى ستؤدي الى هذا التعايش والى لبنان واحد كما نريده”. وتابع “هنيئاً لقوى 14 آذار، فنحن نعيش أياماً تاريخية بالرغم من كلّ كبواتها، صحيح ان ليس كلّ ما قامت به “14 آذار” هو تماماً الذي وجب أن تقوم به، ولكن الأرزة اذا كان أحد أغصانها ليس على ما يرام، فهذا لا يعني أنها لم تعد أرزة، بل هي أرزة تحتاج الى تصحيح وتشحيل وهذا هو حال قوى 14 آذار في الوقت الحاضر”.
وكشف جعجع أنه في الأسابيع الثلاثة الأخيرة كان في صراع داخلي مع نفسه “فمن جهة كان يجب ان أتصرف بشكل لائق في السياسة، باعتبار أنه تجاه الدعوة الى الحوار يجب على الرجل السياسي عادةً أن يُلبيها، ولكن بكلّ صراحة لم يكن ضميري يُطاوعني ولم أكن قادراً أن أضحك على نفسي الى هذا الحدّ، أنا الذي واكبتُ الحوار لمدة 7 سنوات ولم أغب عن أي جلسة، وكنت أقوم بتحضير ملفاتي قبل كلّ جلسة اذ كنت اعتبرها عملاً جدياً والوسيلة الأفضل للوصول الى تحقيق أهدافنا، ولكن بعد 7 سنوات توصلت الى قناعة كاملة بأن “حزب الله” وحلفاء سوريا ثابتون على مواقفهم ومستمرون بها ومتمسكون باستراتيجيتهم أكثر من أي وقت مضى”.
اضاف “ان البلد ينزف من جهة، ومن جهة أخرى يدعوننا الى حوار لن يؤدي الى أي نتيجة على خلفية مواقف الأطراف المعنيّة جدياً بهذا الحوار، فاذا شاركت تكون خائناً لضميرك واذا لم تشارك تكون خائناً لموقعك أو لدورك السياسي، ولكن في نهاية المطاف فضّلت أن أكون دون تهذيب سياسياً على أن يُقال عني ضميري ليس جيداً، فبعد مناقشة 7 سنوات حول جنس الملائكة تبيّن لنا ان الملائكة لا جنس لها، فهل نسير مجدداً على نفس الطريق في حين ان البلد بأمسّ الحاجة الى كلّ دقيقة من وقتنا جميعاً وبالأخص من الجماعة الموجودة في الحكومة؟”.”
واذ تمنّى كلّ النجاح للحوار الوطني “مع علمي الأكيد أن لا يوجد له أي فرص بالنجاح”، أكّد جعجع أنه “في حال تبيّن في أي وقت من الأوقات حدّاً ادنى من الجديّة وامكانية الوصول الى مكان سنجتمع لتقييم الموقف وسنلتحق بالحوار لمحاولة الوصول الى شيء ما ولكننا لن نلتحق بهذا الحوار طالما كما تبيّن بالجلسة الأخيرة انه حتى الموضوع الرئيسي لم يُطرح بل جلّ ما طُرح هو عموميات”.

13 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل