إميل عون من المحكمة الدولية: مجلس الأمن سعى للتدخل بشؤون لبنان المحلية عبر إقحام نفسه كفريق

13 يونيو, 2012 - 3:25 مساءً

أشار محامي الدفاع عن المتهم بقضية إغتيال رفيق الحريري، إميل عون، الى أنه “جلسة اليوم المخصصة للبحث في دفوع عدم شرعية وقانونية المحكمة الخاصة بلبنان، أريد أن أثير نقطتين أساسيتين تتصلان بماهية قرار مجلس الامن 1757 ومسألة إنشاء المحكمة الدولية بإنتقائية وتمييز”، وتابع:”بداية يهمني أن اشير الى ان مجلس الأمن لم يسعى مطلقا عبر تاريخ الأزمة اللبنانية الى تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة خصوصا خلال الحرب اللبنانية من سنة 1975 حتى 1990 بالرغم مما شهدته من أحداث دراماتيكية ودامية وإنتهاكات فاضحة لحقوق الانسان كما لم يبد ألمجتمع الدولي أي إهتمام بفتح أي تحقيقات على المستوى الدولي، وعلى المستوى المحلي لم يتم التحقيق بأي من الجرائم المرتكبة أثناء الحرب المذكورة”.

وقال:”بتاريخ 30 أيار 2007 صدر القرار 1757 وقرر مجلس الامن بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ان يبدأ سريان أحكام ما سماها الوثيقة المرفقة المتعلقة بإنشاء المحكمة وذلك بتاريخ 10 حزيران 2007 وقد ورد في بداية القرار المذكور تأكيد جديد من جانب مجلس الأمن في الدعوة لاحترام سيادة لبنان ووحدته، مع العلم أن المجلس ذاته ناقض نفسه في الاسطر التي تلت هذا الاعلان عندما أقر صراحة بأنه تجاوز الاصول الدستورية التي يفرضها الدستور اللبناني لإنشاء المحكمة الخاصة إذ أشار حرفيا الى أن إنشاء المحكمة عن طريق العملية الدستورية يواجه عقبات حقيقية، فكيف يمكن الربط بين سيادة الدولة ووحدة لبنان من جهة، ومخالفة الدستور اللبناني عبر فرض مسودة معاهدة على لبنان رغما عن مؤسساته الدستورية ودون موافقة رئيس الجمهورية ومجلس النواب من جهة أخرى، بالرغم من أن قواعد القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة لا تخاطب الدول والمنظمات الدولية الا وفقا لدساتيرها، فلقد سعى مجلس الأمن المؤلف من دول عظمى من خلال القرار 1757 الى التدخل في شؤون لبنان المحلية عبر إقحام ذاته كطرف في خلافات سياسية ودستورية داخلية والسعى لنصرة فريق سياسي على فريق آخر، ما يشكل سابقة خطرة جدا على مستوى القانون الدولي إذ يسمح هذا التوجه الإعتباطي لاي فريق سياسي”.

ولفت عون إلى أنه “منذ أكثر من 60 عاما وحقوق الانسان تذبح يوميا في فلسطين والمجتمع الدولي لا يبالي ونراى صيفا وشتاءا في نفس الوقت تحت سقف ما يسمى بالعدالة الدولية”، مشيرا إلى أنه “مما لا شك أن غالبية المحاكم الدولية تكافح من أجل شرعيتها وخصوصا لناحية تبرير مسألة انشائها بما فيها كيفية انشائها نطاق صلاحياتها، وقال “المحاكم الدولية هي موضع جدال متواصل وتأخد حيزا مهما في خلفية الذاكرة الحماعية للشعوب والدول”.
أما بالنسبة للمحكمة الخاصة بلبنان، لفت إلى أن “السياق العام لإنشائها يرتكز على الانتقائية التي غالبا ما رافقت قيام المحاكم الدولية، وكرست عدالة المنتصر على المظلوم”، مشددا على أن “تضييق نطاق المحكمة الدوالية الخاصة بلبنان هو تمييز فاضح”.
ودعا “لاعلان عدم شرعية وعدم قانونية المحكمة الخاصة بلبنان عن طريق انتهاك سيادة لبنان ومبادئ العدالة والمساواة امام القانون واتخاذ القرار بعدم اختصاص المحكمة بجريمة 14 شباط والجرائم المتعلقة بها واعتبار ان اختصاص النظر يبقى من سلطة واختصاص القضاء اللبناني”.

13 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل