ثورة الشعب على اصحاب معادلة “العرش مقابل النفط”

13 يونيو, 2012 - 6:36 مساءً

بقلم نضـير عبود | بيروت

ثورة الحرية الحقيقية ثورة على الظلم والطغيان، ثورة على الانظمة المتصهينة. لقد مر عام كامل واشهر على ثورة البحرين والقطيف، ثورة انتفضت على امراء الخليج الذين باعوا فلسطين.

تظاهرات طالبت ومازالت تطالب بأسقاط النظام الملكي الذي تمادى في طغيانه ونهبه للثروات من عائدات النفط الذي يجري من تحت اقدامهم ويدخل في ارصدتهم وفي جيوب امرائهم.

إنها ثورة الشعب على اصحاب معادلة “العرش مقابل النفط” .

شعب كشف حقيقة تآمر حكامهم مع العدو الصهيوني وعرف ان للحرية ابوابا لا تدق الا بالأيدي المضرجة بالدماء. لقد طرقوا باب الحرية وكان الرد الباطش قتلا وتعذيبا وخطفا، وكلما وصلت الثورة في الخليج الى مستويات راقية من السلمية يقوم الأمراء بأشعال الفتنة المذهبية وبتعتيم اعلامي ليس بعده تعتيم .

وأكثر ما يجعل المواطن في العالم العربي في حيرة عندما تتكلم دول الخليج عن حريات الشعوب وهي أكثر الأنظمة التي ينطبق عليها الاستبداد.

أنظمة الخليج. أثبتت أنها لا تريد حرية الشعوب بل تريد أخذ الشعوب الى المحور الصهيوني الأميركي، ولو كانت دول الخليج تهتم بالدماء التي تسقط لكانت اهتمت لدماء أبناء فلسطين أولاً.

عام كامل على ثورة البحرين والقطيف، وهم الذين يرون أنفسهم شعبا واحدا حيث يفصل بين المنطقة الشرقية والبحرين جسر ليس أكثر وهم يتشاركون في كل شيء.. حتى في أحزانهم وأفراحهم، حتى عندما يسقط الشهداء فهم يتبادلون صورهم وشعاراتهم على صفحات الإنترنت والمواقع الاجتماعية .

ففي المنطقة الشرقية السعودية، التي تعد اغنى مناطق الخليج بالثروة النفطية، يعاني سكان المنطقة وبالاخص “القطيف” من فقر، وهم محرومون من العدالة الاجتماعية، وعدالة توزيع التنمية، والأكثر انهم محاربون حتى في أرزاقهم وأعمالهم الحرة بحيث لا يوجد أي وزير أو سفير أو نائب أو حتى رئيس بلدية” قطيفي”، بل ولا يحق للمواطن القطيفي ما يحق لغيره حيث يتم تصنيف المواطنين تحت درجات طائفية “سني وشيعي”.

شهدنا في الآونة الأخيرة تحركات في بعض مناطق الخليج وبالاخص القطيف إذ واجهالنظام السعودي التظاهرات السلمية بالقتل والبطش، وقد سقط عدد من الشهداء واعتقل أكثر من 130 آخرين كما هو الحال في البحرين التي استعان نظامها الخليفي بالقوات السعودية التي جاءت باسم “درع الجزيرة”.

إن دول الخليج وامراء السعودية خصوصاً، رأوا في ارادة الشعوب والمطالبة بالحرية والخروج في التظاهرات ضد القمع وضد تصنيف المواطنين على أسس مذهبية إذ يصنّف المواطنون درجات، سعيا إلى توجيه أهداف التظاهرات السلمية المطالبة بالاصلاحات، إلى وجهة اخرى تتهم المواطنين بأنهم ينفذون اجندات خارجية.

ففي السعودية يوجد أكثر من 30 ألف معتقل سياسي من أجل حرية الرأي، ويستغرب المراقبون حديث النظام السعودي عن ضرورة الديمقراطية في سورية، في حين انه لا يتمتع بادنى مقومات العدالة، حتى انه صنف من قبل حلفائه بأبشع الاوصاف.

فإذا كانت دول الخليج تتحدث عن حقوق الانسان والحرية فلتعطِ شعوبها الحقوق المشروعة والحرية أولاً. وان كانت تتحدث عن العدالة فإنها غائبة في دول الخليج.

لا يحق لدول الخليج وبالأخص السعودية ان تتحدث عن الحريات وحقوق الإنسان، وهي تقتل وتعتقل مواطنيها وتمنع وسائل الإعلام من النطق بما يجري على الأرض، مع العلم ان هذه الدول تستطيع تحرير فلسطين ببساطة، من خلال قطع امدادات النفط عن أميركا وجعل واشنطن تستجيب الى فرض عقوبات على “إسرائيل”. ولكن مع الأسف دول الخليج هي المسؤولة عن سفك دماء الفلسطينيين.

لقد أكدت الشعوب الخليجية الثائرة والرافضة الحوار مع الأنظمة المتصهينة، ان لا أمل في الإصلاح لا مع آل سعود ولا خليفة لأنهم قتلة وفاسدون.

وستبقى هذه الشعوب مستمرة في الانتفاض في وجه حكامها لتتحرر من العبودية والاستغلال اللذين تعيش فيها، وتقف موقف الحق تجاه ما يجري على ارضها وفي العالم العربي .

13 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل