العسكري بمصر يكتفي بـ’الاعتذار الشديد’ عن قتل المتظاهرين!!

24 نوفمبر, 2011 - 12:35 مساءً
العسكري بمصر يكتفي بـ’الاعتذار الشديد’ عن قتل المتظاهرين!!

الحدث نيوز | القاهرة 

اعرب المجلس الاعلى للقوات المسلحة الممسك بالسلطة في مصر الخميس عن “اعتذاره الشديد” لسقوط “شهداء” خلال التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ السبت الماضي والتي سقط خلالها 35 قتيلاً على الاقل، متعهداً بـ”التحقيق السريع” فيها، وكان نشطاء مصريون دعوا إلى ‘مليونية غضب’ ثانية بعد مقتل 40 متظاهرا في المواجهات مع الجيش، حيث علت أصوات تطالب بإسقاط المشير وإعدامه وكف يد العسكر عن الحياة السياسية، والملفت هنا الصمت الدولي المريب حيال ما يحصل من قتل على ايدي الجيش وبلاطجهم.

وقال المجلس في بيان رسمي على صفحته على موقع فيسبوك “يتقدم المجلس الاعلى للقوات المسلحة بالاسف والاعتذار الشديد لسقوط الشهداء من ابناء مصر المخلصين خلال احداث مبدان التحرير الاخيرة”.

واضاف المجلس انه “يتقدم بالتعازي الى اسر الشهداء في كافة انحاء مصر ويؤكد التزامه” بعدة اجراءات على رأسها “التحقيق السريع والحاسم لمحاكمة كل من تسبب في هذه الاحداث وتقديم الرعاية المتكاملة لاسر شهداء الاحداث الاخيرة فوراً”.

وكان الخطاب الذي القاه رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي الثلاثاء اثار استياء كبيراً بين المتظاهرين المعتصمين في ميدان التحرير لعدم تقديمه اي اعتذار عن اعمال القتل فضلاً عن امتناعه عن وصف من قتلوا بانهم “شهداء” ووصفهم بـ”الضحايا”.

دعا النشطاء الذين يخوضون مواجهات دموية منذ أيام مع قوات الامن على أطراف ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدن أخرى ـ أوقعت 40 قتيلاً حتى الخميس ـ الى مظاهرات حاشدة جديدة يوم الجمعة لدعم مطلبهم لانهاء الحكم العسكري المستمر منذ اسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط.

واطلقت أحزاب وجمعيات ومنظمات تراقب حقوق الانسان على المظاهرات الحاشدة المزمعة “مليونية الفرصة الاخيرة” في اشارة الى امكانية تصعيد الضغط على المجلس الاعلى للقوات المسلحة اذا لم يستجب لمطلبهم.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن بيان الدعوة الى المظاهرات الجديدة تضمن أن يرفع المتظاهرون مطالب تشمل وقف استعمال العنف ضد النشطاء وتقديم اعتذار صريح عن القتل والاصابة في صفوف المحتجين وتشكيل حكومة انقاذ وطني لها صلاحيات كاملة في ادارة المرحلة الانتقالية ووضع دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات رئاسية.

وقالت حركة شباب 6 ابريل-الجبهة الديمقراطية انها تسمي المظاهرات الجديدة “جمعة الغضب الثانية” في اشارة الى المظاهرات الحاشدة في 28 يناير/كانون الثاني التي وقعت خلالها مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الامن سقط خلالها أغلب ضحايا الانتفاضة التي أسقطت مبارك. وانتهت جمعة الغضب بانسحاب قوات الامن من الشوارع فيما اعتبره النشطاء هزيمة لها.

وسقط مبارك بعد أسبوعين من جمعة الغضب. وقتل في الانتفاضة التي أسقطته نحو 850 متظاهراً وأصيب أكثر من ستة آلاف.

وتمثل الاحتجاجات الحالية محاولة من النشطاء الذين أسقطوا مبارك لاستكمال ثورتهم على نظامه من خلال تنصيب مجلس رئاسي مدني لا صلة لاعضائه بحكم الرئيس السابق الذي استمر 30 عاماً.

وقال تلفزيون الجزيرة أن وزير الداخلية المصري منصور عيسوي اقترح على المجلس الاعلى للقوات المسلحة تأجيل الجولة الاولى من انتخابات مجلس الشعب المقرر اجراؤها الاثنين القادم.

وأبدت جماعة الاخوان المسلمين ـ التي تتوقع مكاسب كبيرة في الانتخابات ـ حرصاً شديداً على المضي قدما في اجراء الانتخابات في المواعيد المحددة لها ولم تشارك في اعتصام ميدان التحرير الذي بدأ الجمعة والذي كانت محاولات فضه من قبل الشرطة والجيش سبباً في اندلاع الاشتباكات العنيفة التي أوقعت 40 قتيلاً حتى الخمس واصابة بضعة ألوف من المحتجين أغلبهم باختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وقال العضو القيادي في الجماعة جمال تاج الدين لتلفزيون الجزيرة ان اقتراح وزير الداخلية هو اعلان مبدئي بعدم تحمله المسؤولية عن اجراء العملية الانتخابية.

وأضاف قائلاً “هذا التأجيل سوف يشجع الذين يريدون عدم الاستقرار لمصر… ندرك أن القوات المسلحة لديها القدرة الكاملة على تأمين الانتخابات.”

لكن المجلس العسكري يبدو حريصاً على تجنيب الجيش أي مواجهات مع النشطاء.

وقال تاج الدين “ننتظر ليوم الاثنين لنرى اذا كانت العملية الانتخابية ستجري بالفعل في أوضاع هادئة وعندها سنقرر اذا كنا ننزل الشارع (للاحتجاج) أم لا.”

وهاجم نشطاء عضواً قيادياً في جماعة الاخوان المسلمين الاثنين بالحجارة والزجاجات الفارغة حين جاء الى ميدان التحرير لبحث امكانية التضامن معهم وطردوه من الميدان. ويتهم النشطاء الجماعة بالتخلي عنهم من أجل المكاسب الانتخابية.

وتطالب دول غربية حليفة لمصر وحريصة على استقرارها باجراء الانتخابات في مواعيدها.

وعلى مدى أيام اشتبكت قوات الامن بشكل متكرر مع المحتجين صدا لمحاولتهم الوصول الى مبنى وزارة الداخلية.

لكن هناك محتجين اخرين يقولون انهم اشتبكوا مع قوات الامن في أكثر من شارع يؤدي الى مبنى وزارة الداخلية منعا لقوات الامن من معاودة اقتحام الميدان.

وفي اقتحام للميدان شاركت فيه قوات الجيش الاحد قتل عدد من المحتجين وأصيب عدد اخر وأحرقت القوات خيام المعتصمين ومتعلقاتهم بما في ذلك دراجة نارية واحدة على الاقل لكن المحتجين عادوا الي الميدان بعد انسحاب القوات في غضون نصف ساعة من الاقتحام.

وتفاقم التهديد الامني والسياسي الذي يمثله اعتصام ميدان التحرير بتضامن ألوف النشطاء في عدد من المحافظات مع المعتصمين.

وقالت مصادر أمنية ان محتجاً قتل بالرصاص الاربعاء في مدينة الاسماعيلية على قناة السويس في مواجهات بين مئات محتجين وقوات الامن.

وقال مصدر ان الاشتباكات دارت في وسط المدينة وان قوات الامن استخدمت أيضاً القنابل المسيلة للدموع ضد المحتجين الذين ردوا بقنابل المولوتوف والحجارة.

وقال شهود عيان ان أربع مدرعات تابعة للجيش لاحقت المحتجين في الشوارع القريبة اثناء تفريقهم.

وقتل محتج في المدينة من قبل كما قتل محتجان بمدينة الاسكندرية التي تطل على البحر المتوسط.

وقتل محتج في مدينة مرسى مطروح في أقصى غرب البلاد الاربعاء في اشتباكات مع قوات الامن.

ويستهدف المحتجون في المحافظات مديريات الامن ومواقع شرطية أخرى.

وفي مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية شمالي القاهرة قال شهود عيان ان ألوف المحتجين حطموا الواجهات الزجاجية لمبنى ديوان عام المحافظة بالمدينة كما حطموا بوابة استراحة المحافظ المجاورة وزجاج مبنيين اخرين على الاقل.

وفي مدينة المحلة الكبرى التي تشتهر بصناعة الغزل والنسيج في المحافظة قال شهود ان ألوف المحتجين حاولوا اقتحام قسم للشرطة فتصدت لهم قوات الامن واطلقت الرصاص الحي والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وتلقي قوات الامن القبض على عشرات النشطاء في المواجهات لكنها تطلق سراح أغلبهم بسرعة في محاولة لمنع تفاقم الغضب عليها فيما يبدو.

وفي مختلف المظاهرات تتردد الهتافات التي تدعو الى “اسقاط” أو “اعدام” المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش الثلاثاء ان على الجيش أن “يصدر أوامره فورا لشرطة مكافحة الشغب لوقف استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين.”

كما اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش بالوحشية التي تتجاوز في بعض الاحيان ما كان يحدث في عهد مبارك.

وشملت الاحتجاجات خلال الايام الماضية مدن الاسكندرية والسويس والعريش والمنيا وأسيوط وقنا والاقصر وأسوان ودمياط ودمنهور.

24 نوفمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل