القومي يقود معركة 8 آذار في الكورة

15 يونيو, 2012 - 12:16 مساءً

فراس الشوفي – الاخبار

هي المنازلة الكبرى في الكورة إذن. مرشح الثامن من آذار هو مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي. أمام «قضاء الزيتون» شهرٌ واحد تقريباً لتجمع القوى المتنافسة أصواتها، «تزيّت» ماكيناتها الانتخابية، وتفوز إحداها بـ«حصر إرث» النائب الراحل فريد حبيب.

أمس، حسم القوميون خيارهم بعد اجتماع كوادر الكورة ووحداتها مع رئيس الحزب النائب أسعد حردان. يتداول القوميون أربعة أسماء، رجل الأعمال غسان رزق، الدكتور وليد العازار، الدكتور وجيه البرجي وعميد الإذاعة والإعلام في الحزب حسان صقر، الذي أكّد أنّه خرج أمس من الميدان. وينتظر الحزب مساء اليوم اجتماع مجلسه الأعلى ليرسو الاختيار على أحد المرشحين الثلاثة. غير أن اسم غسان رزق لم يعد خافياً، فهو يتردّد في القضاء منذ فترة، نظراً إلى جهوزيته لخوض معركة شرسة من هذا النوع شعبياً ومالياً. يقول العارفون في الكورة إن جزءاً كبيراً من المعركة يدور على النسبة التي يمكن أن يحصل عليها مرشح 8 آذار من أصوات الناخبين السنّة. والنائب السابق سليم سعادة يستطيع الحصول على رقم مقبول، لما يحمله الرجل من إرث أبيه، عبد الله سعادة. وسعادة الابن كان قد أعلن قبل فترة أنّه لن يترشّح، لكنّه لن يقف على الحياد، بل سيدعم أي مرشح يسميه الحزب، فضلاً عن شبكة «الأمان» التي نسجها رزق عبر توظيفه عدداً كبيراً من أبناء الكورة في أعماله.
يرى القوميون أن اختيار حزب القوات اللبنانية ترشيح الدكتور فادي كرم ابن بلدة أميون هو إعلان معركة في القضاء. أميون هي القرية الأكبر في القضاء، و«حصن منيع» لهم. إلا أن العديد من الفعاليات الكورانية استغربت أيضاً «ذهاب القوات بعيداً في التحدي». «لعبة العائلات في الكورة خطيرة»، كان يمكن القوات، بحسب هؤلاء، أن ترشّح أحد أفراد بيت حبيب وتجنّب القضاء الخوض في صراع لا طائل منه على مقعد انتخابي واحد، في ظلّ ظروف أمنية سيئة، وقبل عام واحد من انتخابات نيابية. «سمير جعجع أراد القول إن القرار المسيحي في الشمال لي»، يقول أحد فعاليات بلدة قلحات.
حلفاء القومي يقفون وراءه في هذه المعركة. «نحن سندعم من يسميه القومي، وسنخوض المعركة إلى جانبه»، التيار الوطني الحرّ يفضّل عدم خوض هذه المعركة بأحد من مرشحيه، «الأكثر جهوزية الآن هو القومي» يقول أحد المعنيين بملف الانتخابات في التيار. ورزق أصلاً هو من أكبر المساهمين في قناة «أو تي في»، وعلى علاقة جيدة بالنائب ميشال عون. هناك على ضفّة تيار المردة من يقول الأمر نفسه: المردة لن يرشّح وزير الدفاع فايز غصن، لكنّه يدعم مرشّح القومي «للآخر». بينما يقول عونيون آخرون إن مواجهة القوات بقومي سيكون عاملاً سلبياً للمعركة، بسبب قدرة القوات على التجييش تحت معادلة كهذه، لكن المعادلة ذاتها تبدو عاملاً إيجابياً لناشطين آخرين.
على مقلب القوات، «نحن جاهزون، ماكيناتنا قويّة، وسنخوض المعركة» الدكتور فادي كرم معنوياته عالية. هو سُميّ مرشّحاً من معراب خارج مزاج قواتيي الكورة، الذين يمتعض بعضهم على ما تقول الأصداء. الامتعاض يدبّ في بيت الراحل، طموحات زوجته ماري وابن أخيه جو ذهبت سدىً، كما طموح مسؤول القوات في القضاء زياد الشماس. «القوات حزب منظّم، وتم اختياري وفقاً للنظام الداخلي، وبعد مشاورات عديدة مع الكوادر والقيادة الحزبية»، يقول كرم. ينفي أمر الامتعاض، فـ«القواتيون يلتزمون بأوامر قيادتهم». يقول عددٌ من أبناء الكورة إن كرم ابن طرابلس، يأتي إلى الكورة مرّة كل عشرة «ويك أند»، ولا يسكن في أميون أيضاً. الدكتور يقول عكس ذلك، «منزلي في كفرصارون، أي أميون، وعيادتي في الكورة».
القوات بدأت بالفعل الإعداد للمعركة، يقول عارفون إن الإعداد لا يقتصر على القضاء. الماكينة القواتية لم تكتفِ بمباشرة الجولات الانتخابية على القرى، بل ذهبت بعيداً إلى الولايات المتحدة الأميركية وتحديداً بوسطن التي تعيش فيها جالية «كورانية» لا بأس بها، إضافة إلى مدينتي سيدني وملبورن الأستراليتين.
تحت صخب المعركة، يتردّد في «مطابخ» السياسة أن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري طرح مع الرئيس نبيه بري أمر المقعد الشاغر. وتمنى مكاري ألا تخاض معركة، على أن يبقى المقعد للقوات بحكم العرف، وتحديداً لبيت حبيب، بما يجنّب القضاء التوتّر والاستنفار. يرفض مكاري وصف ما قام به بـ«الوساطة»، بل كان نوعاً من «التمني». لكنّه لا يخفي أنّه يميل إلى توجّه كهذا، مستبعداً أن يكتب لمبادرة كهذه النجاح بعد تسمية القوات كرم بدل أحد أفراد آل حبيب.
على هامش «تمنّي» مكاري، طرحت قلة من فعاليات الكورة توجّهاً يقضي بسحب القوات مرشحها وبعدم ترشيح قوى الثامن آذار لأي من مرشحيها، وتزكية الباحث والأكاديمي بول سالم حلّاً وسطاً.

15 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل