الربيع العربي كان من المفترض أن يتوقف عند سورية

15 يونيو, 2012 - 4:11 مساءً

بقلم الزميل نضـير عبود

شهد عالمنا العربي تحركات واسعة وأصوتاً قوية ومطالبة بالحقوق والحريات والديمقراطية، ولكن من المؤسف ان تُستغل هذه المطالب لانهاض المجتمع لصالح الأردات الغربية التي حولت مطالب الشعوب السلمية الى خلاف “سني شيعي” في المنطقة بهدف إشعال حرب أهلية .

ومن خلال قراءة واقعية للوضع العام يخطر في ذهن المتابع سؤال: لماذا توقف حراك الشعوب أمام أبواب مشيخات الخليج، وهل هذا يأتي من ضمن مخطط ليبقى الخليج بحاجة إلى حماية الغرب وإنشاء المزيد من قواعده العسكرية بحجة حمايتهم من “البعبع” الإيراني؟

من الضروري فهم كيفية سقوط مصطلح “الربيع العربي” في العالم العربي ومن هي مراكز الدراسات الأميركية التي أطلقته، كما كانت قد أطلقت منذ سنوات مصطلح “ثورة الأرز”، وعلى طريقة دس السم في العسل.
في العودة إلى “الربيع العربي” ونسميه “الخريف العربي”، نسأل ما هي النتائج التي يريدها الغرب من هذه “الفوضى الخلاقة”؟
وهل من مصلحته أن يبدأ الربيع في دول الخليج عموماً وتسقط الأنظمة الملكية التابعة؟
بالطبع لا، وعلى هذا فإن الثورات الشعبية السلمية التي قامت في كل من السعودية والبحرين، وعلى تواضعها، ليست من ضمن المخطط الموضوع، لأنه لا يخدم الهدف أساساً، وإليكم بعض الافتراضات:
دعونا نتخيل أن النظام الملكي في السعودية تحول إلى نظام ديمقراطي.. وقام جزء من أهالي الحجاز برفض فكرة الأمركة، والانضمام إلى محور المقاومة والممانعة، فهل يرضي هذا اهداف “إسرائيل” مثلاً؟
أليس انضمام أرض الحجاز لمحور الممانعة والمقاومة يهدد أمن “إسرائيل” وأمن القواعد الأميركية؟ وهل ستبقى عند ذلك المصالح الأميركية في مأمن في الخليج؟
إن الغرب لا يحتاج لتهديد مصالحه عبر إسقاط حكام الخليج، وإلا اتهمنا مَن يقوم بالحراك في القطيف وفي البحرين بالعمالة للأميركان، وهذا أمر لا يمثل الواقع. ولو كان الغرب راضياً عن هذا الحراك لتمت تغطية أحداث القطيف والبحرين إعلامياً، ولكنه ساعد في التعتيم على الأحداث هناك .
إن الربيع العربي المفترض كان يجب أن يتوقف عند سورية، وقد أنشئ ونفذ من أجل إسقاط سورية… وسورية فقط.


15 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل