السنيورة: هناك سعي لحرف الأمور عما يجري في سورية الى الشمال وتصويره كمنطقة تعج بالارهابيين

15 يونيو, 2012 - 6:48 مساءً

أشار رئيس الحكومة الأسبق النائب فؤاد السنيورة الى أنّ “تيار المستقبل لا يريد ان يشارك في عملية حوار تؤدي الى مزيد من ضياع الوقت وضياع الجهد وعدم التوصل الى اي نتيجة او الانحراف بالحوار الى مواضيع هامشية وليس لها علاقة بالحوار، معتبراً أنه حتى نعطي صدقية لموضوع الحوار يجب ان نبادر فورا من اجل تنفيذ ما اتفقنا عليه والا يكون الحوار ملهاة ومضيعة للوقت، آملا ان يتم البحث في هذا الموضوع في جلسة الـ25 من الشهر الجاري وان ياتي الحوار في المحصلة بتغيير هذه الحكومة لكي تاتي حكومة حيادية تستطيع ان تواكب نتائجه وتعمل على تنفيذها”.
وأكد السنيورة خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في الهلالية في صيدا، أن “تيار المستقبل ضد ما يسمى بانشاء منطقة عازلة عند الحدود اللبنانية السورية”، وقال: “هذا الامر لا نريد ان يصار الى استعماله للمزايدة ونحن لا نرى ان هناك مصلحة للبنان بانشاء منطقة عازلة في لبنان ونحن ضد تهريب السلاح او المسلحين من لبنان الى سوريا بنفس المقدار الذي نحن ضد تهريب السلاح والمسلحين من سوريا الى لبنان او من اي مكان اخر”.

واعتبر أن “هناك من يسعى لحرف الأمور عما يجري في سوريا الى شمال لبنان والتصوير بأن منطقة الشمال تعج بالارهابيين والمتشددين من اطراف معينة من اجل تسليط الضوء على هذا الأمر، وبالتالي هذا الأمر هو جاهز من اجل اشتعاله ومن ثم نقله الى مناطق أخرى في لبنان”، وقال: “نحن حريصون على عدم التدخل في شؤون سوريا، ولكن أيضا لا نستطيع أن نكون غير معنيين او غير مبالين بما يجري في سوريا والاجراءات التي يعتمدها النظام والعنف الذي يلجأ اليه ويستمر ويتصاعد بين يوم وآخر، فبالتالي هذا الأمر يجب أن نوازنه بشكل دقيق بأننا لا نلجأ الى استعمال العنف أو استدراج العنف او السماح باستعمال العنف”.
وحول اقرار مجلس الوزراء سلفة الـ11 ألف مليار ليرة لبنانية لوزارة المالية، اعتبر السنيورة أن “الذي قامت به الحكومة كأنها تقول للمواطنين انها لا تريد اعداد موازنة، بعدما فشلت في اعداد موازنتي العامين 2011 و2012، وقال: “جاءت الحكومة واعدت مشروع قانون بمبلغ 11 ألفا وخمسماية مليار ليرة  لتضيفه الى ما تتيحه القاعدة الاثني عشرية فيصبح 21 ألفا وخمسماية مليار ليرة، اي انها تقول للناس ان هذا الانفاق كله العائد للعام 2012، وانا اريد ان يوافق عليه مجلس النواب وانا لا اريد ان احضر موازنة”.
وردا على سؤال حول طاولة الحوار، قال السنيورة: “لقد ذكرت وانا خارج من الاجتماع بانها خطوة وهذا يشكل تحدي بالنسبة لجميع المشاركين في اجتماع هيئة الحوار، هو كيفية ترجمة هذه الافكار التي طرحت والتي ينبغي ان تطرح في الفترة القادمة بتنفيذها بشكل عملي، الا انني اعتقد انه من الضروري في هذا الشان ان نركز على عدة امور اساسية، ان الحوار هو الطريقة الوحيدة التي هي متاحة بالنسبة للبنانيين من اجل ان يتداولوا بشؤونهم وان يتوصلوا الى افكار محددة وبالتالي الى برامج تنفيذية مع التاكيد على ان هيئة الحوار ليست بديلا عن المؤسسات الدستورية وليست بديلا عن رئاسة الحكومة او المجلس النيابي، ويجب ان تعود الامور الى الهيئات الدستورية والقانونية التي تتولى معالجة هذه الامور ولكنها هيئة الحوار وسيلة من اجل التلاقي ومن اجل البحث ومن اجل وضع مسارات قابلة للتنفيذ من قبل المعنيين ومن قبل الهيئات الدستورية”.
وأوضح أنّه “عندما نقول بموضوع المبادرة الى تاليف حكومة جديدة ليس لما يحاول ان يردده البعض باننا كما قال احدهم بان هذا الامر نتيجة اننا لا نستطيع ان نعيش بلا حكومة”، مضيفاً “نحن قلنا بوضوح وصراحة ان اقتراحنا وهو الذي اتى بالمبادرة الانقاذية التي قدمناها الى رئيس الجمهورية، وقلنا بوضوح باننا نريد حكومة حيادية لا تنتمي الى 14 اذار كما لا تنتمي الى 8 اذار، وبالتالي مقصود منها ان تقدم حكومة حيادية تستطيع ان تعطي الثقة ويمحضها الثقة كل من 14 اذار و8 اذار وتصل الى النقطة التي تستطيع ان تسهم في خفض مستويات التوتر وتعالج الكثير من القضايا التي سيصار الى معالجتها من قبل هذه الحكومة بطريقة ارضائية وبطريقة شعبوية التي لا تكون في مصلحة لا المواطنين ولا مصلحة الدولة، وايضا تستطيع ان تشرف على عملية تطبيق ما يتفق عليه في هيئة الحوار وان تاخذ خطوة باتجاه ان يصار الى التمهيد من اجل اجراء الانتخابات النيابية”.
وردا على سؤال حول تخوف البعض من انتقال ما يجري في طرابلس من احداث الى صيدا في ظل بعض التحركات التي تشهدها المدينة ضد النظام السوري، رأى السنيورة أنّ “هناك من يسعى وبشكل دائب ولديه هم مستمر بأن ينقل الإهتمام مما يجري في سوريا الى لبنان، ويحاول ان يصور أن ما يجري في سوريا له امتداداته في لبنان وأن هذه الصورة الشاملة هي صراع ما بين النظام السوري والحكومة السورية، وايضا مجموعة من الارهابيين ومن الخارجين على القانون او ما شابه، لكن في الحقيقة أنه كما تبين للناس أن هذه المشكلة هي مشكلة ما بين النظام السوري وبين المواطنين الذين يرغبون في الحصول على الحرية والكرامة وبتطبيق المعايير الصحيحة في احترام حقوق الانسان وبالتداول السلمي للسلطة في سوريا”.
وكان السنيورة قد استقبل قائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي العميد طارق عبد الله وبحث معه الوضع الامني في المدينة.

15 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل