المعارضة السورية ومارتون العودة الى حضن الوطن

16 أغسطس, 2017 - 5:52 مساءً المصدر: قناة الجديد
المعارضة السورية ومارتون العودة الى حضن الوطن

حركة سياسية نشطة تجري في أروقة المعارضة السورية في الخارج هذه الأيام، “مصائب” بالجملة تحل على الكيان السياسي الهش الذي يتخذ من تركيا مقراً له، وينقسم بالتبعية بين قطر وتركيا من جهة والسعودية من جهة أخرى، ما أدى في النهاية إلى زيادة تشرذم المعارضة السورية وضياع كيانها الموحد الذي لم يتشكل أصلاً رغم دخول الحرب السورية عامها السابع.

عضو الإئتلاف المعارض بسام الملك أعلن قبل ايام عودته إلى “حضن الوطن”، ليتابع نشاطه السياسي كمعارض من الداخل وعضو في غرفة تجارة دمشق، حاله كحال كثيرين سبقوه خلال العام الماضي بينهم نواف البشير شيخ عشيرة البكارة ومحمد رحال وآخرون.

مصادر معارضة أكدت لموقع قناة “الجديد” أن مجموعة كبيرة من المعارضين ستعود تباعاً إلى سوريا تضم “أسماء وازنة” في صفوف المعارضة، بعد أن دخلت الأحداث في سوريا إلى طور النهاية تقريباً إثر اتفاق الدول الإقليمية على شكل الحل في سوريا، وتصاعد الخلاف السعودي – القطري، وتأثيره على صفوف المسلحين في الداخل السوري والنشاط السياسي خارج سوريا.

ثلاث “منصات” معارضة تعمل خارج سوريا بشكل تنافسي، منصة موسكو من جهة ومنصة القاهرة من جهة أخرى وثالثها منصة الرياض، الأخيرة تسعى وفق مصادر معارضة إلى الاستحواذ على العمل السياسي عن طريق إقناع المعارضين الناشطين في القاهرة وموسكو بالانضمام لها، وهو ما تسبب بشكل مبدئي في “تفسخ” منصة القاهرة خصوصاً مع نية المعارض أحمد الجربا الذي يرأس تيار الغد بالانضمام إلى جماعة الرياض بشكل منفرد تاركاً بعد رفض أعضاء منصة القاهرة.

بالتوازي مع ذلك، بدأت قطر تقلص تمويل الإئتلاف المعارض بشكل متواصل ليصل الأمر إلى إعلان “أزمة مالية” عاصفة في الائتلاف، دفعت “رئيس حكومة” المعارضة جواد أبو حطب إلى توجيه كتاب إلى العاملين في “حكومته” يعلمهم من خلاله توقف الرواتب والبدء بالعمل بشكل تطوعي.

وتأتي أزمة الإئتلاف الكبرى بتوقف الدعم القطري المالي الناجم عن خلاف الدوحة مع الرياض، خصوصا بعد انتخاب رياض سيف رئيساً للإئتلاف. في هذا السياق، نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر في الإئتلاف أنه “كان يصل إلى حساب مصرفي في تركيا مبلغ من قطر في حدود 300 ألف دولار شهرياً، ثم بدأ في التراجع بين 230 و270 ألفاً”، وتابع ” بعد انتخاب رياض سيف وصل مبلغ يكفي لشهر واحد، مع تراجع يقترب من حد التوقف”.

التغيرات السياسة و”تناحر” الدول الداعمة للمعارضات السورية من جهة، والتطورات الميدانية على الساحة السورية من جهة ثانية ساهمت بوضع المعارضين السوريين أمام خيارات محدودة، ما شجع كثيرين بالعودة إلى سوريا.

المحلل والكاتب السوري محمد العمري يرى خلال حديثه إلى موقع قناة “الجديد” أن مؤتمر حنيف القادم وما بعده سيكون حاسماً في تاريخ المعارضات السورية، حيث سيشهد عودة جماعية للمعارضين.

وعن موقف الحكومة السورية من هذه العودة يرى العمري أن الدولة السورية ومنذ بداية الأزمة كان توجهها واضح بالانتفاح على الحوار واستمرار محاربة الإرهاب ، بالتالي فإنها سترحب بأي معارض يرغب بالعودة، الأمر الذي سيشجع من يرغب بذلك.

التجارب السابقة لعودة بعض المعارضين واستمرارهم بالعمل السياسي من الداخل السوري ربما تشكل حجر أساس ودافعاً قويا للراغبين بالعودة لمتابعة النشاط السياسي، خصوصاً أن الأفق خارج سورية أصبحت محدودة بالنسبة لكثيرين، لعل أبرزها اعتزال العمل السياسي كما حدث مع رياض حجاب أو الاستمرار في دوامة التبعية لدول إقليمية، أو العودة للداخل السوري .

و لا تقتصر العودة على الساحة السياسية، حيث يشهد الميدان السوري عودة يومية لمسلحين وانضمامهم إلى الجيش السوري، لعل أبرزها الانشقاقات المتتالية في “جيش المغاوير” المدعوم أميركياً، وانتقال مسلحي هذا “الجيش” إلى جانب الجيش السوري.

المؤكد حتى الآن، وفق مصادر معارضة، أن معارضين من منصة القاهرة سيتوافدون للعودة إلى سوريا تباعاً، في حين يجري الحديث عن عودة معارضين مستقلين، وآخرين قد يكونون من منصة الرياض، وهو ما تكافح السعودية لعدم حدوثه، وفق المصدر.

المصدر: قناة الجديد
16 أغسطس, 2017

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل