الموسوي: التحريض الطائفي والمذهبي هدفه دفع لبنان نحو الحرب الأهلية

18 يونيو, 2012 - 11:36 صباحًا

رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي أن “الحوار الآن هو ضرورة، لا من أجل الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية فقط، بل لحماية لبنان من النار الآخذة في الاقتراب منه”.
ولفت في كلمة ألقاها في إحتفال تكريمي لضحايا الاقليم الذين سقطوا بفعل الحرب الإسرائيلية،   الى أن “الانفجارات في العراق اقتربت بعد ان كانت بعيدة ألف كلم، لكن اليوم أصبحت اقل من مئة كيلومتر”، مشيرا الى أن “الحوار ضرورة للنأي بلبنان عن آتون حروب أهلية التي قررت الادارة الاميركية اثارتها في المنطقة، بعدما عجزت في السيطرة عليها. فهذا ما يحاولون ان يقوموا به في العراق وفي سوريا، ويحول بين الحرب الاهلية وبين هذين الملفين، أن ثمة ارادة وطنية ما زالت ترفض الحرب الاهلية. كيف نعبر عن ارادتنا الوطنية في رفض الحرب الاهلية، ان ذلك مسؤولية القوى السياسية في لبنان التي يمكن ان تعبر عن هذا الامر من خلال هيئة الحوار الوطني”.
وأوضح أن “التحريض الطائفي والمذهبي هو بالقانون الجزائي وبقانون العقوبات، هو دفع للبنان نحو الحرب الأهلية، فعدو لبنان هو الذي يعمل على التحريض مذهبيا وطائفيا تحت اي مسمى كان وتحت اي تدبير كان وتحت اي عنوان كان، فكل من يحرض طائفة على أخرى او مذهب على مذهب، هو أداة في يد المشروع الاميركي – الاسرائيلي لحرب في المنطقة، لذلك فان الموضوع لم يعد يحتمل في لبنان، فماذا تنتظرون حتى يحصل شيء؟، يجب ان يتنبه بعض اللبنانيين ومن وراءهم ان التحريض باللسان بينه وبين الجرم مسافة قليلة جدا، فالقرآن يقول ان الفتنة أشد من القتل، ففي هذا الاطار نحن قادمون على انتخابات نيابية، فوفقا لقانون الستين لا يمشي الحال لدى البعض بالعملية الانتخابية الا بالتحريض الطائفي والمذهبي، ولذلك حين نطرح النسبية كقاعدة للقانون الانتخابي المقبل، فإننا بذلك لا نسعى فقط الى تجديد الطبقة السياسية اللبنانية بغية الخروج من المأزق الذي وقع فيه لبنان من العام 2005 الى الآن، بل اننا ايضا نجنب لبنان اصطفافات مذهبية وطائفية تهدد مصيره ووجوده ومصير المجموعات المختلفة التي تعيش معا على اراضيه، ثمة رفض عضوي وصميمي بين شكل قانون الانتخاب والحياة السياسية في اي بلد من العالم، في لبنان الربط بين قانون الانتخاب والحياة السياسية هو امر بديهي، فمن هنا نطرح مجددا قانون النسبية لكونه ضرورة لاخراج لبنان من الأزمة وتحصينا للبنان مما يجري من حوله وما يدبر له، فالادارة الاميركية حتى الساعة لم تغذي الحرب الاهلية في لبنان هي وحلفاؤها، لأنهم ما زالوا يراهنون انه من خلال أخذ سوريا انهم يأخذون لبنان بالجملة بدل ان يأخذوه بالمفرق، لكن عندما ييأسون من الوضع السوري سيشعلون لبنان، وقد فعلوها في العام 1975، لذلك تعالوا جميعا وارتفعوا عن اصوات التحريض الطائفي والمذهبي البغيضة من اي جهة صدرت، وتعالوا الى وفاق وطني حول الحد الادنى في هذه المرحلة الانتقالية، والحد الاقصى ان نتفق على اعادة انتاج الحياة السياسية والاستراتيجية الدفاعية. ونحن في محضر الشهداء نؤكد ايا كانت الضغوط والعواقب والموانع، فان مسيرة مقاومة الاحتلال والعدوان الاسرائيليين مستمرة ولن تنفع اي محاولة بحرف سلاح المقاومة عن وجهته الاساسية”.
وأشار النائب الموسوي الى أنه “لولا هؤلاء الشهداء، ما كان هناك من كرامة ولا عزة في هذه المنطقة وفي غيرها، ولولا المقاومة، لما كان التحرير، ولولاها لما كان انماء ولا اعمار ولا تنمية ولا حكومة ولا مجلس نيابي ولا نواة دولة في لبنان”، محييا ذكرى المقاومة ومعتبرا أنها “ليست فعلا ماضيا، بل هي فعل في الحاضر وفعل من اجل المستقبل، وهي كانت للجميع وتريد ان تكون للجميع وتبقى للجميع اذا كان يقبلها من يريد ان قبلها. فهي فعل من اجل الحاضر، او فعل للحاضر، لأن ثمة أراض لا تزال محتلة، وثمة منطقة اقتصادية خاصة جرى الاعتداء عليها واجزاء منها محتلة بالإدعاء الاسرائيلي، بأنها جزء من منطقته الاقتصادية الخاصة. المقاومة ما زالت معنية بتحرير كل ما هو محتل، من اراض او من منطقة اقتصادية خاصة في البحر، أو من فضاء وجو ما زال ينتهك بصورة شبه يومية، فالمقاومة لا تزال مستمرة، لأنها الاساس في الدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي، وهي العمود الفقري للاستراتيجية الدفاعية عن لبنان، فنحن حاضرون للتحاور وصولا الى توافق حول الصيغة الوطنية للاستراتيجية الدفاعية عن لبنان، فالمقاومة هي العمود الفقري، ولذلك نحن نذهب الى الحوار بجدية كاملة، وكنا اول من قدم ورقة حول الاستراتيجية الدفاعية، وقد شرحها على مدى ساعة من الوقت الأمين العام السيد حسن نصر الله، وقد طلبت السفارة الاميركية نسخة عن حديثه فحصلت بعد ساعة على ثلاث نسخ من بعض الحاضرين على طاولة الحوار. ليس حزب الله فقط من قدم ورقته حول الاستراتيجية الدفاعية، بل طبقها بنجاح وفاعلية في صد العدوان الاسرائيلي في العام 2006”.

18 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل