موقع الحدث نيوز

من هو “الاستشهادي” الذي سيعلن إلغاء “الفرعية” ؟

يُعاني مجلس النوّاب منذ فترةٍ زمنيّةٍ تُعدّ نسبيّاً طويلةً من شغورٍ في ثلاثة مقاعد نيابيّة، (ماروني أرثوذكسيّ وعلوي). ومع حلول زمن قانون الانتخابات، لا يبدو ان الطبقة السياسية مستعدةً لاجراء اي استحقاق فرعي تطبيقاً للمادة 41 من الدّستور التي تنصّ بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ على أنّه “إذا خلا مقعدٌ في المجلسِ يجبُ الشّروع في انتخاب الخلفِ في غضون شهرين.

استغربت مصادر خاصّة، الأسباب الكامنة وراء عدم الالتزام بالقانون وإصدار مرسومِ دعوةِ الهيئاتِ النّاخبة للانتخابات الفرعيّة، استناداً الى ما يسرب من حجج واهية، في وقتٍ تتخوف من اعادة اتخاذ ذريعة “الامن” كحجة لنسف الاستحقاق القادم.

وتوقفت امام ممارسات “حكومة استعادة الثقة” في هذا الخصوص اذ يقومُ بالمخالفاتِ القانونيّة الواحدة تلو الأخرى وعلى راسها عدم دعوة الهيئات الناخبة كما لم تُقرّ الاعتمادات الماليّة، ولم تُشكّل هيئة الإشراف على الانتخابات، علماً ان الوقت يمر والاستحقاق يقترب دون ان يجد لنفسه سبيلاً للمرور الى المواطنين.

وفيما المنوال على ما هو عليه، لا يشي تمييعٍ الاستحقاق من من قِبَلِ القِوى السّياسيّة الا تمهيداً للإعلانِ عن إلغاء الفرعية، وهنا كما في كل مرة، لا بد من “استشهادي” ليعلن الخبر السار متحملاً كافة اعبائه.

وتوقّفت المصادر عند “الكلام الذي أشار فيه وزير الداخليّة والبلديّات نهاد المشنوق، حول الوقت الطويل الذي تحتاجه البطاقة المُمغنطة، وعدم التمكّن من إنجازِها في الوقت الحاضر ما يُؤكّد إلغاءَ الانتخابات الفرعيّة، وقد تكون تمهيداً حتّى لتأجيلِ تلك النيابيّة المُنتظر إجراؤها في شهر أيّار من عام 2018، علماً أنّ هناك خطواتٍ كثيرةٍ مرتبطةٍ بالقانونِ الانتخابيّ الجديد لم يتمّ البدء بتنفيذها بعد وهذا تأكيدٌ جديدٌ على سياسة التّمييع وإهمال هذا الملفّ وتركه كما العادة للحظاتِ الأخيرة للقولِ بعدها إنّ الوقت لا يكفي، ويُصار إلى اعتماد خطوات التّمديد والتّأجيل”.

وختمت المصادر بالتأكيد على أنّ “غالبيّة القِوى السّياسيّة لا مصلحة لديها بإجراءِ الانتخابات الفرعيّة، فهي ليست جاهزةً للدخولِ في معركةٍ تُعدّ شرسةً، ومهمّةً، ولم تتحضّر جيّداً لخوضِها كما يجب، إذ إنّ اهتماماتها في مكانٍ آخر اليوم، ولا تريد أن تدخلَ معركةً خاسرةً سلفاً خصوصاً أنّها بمثابة “بروفا” للانتخابات النيابيّة، ما يعني أنّ الاستحقاق لن يحصلَ وأيّام تفصلنا عن المُؤتمر الذي سيُعقَدُ ليعلنَ فيه إلغاء الانتخابات الفرعيّة. يبقى السّؤال من سيتلو هذا البيان ويضع نفسه بوجهِ الشّعبِ اللّبنانيّ ليبشّرهم بفشلٍ جديدٍ على صعيدِ الانتخاباتِ، وشغور مُستمرّ إلى أجلٍ غير مُسمّى؟”.