طلب أخذ الإذن النيابي للتحقيق مع سعد الحريري

20 يونيو, 2012 - 8:10 مساءً

على الموسوي – الانتقاد

تفاعل قضائياً، الاعتداء الناري الذي شنّه “حزب المستقبل” تحت عنوان” العائلات في محلّة طريق الجديدة” على “حزب التيّار العربي” في لبنان في 21 أيّار/مايو 2012 حيث هاجم مكتبه بالأسلحة الثقيلة وقتل عدداً من مناصريه، وذلك بفعل الشكوى المباشرة التي قدّمها رئيس هذا الحزب شاكر البرجاوي أمام قاضي التحقيق الأوّل في بيروت غسان عويدات الذي أحالها على قاضي التحقيق فريد عجيب للنظر فيها والقيام بكلّ ما تستحقّه من تحقيق لمعرفة حقيقة ما جرى ومعاقبة الفاعلين والمنفّذين والمساهمين.

وشمل الإدعاء الشخصي الذي اتخذه البرجاوي في متن شكواه المقدّمة بواسطة المحامي محمّد كرنيب، كلاً من الأمين العام لحزب المستقبل أحمد الحريري والعميد المتقاعد محمود الجمل، والعقيد المتقاعد عميد حمود، وفادي سعد الملقّب بأبي خالد، وكلّ من يظهره التحقيق، ونسب إليهم القيام بالقتل، وبمحاولة القتل، والاعتداء على مكتب حزبي بالسلاح، والاستخفاف بهيبة الدولة والمؤسّسة العسكرية.

ولم يكتف البرجاوي بالإدعاء على هؤلاء الأربعة، بل طلب إحالة ملفّ الدعوى على المجلس النيابي لأخذ الإذن بالتحقيق مع المدعى عليه سعد الدين الحريري بعد رفع الحصانة عنه، وإدانة المدعى عليهم بجرائم التخطيط لاغتياله ومحاولة قتله وتنفيذ الخطّة وقتل مرافقيه محمّد شراب ومحمّد طه وحرق مكتبه وجرح عدد من عناصره، وخلص إلى المطالبة بتضمين المدعى عليهم بالتكافل والتضامن عطلاَ وضرراً وتعويضاً لعوائل القتلى والجرحى مبلغاً مالياً مقداره مائتا مليون دولار أميركي، أو ما يعادله بالعملة اللبنانية.

واستهلّ محامي البرجاوي شكواه بتعليل أسباب تقديمها وهي” لأنّ القانون فوق الجميع ولا أحد فوق القضاء”، وأورد في متن وقائعها أنّه “ليل 21 أيّار/مايو 2012، أقدم الجمل وحمود وسعد وتنفيذاً لأوامر المدعى عليه أحمد الحريري على نشر أربع مجموعات من “حزب المستقبل” في منطقة طريق الجديدة- الجامعة العربية بهدف اغتيال البرجاوي ومن معه من مرافقين ومحازبين كانوا موجودين في المكتب.
وقد أدّى الهجوم من قبل المجموعات الثلاث إلى جرح عدد من محازبي “التيّار العربي”، وإلى حرق المكتب بالكامل وترويع الأهابي وإرهابهم. ولدى محاولة نقل البرجاوي لمرافقيه الجريحين إلى المستشفى، أقدمت المجموعة المسلّحة الرابعة الموجودة على حاجز نصبته في محلّة الكولا، على قتل محمّد أبو طه بدم بارد، ثمّ أطلقوا النار على السيّارة التي كان ينقل فيها البرجاوي الجريح الثاني إلى المستشفى، ولكنّه نجا بأعجوبة.

وقام المدعى عليه الثالث فادي سعد بتسليم الأسلحة للمجموعات التي انتشرت ونفّذت الخطّة المرسومة من قبل الجمل وحمود على الشكل التالي:
المجموعة الأولى: مجموعة القنّاصين التي انتشرت على أسطح البنايات حيث كانت مهمّتها قطع الطرقات المؤدّية إلى مكتب “حزب التيّار العربي”.
المجموعة الثانية: مجموعة قاذفات “أر.بي.جي” وكانت مهمّتها قصف المكتب وإحراقه بالكامل، والتصدّي لأية آلية عسكرية نظامية قد تتقدّم إلى المنطقة دون إذن الجمل وحمود.
المجموعة الثالثة: مجموعة الرشّاشات وكانت مهمّتها مهاجمة مكتب البرجاوي بعد إطلاق القاذفات عليه للإجهاز عليه وعلى من يوجد معه.
المجموعة الرابعة: كانت مكلّفة بإقامة حاجز في مستديرة الكولا وهو المنفذ الوحيد الذي يمكن نقل الجرحى من خلاله. وبالفعل، ولدى محاولة البرجاوي نقل الجريحين محمّد أبو طه ومحمّد شراب إلى المستشفى، أوقفته تلك المجموعة المسلّحة وأطلقت الرصاص على الجريح الأوّل أبو طه بدم بارد فقتل على الفور. بينما توفي الجريح الثاني من جرّاء الإصابة وهو في طريقه إلى المستشفى. وجرح في الاعتداء ستة عناصر من “حزب التيّار العربي” هم: محمّد ناصر، محمّد الأحمد، عمر الحارس، محمّد أبو صالح، خالد العلي، وحسن شقير.

أمّا في الشق القانوني، فلفتت الشكوى النظر إلى أنّ وسائل الإعلام الرسمية والخاصة تناقلت خبر هجوم عناصر “حزب المستقبل” على مكتب البرجاوي، كما أنّ وسائل إعلام ” المستقبل” لم تنف الخبر، وإنّما أكّدته، وعلّل عدد من مسؤولي “حزب المستقبل” أمام وسائل الإعلام، العملية الإجرامية التي قام بها عناصره حيث صرّح أحدهم أنّ “البرجاوي نجا بأعجوبة من الكمين الذي نصب له”.

 

20 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل