هل وقع الطلاق بين “القوّات” و “الكتائب” ؟

12 سبتمبر, 2017 - 8:50 صباحًا المصدر: ليبانون ديبايت
هل وقع الطلاق بين “القوّات” و “الكتائب” ؟

“لا أعرف لماذا لم يدعُني رئيس حزب القوّات سمير جعجع إلى القدّاس ربّما لأنّني من 8 آذار”… قالها رئيس حزب الكتائب النائب المعارض سامي الجميل في حديثٍ تلفزيونيٍّ، مُقدّماً بذلك تفسيراً واضحاً لعدم مشاركته بالقدّاس السنويّ الذي تنظّمه القوّات بمناسبة قدّاس شهداء القوّات في معراب.

مناسبة تلو أُخرى، وحدثاً تلو آخر، يؤكّدان على اتّساع الهوّة بين الحزبين الشقيقين في المواجهة المسيحية أوّلاً والآذريّة ثانياً. فللمرّة الأولى يُغيب الجميّل عن قدّاس شهداء المقاومة المسيحية، وللمرّة الأولى يمتنع رئيس حزب القوّات اللّبنانيّة عن تخصيص دعوةٍ للجميل بهذه المناسبة، ويكتفي بتوجيهِ دعوة عامّة لحزب الكتائب ككل.

ليست هي المرّة الأولى التي يظهر فيها التنافس، الذي وصل مرّات عدّة حدّ التباين والاختلاف في المواقف، للعلن، وهو تنافسٌ عمره من عمرِ رفض جعجع العودة لتحت جناح الكتائب عقب الحرب اللّبنانيّة، يوم اختار أن يكون له حزباً منفصلاً عن الكتائب يحمل اسم القوّات اللّبنانيّة.

وهو الحزب الجديد الذي راح يُنافس الكتائب على الساحة المسيحية ويحاول استقطاب جمهورِ الجبهة اللّبنانيّة وجمهور الشهيد بشير الجميّل، ما خلق تجاذباً بين الحزبين على مدى السنوات الماضية، كان ناعماً في مدّه وجذره لسبب التحالف الذي يجمع الحزبين (14 آذار) والذي كان يقلّم شكلياً زوايا حدّة هذا الخلاف من وقتٍ لآخر. حتّى وصلنا إلى إعلان النوايا، يوم وقع الشرخ العمودي وانفجر افتراضيّاً وعلى مستوى البيانات والبيانات المضادة، في أوائل العام الجاري، إذ اندلعت المواجهات بين الطرفين على محاور الفايسبوك على خلفيّة ما نشره مسؤول جهاز التواصل والإعلام في القوّات اللّبنانيّة، يومها، شارل جبور، “ردّاً على تناول موقع الكتائب القوّات”، على حدّ قوله.

فالعلاقة المتأرجحة، قلّت مناعتها، والبيئة الحاضنة للخِلافات بين الحزبين، يُضاف إليها إعلان القوّات الحرب الإلغائيّة الانتخابيّة بطريقةٍ غير مباشرةٍ على الكتائب، مقابل تقرّبه من الفريق الآخر (8 آذار) تحديداً التيّار الوطنيّ الحر ونيّته المبيّتة باختزال الساحة المسيحيّة بالثنائيّة الجديدة، ومواقف فتى الكتائب المعارضة للسلطة ومن بينها القوّات اللّبنانيّة، التي ترى في مواقفه الأخيرة منافسةً شعبيّةً لها، أدّى إلى المشهد المبتور الذي رأيناه في الأوّل من أمس في قدّاس شهداء القوّات.

فهل حصل الطلاق بين القوّات والكتائب؟
بينما تؤكّد الأمينة العامّة لحزب القوّات شانتال سركيس أن القوّات وجّهت الدعوة لحزب الكتائب، ولكن النائب سامي الجميّل امتنع عن الحضور لأسبابٍ غير معروفةٍ لديهم، بدلالة حضور النائب نديم الجميّل للقدّاس. وتشدّد في حديثها لـ”ليبانون ديبايت” على أنّ ما من قضيّةٍ لافتةٍ بعدم حضور الجميّل كونها ليست المرّة الأولى التي يتغيّب فيها الجميّل عن القدّاس، وتصفها بالضجّة الإعلاميّة حول “قضيّة ما بتحرز”.

يؤكّد عضو المكتب السياسيّ في حزب الكتائب سيرج داغر، أنّ القوّات وللمرّة الأولى لم توجّه على غرار كل عام دعوة خاصّة للجميّل، لا بصفته كرئيس حزب الكتائب، ولا بصفته كنائب، وإجابة على سؤال (لماذا لم تدعُ القوات الجميل؟) يجيب داغر “هذا الجواب يجب أن يكون عند القوّات”.

ويرفض داغر التوقّف مطوّلاً عند هذه القضية، ولا ينفي احتمال أن تكون هذه الخطوة ترجمةً لسلّة الاختلاف في وجهات النظر والتباين السياسيّ بين القوّات والكتائب، ومن بينها أنّ الكتائب اليوم بصف المُعارضة والقوّات بصفوف السلطة. ويشدّد على سؤالٍ مفاده “هل يمكن أن يصل هذا التباين حدّ عدم دعوة الجميل إلى قدّاس شهداءٍ، أكثر من 60 في المئة من نسبتهم، هم كتائبيون، واستشهدوا حتّى قبل شهداء القوّات، فالجواب عند القوّات…!”.

إذاً، كلّ ما يدور على الساحة المسيحيّة يؤكّد اليوم على أنّ الطلاق قد حصل بين القوّات والكتائب، وهو الطلاق الذي سيوثّق رسميّاً في الانتخابات النيابيّة المقبلة.

المصدر: ليبانون ديبايت
12 سبتمبر, 2017

اعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل