«كابوس» إسرائيل في سوريا !

12 سبتمبر, 2017 - 2:40 مساءً الكاتب: جوني دوران المصدر: خاص
«كابوس» إسرائيل في سوريا !

تتجهُ رياحُ الأوضاعِ في سوريا بما لا تشتهيه سفنُ “إسرائيل”، فالجميعُ اليوم أصبح يعيد ترتيب أوراقه ويرسمُ خرائطه بإنتظارِ سماعِ صافرةِ النهايةِ للحربِ الطاحنةِ في البلاد، والتي ستشكلُ بنتائجها “كابوساً” سيؤرق الاحتلال لسنواتٍ عدة ويفرضُ معادلةً جديدةً في المنطقةِ، وهذا ما يفسرُ حالة “الهيستيريا” التي تعيشها مراكزُ القرارِ داخل العدو، فهي تعدّ العصي وتأكلها، لكن يبقى هنا السؤال الذي يراودُ الجميع، ما هو “كابوسُ” إسرائيل الحقيقي في سوريا.. ؟!

“لا يفلُ الحديدُ إلاّ الحديد” بهذه الكلمات يتنبأ بعضُ المراقبين والمتابعين للشأنِ العسكري والسياسي، نهايةَ الأزمةِ السوريةِ، وذلك عبر حربٍ ستشعلها “إسرائيل” في لبنان، في محاولةٍ منها لاستثمارِ ما ستؤول إليه النتائجُ في سوريا خاصّةً فيما يتعلقُ بانتصارِ محورِ “دمشق، موسكو، طهران، حزب الله”، وهو ما سيمثلُ “الدخان الأبيض” المعلن عن انتهاءِ الحربِ، وبداية أخرى.

يقول مراقبون إن «شرشَ الحيّا الإسرائيلي (إنّ وجد طبعاً)» طق، بعد فكِ الجيش السوري وحلفائه الطوقَ عن دير الزور ومطارها العسكري واقترابه من الحدودِ العراقيةِ، وبالتالي تحقيقُ أكبرِ مخاوفه، المتمثل بالـ”كوريدور” الإيراني العراقي السوري اللبناني”، وهو ما يشكلُ “الكابوس” بالنسبة له، ما دفعه إلى شنٍ غارةٍ على “مصياف” السورية في محاولةٍ منهُ لصرفِ الأنظارِ عن انتصارِ “دير الزور”، والتأكيدِ على دورهِ كلاعبٍ أساسي في الحرب السورية، على اعتبارِ أنّ الغارة تندرجُ في إطار تغيير قواعدِ الاشتباك، وتجاوزِ الخطوط ِالحمراء، فالاستهداف حصل لمنشأةٍ عسكريةٍ سوريةٍ 100 % وزعمت فيها “إسرائيل” أنها قصفت مواداً كيميائية، في حين أنها كانت تقولُ في السابق أنها استهدفت قافلة أسلحة كانت متجهةٍ إلى حزب الله”.

في المقابل، واصلت دمشق سياسيةَ “النفسِ الطويلِ” في الرد على الغارة الأخيرة، وعمدت إلى “تطنيشها”، لعدم إعطائها الأهميةَ الإعلاميةَ وتسويقها، الأمر الذي نجحت به بشكلٍ نسبيٍ، خاصة أنّ للغارة الأخيرة حساباتٌ مختلفةٌ على اعتبارِ أن “إسرائيل” لم تتجرأ على الدخولِ إلى المجالِ الجويِ السوريِ وقصفت المنشأة آنفةِ الذكرِ من الأراضي اللبنانية.

“إسرائيل”، والتي “هرولت” إلى واشنطن وموسكو لإيجادِ حلٍ للوجودِ الإيراني وحزب الله في سوريا، الأمر الذي لم يلق آذاناً صاغيةً لها، ما دفعها إلى إرسالِ رسالةٍ “تؤكدُ” فيها على وجودها، وأنهّا قادرةٌ على تغييرِ موازين القوى في الأرض، ترى اليوم “حُلمها” في سوريا يتحولُ إلى “كابوسٍ”، قد يدفعها إلى اتخاذِ قرارِ الحرب، في محاولةٍ منها للهروبِ إلى الأمام، وهو ما بدأت تعدُ لهُ من خلالِ إطلاقِ أكبرِ مناورةٍ عسكريةٍ لها منذ 19 عاماً في شمالِ الأراضي المحتلة، حيثُ تحاكي المناورات عملية الهجوم وليس الدفاع فقط، كما جرت العادة.

أمام ما عرض، قد نشهدُ في الأيامِ المقبلةِ المزيدَ من محاولةِ “الاستفزاز” الإسرائيلي لسوريا ولبنان بهدفِ دفعهما إلى حربٍ، تخرجها من عنق “الكابوس” التي توجهها الأن، فهل يقدمُ الاحتلالُ على تموزٍ جديدٍ في لبنان..؟!

الكاتب: جوني دوران المصدر: خاص
12 سبتمبر, 2017

اعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل