الحسم العسكري مطلب شعبي

22 يونيو, 2012 - 9:14 مساءً

نضير عبود – البناء 

على الرغم من الحراك الذي تشهده الساحة اللبنانية منذ جلسة الحوار الاخيرة، والتقدم على مستوى القرارات الحكومية التي ما زالت دون المستوى المطلوب قياسا على خطورة المرحلة امنيا واقتصاديا، تبقى الأنظار مشدودة باتجاه الأزمة السورية، نظرا إلى التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها الساحة الميدانية، التي يصفها المتصلون بالعاصمة السورية بالاخطر على الإطلاق، وذلك في ظل اعتقاد هؤلاء بان مرحلة الحسم قد بدأت منذ ايام وهي قد لا تتوقف إلا مع سقوط معاقل الارهابيين وخروج المرتزقة من المعادلة التي تتحكم بمسار الازمة السورية منذ أشهر طويلة.

وللمرة الاولى، تقر الدبلوماسية الاوروبية بقدرة الرئيس بشار الاسد على حسم الامور، وان كانت تربط هذا الحسم بالموانع السياسية او الضوء الاخضر إذا ما جاز التعبير، وذلك استنادا إلى تقارير ومعلومات معاهد الدراسات الاستراتيجية الاوروبية التي تشير إلى تفوق الجيش السوري قتاليا وتنظيميا على خصومه المسلحين نظرا لامكاناته القتالية التي تسمح له بمقارعة الدول العربية مجتمعة، ما يعني ان الجيش السوري لم يحسم المعركة لمصلحته حتى الآن ليس من باب العجز، انما لعدم وجود القرار السياسي المحجوب لاسباب سياسية ودبلوماسية تتعلق بالموقف الروسي والامم المتحدة ودول الغرب مجتمعة، وقبل كل شيء حماية المواطنين المحاصرين الذين يستخدمهم المسلحون الارهابيون دروعاً بشرية.

هذه التطورات العسكرية النوعية دفعت بدبلوماسي أوروبي إلى طرح اكثر من علامة استفهام حول اسباب تعثر خطة المبعوث الاممي كوفي انان. وكشف هذا الدبلوماسي ان موسكو باتت على قناعة تامة بان المستفيد الاول والاخير من وقف النار كانت المعارضة المسلحة التي استغلت مبادرة انان لتعزيز قدراتها العسكرية واللوجستية، عدة وعديداً، ولبسط سيطرتها على مزيد من الاحياء والمناطق. فروسيا على ما يبدو حسمت أمرها بشكل نهائي بعدم التخلي عن سورية مهما كانت الظروف السياسية والدبلوماسية التي تلعب في اطارها واشنطن.
وفي سياق متصل، لاحظ المراقبون ان سورية بدأت في عملية الحسم العسكري قبل اللقاء الروسي – الايراني في طهران، واعلنت عن سقوط اكثر من معقل من معاقل ما يسمى بـ «الجيش الحر»، وبالتالي دعت المراقبين الدوليين إلى بعض تلك الاحياء، وذلك في رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي تؤكد فيها ان عمليات الحسم باتت جدية ولا رجوع عنها بوجود المراقبين او عدمه، إذ إنه فهو مطلب شعبي قيد التحقيق الآن .

22 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل