ما علاقة عيتاني بفضيحة النفايات الجديدة؟

16 سبتمبر, 2017 - 9:51 صباحًا المصدر: ليبانون ديبايت
ما علاقة عيتاني بفضيحة النفايات الجديدة؟

فاز تحالف التاس التركية ورامكو اللّبنانيّة بمناقصةِ كنس وجمع ونقل النفايات في بيروت بسعر 70 مليوناً و875 ألف دولار أميركيّ. علماً أنّ “رامكو” هي لربيع عمّاش الفائز بالمتن وكسروان.

المناقصة التي أُثيرت حول إجرائها وإعادة إجرائها إشارات استفهام عديدة، تُشير مصادر مطّلعة إلى أنّ تِكرار إجراء المناقصة كان “بسبب فشل رئيس بلديّة بيروت جمال عيتاني الإداري”.

 وفي التفاصيل تقول المصادر، اتّفق المجلس البلديّ لمدينة بيروت بعد مناقشةِ دفاتر الشروط على أن تكون الكفالة أو ما يسمّى بالعلامة التقنية بنسبة 5 في المئة للإفساح بالمجال أمام عددٍ كبيرٍ من الشركات للتقدّم، بينما كانت رئاسة المجلس تُصرّ على نسبة 15 في المئة ليكون التلزيم على مقاس شركاتٍ معيّنة، وتقصد هنا المصادر “شركة عماش تحديداً”.

وبعد الاتّفاق بين المجلس على نسبة 5 في المئة صدرت دفاتر الشروط بنسبة 15 في المئة، وكانت حجة عيتاني يومها أنّها خطأ مطبعي، ما أدّى إلى مشاكل داخل المجلس أدّت إلى إلغاء المناقصة وإعادة تصحيح الخطأ الوارد في دفاتر الشروط. وتُشيرُ المصادر إلى أنّه بعد استسلام عيتاني للأمر الواقع وإصدار دفاتر الشروط بالنسبة التي يُريدها المجلس آثر إلى عدم الإعلان عن المناقصة بشكلٍ واضح، بل تمّ التعتيم على الإعلان عنها لحصرِ التلزيم بشركة عمّاش التي يتردّد أنّها شركة من شركات جهاد العرب التي تعمل في الخفاء.

ومن جهتها (البلديّة البديلة – بيروت مدينتي) أعطت ملاحظاتها على المُناقصة (مجرياتها وكلفتها والخطّة الشاملة)، وتساءلت عن الأسباب الحقيقيّة لإلغاء المناقصة الأولى في حزيران 2017 إذ أعلن رئيس مجلس بلديّة بيروت في الصحف أنّ المُناقصة أُلغيت “لأسبابٍ تقنيّة”. إلّا أنّ الشركات التي تقدّمت بعروضٍ في المُناقصة الثّانية تختلف عن الشركات التي قدّمت في المرّة الأولى، ما أدّى إلى كلامٍ في الأوساط المطّلعة حول استبعاد بعض الشركات لأسبابٍ مُبهمة وإدخال شركةٍ جديدة.

كما شكّكت بيروت مدينتي في نشر المناقصة والإعلان عنها، بما أنّه تمّ نشر المناقصة الثانية على التطبيق الإلكترونيّ الرسميّ الخاصّ بالبلديّة وليس في الإعلام التقليديّ. وتساءلت عمّا تمّ تعديلهُ في دفتر الشّروط الجديد وفي أسعار الشركة الفائزة بالمناقصة ومقارنتها بأسعارِ شركة “سوكلين”. إذ تقول بلدية بيروت إنّ عقد الكنس والجمع الجديد أقلّ كلفة من عقد “سوكلين”، “ولكن هل نصل إلى الاستنتاج نفسه إذا أجرينا مقارنةً بين العقدين على أساس السعر بالكيلومتر. وبما أنّ العقد الجديد يتضمّن أعمال بُنى تحتيّة إضافيّة غير موجودة في عقد “سوكلين” (كعملياتِ حفرٍ وبناء لإنشاء حاوياتٍ تحت الأرض – ويرجى من بلديّة بيروت تأكيد هذه المعلومة)، والتي ترتّب أعباءً ماليّة إضافيّة، ما يفسّر الكلفة الأدنى الجديدة مقارنة بتلك التي فرضتها شركة “سوكلين”.

كما وتساءلت بيروت مدينتي كيف يرتبط عقد الكنس والجمع هذا بعمليّة إعادة تدويرِ النفايات، وما هي الإجراءات، والحوافز، والضوابط لتوجيه المتعهّد ودفعه نحو إعادة التدوير، وإن كان سيتمّ الاتّفاق مع شركاتٍ أخرى لضمان حسن إعادة تدويرها ومعالجة النفايات، وهل سيتمّ ذلك في مكانٍ مُحدّد، أم أنّ بلديّة بيروت ستلجأ إلى خيار المكبّات والمحارق الذي يُشكّل كارثةً صحيّة وبيئيّة لسكان بيروت وجبل لبنان؟.

المصدر: ليبانون ديبايت
16 سبتمبر, 2017

اعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل