العلامة فضل الله: نخشى أن تكون اللعبة الغربية قد إتخذت قرارا حاسما حول سوريا

25 نوفمبر, 2011 - 12:11 مساءً
العلامة فضل الله: نخشى أن تكون اللعبة الغربية قد إتخذت قرارا حاسما حول سوريا

الحدث نيوز | بيروت

رأى العلامة السيد علي فضل الله خلال خطبة الجمعة أن “المشهد الدامي في المنطقة العربية والاسلامية لا يزال يتفاقم، من سوريا الى مصر الى اليمن وليبيا والبحرين الى ما هو أبعد من ذلك في الجغرافيا وفي الفضاء السياسي العام، من دون أيِّ مبادرةٍ جادّةٍ لإيقاف هذا النَّزيف واستبداله بحوار موضوعي وجاد يراعي مصالح الشعوب وتطلعاتها، ومتطلبات الاستقرار وضروراته، بل على العكس من ذلك، هناك من يرعى نزيف الدّم هذا، ويعمل على تغذيته، لتدخل المنطقة في أتون حروبٍ مذهبيّةٍ وطائفيّةٍ وقبليّة لا تبقي ولا تذر”.
أمَّا الجامعة العربيَّة، الّتي فشلت في إيجاد حلولٍ للأزمات والمشاكل العربيَّة؛ من العراق، إلى السّودان وليبيا والصّومال ولبنان وفلسطين والبحرين، وفي تأدية دورها كضامنٍ لوحدة البلاد العربيَّة وتعزيز أواصر التّواصل بينها لمواجهة التحدّيات الكبيرة التي تواجهها الأمة العربية، فهي كانت غائبة أو مغيّبة، أو صدى لأدوار الآخرين الذين يدفعون حركتها عندما يريدون لها ذلك.
وشدد على أن “الجامعة العربية لم تستطع أن تقوم بدورها المطلوب في سوريا فاكتفت بأن تلوّح بالعصا الغليظة التي تتمثل بالعقوبات الاقتصادية والسياسية، من دون أن تقوم بالعمل الجدّيّ المطلوب منها لجمع كلِّ الأطراف فيها، وتأمين سبل الحوار بين كافة المواقع السياسية وأطياف المجتمع، ونحن نعتقد أنها قادرة على ذلك لو أرادت، أما ما قامت به فيظهر وكأنَّ دورها هو تأمين سبُل الوصول إلى فشل الحلّ العربي والإعلان عن عدم قدرته، حتَّى يتهيّأ الدَّور ليكون الحلّ الدّوليّ على طبقٍ من فضّة لتسهيل الطريق أمام الحل الدولي بطلب عربي.”
أمَّا الإدارة الأميركيَّة الّتي تبعث بالرَّسائل من بعيد، أشار الى أنها “تزال تلوّح بورقة الحرب الأهليّة، بعدما بعثت بنصائح سابقة حول ضرورة عدم إلقاء السّلاح، وكأنّها بذلك تريد للمشهد الدامي في سوريا، أن يؤسّس لمشاهد مماثلة في المحيط، لتدخل المنطقة كلّها في حال الفوضى واللاتوازن في مدىً زمنيّ لا يعلم إلا الله نهايته..”
وأعرب عن خشيته من أن تكون اللّعبة الغربيّة قد اتّخذت قراراً حاسماً في هذا المجال، لتدفع المنطقة العربيّة والإسلاميّة مجدّداً فاتورة الأزمة الاقتصاديّة المتصاعدة في بلاد الغرب، وليكون مشهد الصّراعات والانقسامات والنزاعات المتنقّلة في بلداننا العربيّة أفضل معينٍ لكيان العدوّ، الّذي بدأ مسؤولوه يتحدّثون عن زوال هذا النّظام أو ذاك، وكأنّهم هم من رسم خطوط هذه المرحلة وخطَّطوا لها…
أما لبنان، قال:”فإننا نريد لكلّ الّذين يتحرّكون في مواقع المسؤوليّة، أن يعوا حاجة هذا الشّعب إلى الاستقرار، وأن لا يبقى متوتّراً أمام هواجس المهرجانات والمواقف الانفعاليّة والتّصريحات المتسرّعة الّتي تنطلق هنا وهناك، وأن يعوا خطورة هذه المرحلة فلا ينطلقوا بمواقفهم على أساس مراعاة مواقعهم السياسية، بل أن يدرسوا مصلحة البلد في حاضره ومستقبله”.

25 نوفمبر, 2011

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل