ايها اللبنانيون: كفى صمتاً .. !!

26 يونيو, 2012 - 2:32 مساءً

خاص، بقلم ميسم حاتم حمزة | لبنان

لم يعد الوضع يحتمل الصمت، ومن يريد الاكتفاء بالتفرج على الوضع اللبناني كما لو أن الأمر لا يعنيه فليفعل ولكنني لن أكون مثله، لأن الوضع لم يعد يحتمل، فما الذي ننتظره بعد أكثر من ذلك، ألم يكفِنا حتى الآن ما عشناه من صمت؟؟؟ ألم يكفِنا التردي في الوضع الاجتماعي اللبناني؟؟؟؟

لو أردت وصف الوضع اللبناني، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، لوجدت أنه يتجه نحو استحضار مصطلحات إن دلت على شيء فهي تدل على الوضع الرديء الذي يعيشه المواطن اللبناني، هذا الوضع الذي فاق كل الاحتمالات، وقد أضحى الشعب اللبناني كالقنبلة الموقوتة ونحن ننتظر انفجارها.

لبنان، هذا البلد الصغير بمساحته والقليل بعدد سكانه، نسبة للبلاد المحيطة به، غير قادر على تأمين الاحتياجات الأساسية لمواطنيه، فاللبناني يعيش دون مستوى خط الفقر، وغير قادر على تأمين الاكتفاء الذاتي، في ظل الغلاء الفاخش وارتفاع الاسعار “محروقات ، الشقق السكنية والمواد الغذائية” وغياب الرقابة، إلى جانب الانقطاع الدائم في الكهرباء والشح في المياه وغياب ضمان الشيخوخة الخ…

وفي مقابل كل ذلك، ترى المسؤولين عن متابعة الملفات الاجتماعية للمواطن متقاعسين عن القيام بواجباتهم، وهمّهم الاساسي الحفاظ على مناصبهم التي يشغلونها على حساب المواطن، متناسين أنه من أوصلهم إلى هذه المناصب وهو القادر على تجريدهم منها، هذا طبعاً إن خرج هذا المواطن عن صمته وأحسّ بضرورة مطالبته بأبسط حقوقه بالعيش الكريم، لأنني وللأسف أقولها: وصل المواطن اللبناني إلى مرحلة الاستهتار بحقوقه إلى درجة لم تعد تحتمل.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، وصل الشان اللبناني، من جهة استخدام المنابر للتحريض الطائفي من قبل بعض رجالات الدين إلى أقصى حدوده، دعوات للجهاد من جهة، وتوجيه انذارات وتهديدات من جهة أخرى، وكل ذلك على مرأى ومسمع من القوات الأمنية المسؤولة عن وضع حد لهذا التسيّب وعدم السماح باعطائهم تراخيص ليستخدموا المنابر للدعوة إلى التقاتل بين اللبنانيين لإبعادهم عن واقعهم الاساسي ومبادئهم التي يؤمنون بها ولإلهائهم عن القضية الاساسية فلسطين وعدوهم الأوحد الكيان الصهيوني الغاصب، خدمةً له وللغرب.

أمور فاقت حدها، وأنا من موقع المسؤولية كمواطنة بالدرجة الاولى، أطالب بمحاسبة كل مسؤول عاجز عن تحمل مسؤوليته، وفتح المجال أمام القيادات الوطنية المسؤولة لأن تُخرج بلبنان من الأزمة التي يحاول البعض زجه فيها ، فقد حان الوقت لكي نعيش بكرامة ونضع حد لتلك المؤامرات بعد محاسبة من يقف وراءها.

26 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل