عون استقبل وفد “امهات سوريا” كيف بإمكاني أن أصدق المجتمع الدولي الذي يدعم هذه الحركة العنفية في سوريا بأنه يريد حقوق الإنسان؟

26 نوفمبر, 2011 - 3:51 مساءً
عون استقبل وفد “امهات سوريا” كيف بإمكاني أن أصدق المجتمع الدولي الذي يدعم هذه الحركة العنفية في سوريا بأنه يريد حقوق الإنسان؟

الحدث نيوز | بيروت

أكد رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون خلال استقباله وفدا من “أمهات سوريا”، انه “في كل مرة نلجأ إلى الخارج تتحقق أهداف الخارج في وطننا لا أهدافنا نحن،” ومشددا على ان “حرية المعتقد، وحرية التعبير، وحق الاختلاف هي ما يحقق السلام والعدالة بين الناس”.
وقال: “من المؤكد أن الظروف التاريخية تتغير، ولكن الجذور باقية، ونحن وإياكن من جذور واحدة، كما أن أمنيتنا واحدة وثقافتنا واحدة، لذلك إن جراح الشعب السوري هي أيضا في قلبنا. ومن هذا المنطلق التضامني مع الشعب السوري، نساهم بقدر استطاعتنا بتنوير الرأي العام ودعم معنوياته كي لا يقع فريسة الإرهاب أو فريسة الخوف من الدول العظمى التي تحاول تغيير خريطة المنطقة وفرض الحلول التي تريدها على شعبينا. نحن نعرف أنه لدينا عدو واحد، وهذا العدو يريد أن يفرض سلامه الخاص وليس سلامنا، ولذلك نحن نقاوم، وما تبقى من الأمور هو من القشور”.

واردف: “يغلفون نواياهم بمطالب، وهذه المطالب مقبولة والحوار مطلوب، ولكن كلما صار تنازل عن شيء يطالبون بشيء آخر، إلى أن أقروا في النهاية انهم يريدون الإطاحة بالنظام وبرأسه. هذه الأمثولة تتكرر في كل بلد عربي وفي كل بلد في العالم. إذا، المطلوب ليس فقط إجراء الإصلاحات، لأنه إذا جرت الإصلاحات ولا رغبة عند الشعب السوري بمسؤوليه الحاليين، يستطيع إبعادهم في العملية الانتخابية، فلماذا العنف؟ لماذا العنف وقتل المدنيين والأبرياء؟ لماذا اللجوء إلى الخارج؟ التاريخ علمنا انه في كل مرة نلجأ فيها إلى الخارج، الخارج هو من يحقق أهدافه في وطننا ولسنا نحن من نحقق أهدافنا. ما هي مصلحة التركي ليطالب بحقوق الإنسان في سوريا؟ هناك الكثير من الناس في تركيا لا يحصلون على حقوقهم. على التركي أن يلتفت إلى داخله في البداية، ومن ثم عليه أن يعمم الحقوق التي يطالب بها للشعب السوري، على شعبه. أليست فرنسا وأوروبا وغيرها من الدول التي تعتبر أنها من الدول الكبرى ولها حق الفيتو في الأمم المتحدة، مسؤولة عن إنشاء دولة إسرائيل؟ هجروا الشعب الفلسطيني من أرضه، وصادروا أملاكه وألغوا هويته، وهو يعيش الآن حياة تعيسة جدا في المخيمات، وبعد إقرار الأمم المتحدة بحقه بالعودة، ألا تنطبق على هذا الشعب حقوق الإنسان؟.

وسأل عون: “كيف بإمكاني أن أصدق المجتمع الدولي الذي يدعم هذه الحركة العنفية في سوريا بأنه يريد حقوق الإنسان؟ هل هناك من شعب في العالم محروم من حقوق الإنسان أكثر من الشعب الفلسطيني؟ هل هناك مناطق في العالم فيها تمييز جنسي أكثر من بعض الدول عندنا، والتي هي محاذية لسوريا وغير بعيدة عنها؟ وتكر السبحة، دول تعيش بدون دستور، ودول تريد تطوير دستورها، وهي قريبة منا وليست بعيدة عنا إذ نراها بالنظرة المباشرة، تعلمنا أصول الديموقراطية وكيفية الحكم، ما ينقصهم بعد هو التحدث عن حقوق المرأة، فحقوق المرأة عندهم مصانة تماما!.

وتابع: “إذا هناك الكثير من المؤشرات التي تدلنا على أن المطلوب من إثارة الأزمات في سوريا ومن هذا العنف الذي يحصل، ليس من مصلحة الإنسان وليس من مصلحة المواطن السوري. لذلك نتوجه دائما إلى الشعب السوري ندعوه أن يكون واعيا ويطالب بالحوار وليس بالبنادق للقتل، يجب غدا أن يستبدل رصاصه بورقة الاقتراع، فنحن لسنا بحاجة لا في سوريا ولا في لبنان إلى صناديق الخرطوش بل نحن في حاجة إلى صناديق الإقتراع، وصناديق الإقتراع ستقدم لكم ما تريدونه فلماذا تطلق صناديق الرصاص على المواطنين؟”.

من خلالكم أتوجه إلى الشعب السوري كله لأقول له ألا يكرر تجربتنا التي مرت في السبعينيات، لأنه بعد الخسارة يأتي الندم ولا يأتي الحل مرضيا لأحد مئة بالمئة. يجب أن يفكر الإنسان بالآخر ويقبل بالفوارق معه ويتعلم كيفية إدارة هذه الفوارق. هناك ثلاثة أمور يجب أن نحافظ عليها في الحياة حتى نتمكن من العيش مطمئنين، لأن الحياة هي فن إدارة الإختلاف. نحن نخلق متساوين ونموت متساوين، لا أحد يموت “غير شكل” أو يولد “غير شكل”، ولكننا نعيش مختلفين والحياة هي فن إدارة حق الإختلاف. لذلك نحن مبنيون على الفرادة، إذ لكل واحد بصمة يده وبصمة صوته وبصمة عينه، كلنا مختلفون فكل سيدة منكم لها صورتها الخاصة، كلكم لديكم ملامح الإنسان ولكن لكل سيدة منكم صورتها الخاصة وهكذا نميز بعضنا عن بعض. نميز بعضنا البعض بالصوت، بالصورة، وأيضا بالتفكير وبطريقة الحياة، وهذا ما يميز الإنسان عن باقي المخلوقات وإلا لكنا كلنا مستنسخين مثل الحيوانات، بنفس الشكل والقياس.

وختم عون متمنيا أن “نتربى جميعنا على ثلاثة أمور: على حرية المعتقد الديني والسياسي، على التعبير بحرية ضمن سقف الحقيقة وليس ضمن الدعاية والكذب، لأنه إن لم يمثل التعبير حقيقة معينة فهذا يعني أنه افتراء على الآخر، وهذه لم تعد حرية بل اعتداء على حقيقة الآخر، والأمر الثالث هو أن نحترم حق الإختلاف في ما بيننا، وأعتقد أنه وصية تؤدي للسلام وتؤدي للعدالة وتؤمن الحرية لكل إنسان”.

26 نوفمبر, 2011

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل