!القصّة الكاملة لعودة “قناة الجديد” إلى الضاحية

29 نوفمبر, 2017 - 8:57 صباحًا الكاتب: عبد الله قمح المصدر: ليبانون ديبايت
!القصّة الكاملة لعودة “قناة الجديد” إلى الضاحية

رُفعَ الحصار على قناة “الجديد” في الضاحية الجنوبية لبيروت والذي دام ما يقارب العشرة أشهر، باتفاقٍ سياسي أكّد أنَّ جوهر الازمة التي أوصلت حينها الامور إلى مستوى الانفجار، كانت سياسية بحته.

الفضل في عودة بث القناة الذي قُطعَ من قبل “موزعي الكابل” (خدمة الساتلايت)، يعود لمدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي دخل على خط الوساطة على أعلى المستويات.

وتبيّن بعد اختمار الحل، ان المشكلة في اُسسها كانت حمّالة اوجه مضمونها سياسي صافٍ، تقوم اسبابها على أمور اقتصادية – تجارية محض، أدت لنشوء نزاع مرتفع السقف.

وقد ترجمت مفاعيل هذا النزاع لاحقاً بمقدمات نشرات أخبار قناة “الجديد” التي تعرّضت بشكل مباشر للرئيس بري، ما تمخَضَ عنه محامل صرفت بالسياسة وجاءت كايعازات عممها مسؤولين حزبيين لـ”موزعي الكابل” قضت بقطع البث.

ولأن أسباب الخلاف اقتصادية – سياسية، حتم اذاً أن تنهى مفاعيلها باتفاق سياسي قضى بحل الملف –الخلاف- سياسياً.

ولكون الامور باتت شديدة، دخل اللواء ابراهيم في مهمته الجديدة التي اختار القيام بها طوعاً دون تكليف من أحد، مستفيداً بقربه من الرئيس بري وعلاقاته العائليّة المميزة مع آل الخياط، ما فتح له بوابات قادته لاطلاق مروحة اتصالات بين طرفي الازمة الرئيسيين، رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس ادارة قناة الجديد السيد تحسين الخيّاط، ما اوصلَ إلى تقريب وجهات النظر بين الجهتين، وانهى “مشكلة الجديد”.

لكن الموضوع الاهم الذي جرى التوصل اليه، بحسب معنيين، هو تأسيس قاعدة ثقة تصلح لأن تستخدم في استكمال البحث بمواضيع خلافية أخرى عالقة ريثما يتم حلها بالتفاهم.

وعلم “ليبانون ديبايت” أن اللواء ابراهيم، انطلق في رحلته الجديدة من قاعدة “استعادة بث قناة الجديد في الضاحية الجنوبية، لكنه تفرّعَ منها صوب أمور أخرى”.

ولا بد من الاشارة أنّ الازمة التي تفجرت بتاريخ “13 المشؤوم” نشأت بين الجانبين قبل هذا الوقت بفترة، سمحت بأنَ تراكم الاحداث وتوصل الامور إلى طريق مسدود.

يعود بنا هذا المقام إلى الاسس. وقتذاك، قيل في صالونات “اعلاميّة”، أنَّ النزاع الناشئ يتعلّق بدخول شركة “ميدل ايست باور” التي يديرها نجل “الخيّاط”، إلى سوق المنافسة في مجال ادارة وصيانة وتشغيل معامل الانتاج الكهربائية.

وسُرّبَ حينها أنَّ الرئيس بري لم يستسغ هذا الدخول، وإنَّ “الخياط” اتهمه بقطع الطريق على دخول الشركة إلى غمار المنافسة والسوق اللبنانيين من بوابة ابطال مفاعيل ونتائج مناقصة “تشغيل معمل الجية الحراري” التي فازت بها الشركة، بالاضافة إلى مناقصة “صيانة مؤسسة كهرباء لبنان”.

لكن وعلى الضفة المقابلة، ثمّةَ رواية أخرى، إذ تفيد بأن سرّ غضب “الجديد” من “بري” يعود حينها إلى منع مسؤول ليبي حكومي من دخول لبنان، وهذه الخطوة أدّت إلى افشال اتفاق مفترض بين “الخياط” والمسؤول كان يقضي بتسليم النسخة الاولى من طبعة الكتب المدرسية العائدة للمنهاج الليبي”.

ومع تعاظم الامور، تمدّدَ الخلاف وأخذ شكل المعارك والحملات الاعلامية المتبادلة التي طالت شظاياها قناة NBN المحسوبة على الرئيس بري، ومواقف السيارات في مطار بيروت الدولي، فكان لا بد من تدخل سريع للجم الامور.

وثمة عدة عوامل صبت في خانة توفير ملاذات نجاح “مبادرة ابراهيم” وصولاً الى النتائج المرجوّة، أحد أهمها أنتهاج “الجديد” مؤخراً سياسة قاربت فيها مواضيع الساعة بهدوء وتأنٍ، وكان لها مواقف موزونة أزالت الكثير من اللبس وما جرت مراكمته سابقاً، ولعل تعاطيها مع الملفات الخاصة التي تمس الضاحية الجنوبية وتلك العامة ذات الارتباط على المستوى الوطني، ساعدت في تجاوز الكثير من الامور.

وقد تمخضَ عن هذا الاتفاق استيدلات عدة اسئلة تصلح الايام القادمة للاجابة عنها ومنها:

– هل “اعادة البث” تستتبع بـ”عودة طبيعية” لشركة “ميدل ايست باور” تنهي القطيعة بين بري – الخياط؟
– هل “اعادة البث” تحمل معها انتهاء للمفاعيل القضائية التي تفرعت عن محاولة احراق مبنى الجديد وسيارة البث المباشر؟

الكاتب: عبد الله قمح المصدر: ليبانون ديبايت
29 نوفمبر, 2017

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل