“نيو حركة أمل” !

7 ديسمبر, 2017 - 9:23 صباحًا الكاتب: عبد الله قمح المصدر: ليبانون ديبايت
“نيو حركة أمل” !

هل دُفِنَت الخشية من تطيير الانتخابات إلى غير رجعة؟ الجواب يكمن في ابتسامات بعض الساسة حيّاكو “التخريجة الحكوميّة” الذين يَشعرون اليوم بفائض راحة بعد أنّ نالوا من مشروع ادخال البلاد بالفوضى.

“التخريجة” الذي عُمّدت في “السراي” حمّالة أوجه، فهي أخرَجت لبنان من دائرة التخبّط الحكومي الناتج عن الاستقالة، وأنقذت الانتخابات من الطيران، بعد أنّ سادَ الظن لأيام أنَّ الذي تلقى الرصاصة القاتلة في “سبت الاستقالة” هي الانتخابات.

أتى “ثلاثاء العودة” ليعد الجميع إلى دائرة العقلانيّة من جديد ويَفرش الأرض بالتفاؤل ما أرخى بظلاله على الاجواء السياسيّة المفعمة اليوم بعبارات الاجماع لدى أكثر من طرف سياسي، ومفادها أنَّ الاستحقاق صار أمراً واقعاً مطلوباً بعد سلسلة التغييرات التي حصلت وصبّت في مصالح المتضررّين السابقين منه، ما يعني أنّهم غيّروا في وجهة نظرهم، ما عاد بالفائدة على تثبيت موعد الانتخابات.

وعليه، فأنّه منذ الآن وحتى مشارف أيّار، ستغرق البلاد في حمّى انتخابيّة لا مثيل لها وتعويمها جارٍ على قدم وساق.

أبرز دلائل التسخين تكمن في الدوائر الباردة التي انتقلت إلى موجة ساخنة بعد لفحها برياح موسميّة آتية من صوب “عين التينه” أنهت موسم البرودة واعادت الدوائر إلى الحياة.

الحراك بدأ قبل “تلقيح” التسوية بأيام، وهذا الانعكاس ظهر في دوائر الجنوب التي بلغَ فيها النشاط حداً لا بأسَ به منذ أسبوع تقريباً، وهو آخذٌ بالاتساع والتمدّد نسبة إلى الحماوة الناتجة عن ضخ “حركة أمل” للوقود في المحركات مما ادى إلى تنشيطها.

إذ شهد الاسبوع الماضي لقاءاً انتخابياً في احدى بلدات قضاء مرجعيون ترأسه المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، وزير المال علي حسن خليل، خُصصَ لاطلاق ورشة العمل الانتخابيّة لماكينة “الحركة” في المنطقة، وهو من ضمن سلسلة اجتماعات ستجري الدعوة اليها في الاسابيع القادمة.

وعلم “ليبانون ديبايت” أنَّ الاجتماع ضمَّ عدداً من ومخاتير البلدات ووجهاءها و “مفاتيحها”، وطُلبَ خلاله تشكيل لجان انتخابيّة محلية على مستوى القرى مهمتها إجراء عمليات إحصاء وتقييم للبناء عليها في فهم توجهات الناخبين وتفهيمهم مضامين القانون الجديد.

وبينما تنشط “حركة أمل” على هذا المستوى، ثمة ركود على خط “حزب الله” مرده لانتظار الاخير الانتهاء من الاجراءات اللوجستيّة تمهيداً للانتقال إلى العمل الميداني بعد تشكيل الماكينة التي ووفق المعلومات، يرأسها نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

وعلم “ليبانون ديبايت” من أصدقاء الضاحية، أنَّ الاخيرة حدّدت كانون الثاني 2018 كموعد لاطلاق عجلة العمل الانتخابي على مستوى كل الدوائر، بما في ذلك البحث في التعاون مع الافرقاء السياسيين.

وسيخصص حزب الله اجتماعات لبلورة الافكار حول المرشحين وسبل العمل في لدوائر، على أنّ يترك الاعلان عن الاسماء إلى أوائل الربيع القادم.

حال إعلان المرشحين ينطبق على “أمل” أيضاً مع مفارقة أنّها باشرت منذ الآن بالحديث عن اقتراحات تنطلق من رؤية تمتلكها حول اجراء بعض التغييرات على مستوى تمثيلها النيابي في بعض الدوائر.

فمثلاً، يجري تداول احاديث داخل جلسات خاصة، تشير إلى تغييرات ستشمل المقاعد الشيعيّة في النبطيّة وبنت جبيل الواقعتان ضمن دائرة تضم مرجعيون – حاصبيا، والمقاعد الشيعيّة في صور المضافة إلى الزهراني ليشكلان دائرة واحدة.

وبات من شبه المؤكد، إستناداً إلى معلومات وتقاطع مصادر معلومات، أنَّ النائب عبد اللطيف الزين (ممثل النبطية) الذي مرّ على وجوده في المجلس زهاء الـ50 عاماً، يستعد في هذه الدورة للتقاعد، على أنّ يخلفهُ نائب بيروت الحالي هاني قبيسي بعد أنّ أمرَ الرئيس نبيه بري بنقله إلى هذه الدائرة قبل فترة، علماً أنّ هذا التغير قد لا يكون الوحيد.

وفي وقتٍ ترك مقعد قبيسي لشؤون المفاوضات التي ستجري مع “تيار المستقب” في العاصمة، يعمل على هندسة التمثيل على مستوى صور، إذ سيحصل التغيير أقلّه على مقعد واحد تشغله “الحركة” مما سيتيح إدخال العنصر النسائي إلى التمثيل، بينما سيبقى الوضع على ما هو عليه بالنسبة إلى الزهراني التي يمثّلها شيعياً الرئيس نبيه بري.

ويرشح أنّ يشغل المقعد “المعدّل” في صور، وزيرة التنمية الادارية عناية عز الدين خلافاً للنائب عبد المجيد صالح كما هو مرجح.

وعلى صعيد مرجعيون فسيبقى الحال على ما هو عليه إذ لن يطرأ أي تغيير على مستوى المقعد الشيعي الذي تمثله “الحركة” من خلال الوزير علي حسن خليل، فيما البحث جارٍ عن إحداث تغيير طفيف على التمثيل في بنت جبيل.

وثمة إجماع على أنّ الحراك الجاري، سيقود إلى تنقيح صفوف “كتلة التنمية والتحرير” النيابيّة بشخصيات نشطة يعوّل عليها ستكون نواة “نيو حركة أمل” البرلمانيّة.

ووصف متابعون للحراك بأنّه “موضع إهتمام” خاصة لناحية التغييرات التي يجري الحديث عنها، لكن المطلوب أكثر من ذلك، فالمشكلة لم تكن أبداً في الاسماء بل بهمّة بعض ممثلي المنطقة الذي لا يعرفون من العمل النيابي إلّا حضور العزوات والأخذ بالخاطر، بينما هناك مطالب أكبر من ذلك بكثير”.

الكاتب: عبد الله قمح المصدر: ليبانون ديبايت
7 ديسمبر, 2017

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل