موقع الحدث نيوز

روسيا تبلغ المسلحين بانتهاء اتفاقية خفض التصعيد

على وقع الأنباء عن اقتحام مطار أبو الظهور، وتحقيق الإنجاز الاستراتيجي الأبرز حتى الآن في العام الجديد، وفيما كانت معارك حرستا لا تزال تحتل صدارة المشهد الدمشقي، دقت موسكو يدها على الطاولة، معلنة الدخول في مرحلة جديدة، لا مكان فيها لمناطق «خفض التصعيد»، وأيام الاحتماء بقرارات أستانا، يبدو أنها شارفت على نهايتها، ولا فرص أمان جديدة للميليشيات الإرهابية ومن معها.

مصادر معارضة وأهلية متطابقة أفادت لـ«الوطن»، بأن طلائع الجيش العربي السوري، اقتحمت مطار أبو الظهور العسكري، وأصبحت داخل أسوار المطار، من دون أن تؤكد مصادر عسكرية سورية صحة الخبر حتى لحظة تحريره.
«المرصد المعارض» بدوره أكد سيطرة الجيش على مطار أبو الظهور، وقال: إن الجيش «رمى بالمعارضة خارج المنطقة».
ويستلزم الإعلان عن السيطرة على المطار الاستحواذ على كامل مساحته، بسبب امتداد رقعته، وكذلك مد نفوذ الجيش إلى بلدة أبو الظهور على بعد 7 كيلومترات من الغرب منه، والتي تعتبر أهم معقل لجبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني، وأجناد القوقاز، في ريف إدلب الشرقي.
مصدر ميداني أكد لـ«الوطن» أن الجيش السوري وبمؤازرة القوات الرديفة، شن هجوماً عنيفاً من بلدة تل الضمان جنوب حلب بمؤازرة الحلفاء وخاض اشتباكات عنيفة مع جبهة النصرة والميليشيات المتحالفة معها قبل السيطرة على قرية أم رويل الإستراتيجية، ليتابع زحفه صوب تلتي أبو رويل والمقبرة إلى الجنوب من القرية معلناً السيطرة عليهما وملحقاً خسائر كبيرة بالمسلحين.
وأفاد مصدر ميداني آخر لـ«الوطن»، أن الجيش تابع عمليته العسكرية نحو «أبو الظهور» من محور الريف الغربي لبلدة خناصر جنوب غرب حلب بعد هدوئها لأسبوعين وحقق تقدماً لافتاً بعد اشتباكات مع «النصرة» وحلفائها، وسيطر على قرى حوارين ومزيعلة ورملة ورسم الشيخ ونوارة ثم على تل الصبحة الحيوي بعد أن كبد المسلحين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد الحربي.
من جهته أفاد الإعلام الحربي بأن الجيش سيطر على «تل سلمو» آخر دفاعات «النصرة» بمحيط المطار وهي على أطرافه الجنوبية الغربية.
وتزامن هذا التقدم مع انسحاب صباحي لـ«النصرة» من قرى بجبل الحص في الريف الجنوبي لحلب، المحاذي لريف إدلب الشرقي، خوفاً من وقوعها في حصار من الجيش وقواته الرديفة.
هذه التطورات جاءت على وقع الاشتباكات العنيفة والمستمرة بمحيط إدارة المركبات في حرستا بمحيط العاصمة، وأكدت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن الجيش «واصل توسيع نطاق الأمان في محيط إدارة المركبات وسيطر على نقاط جديدة في محيط كراج الحجز بحرستا».
وواصل سلاح الجو طوال يوم أمس استهداف النقاط الخلفية وطرق الإمداد للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، كما تصدى بحسب مصدر ميداني لـ«الوطن»، لهجوم على جبهة حزرما شنتة ميليشيا «جيش الإسلام» وأردى خمسة من المسلحين.
إلى ذلك وتزامناً مع التطورات الميدانية الإستراتيجية، أفادت مصادر إعلامية معارضة، أن روسيا أبلغت ما يسمى «هيئة التفاوض» في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، التابعة للميليشيات المسلحة، بأن تاريخ انتهاء اتفاقية «خفض التصعيد» في المنطقة هو منتصف شهر شباط القادم.
وذكر المتحدث باسم «هيئة التفاوض»، بسام السواح، أن الرسالة الروسية هي «نوع من الضغط على لجنة التفاوض للقبول بالجلوس» مع الجهات الرسمية السورية خلال مرحلة التفاوض، الأمر الذي «تم رفضه» من «الهيئة».