الطب الشرعي في سوريا خلال الحرب…لا حول له و لا قوة

13 يناير, 2018 - 5:59 مساءً المصدر: وكالات
الطب الشرعي في سوريا خلال الحرب…لا حول له و لا قوة

يواجه الطب الشرعي في سوريا صعوبات ومشاكل كبيرة منذ اندلاع الحرب على البلاد،

حيث تشهد هذه المؤسسة الطبية تراجعاً مرعباً لم يُعطِها دورها الحقيقي قياساً بالذي يجب أن تُؤديه مع تزايد عدد الحالات التي تحتاج لتدخّل هذا النوع من الطب.

 أبرز هذه المشاكلات هو نقص الكوادر والتجهيزات الطبية الذي انعكس سلباً على مقدرة الأطباء الشرعيين في القيام بدورهم المفروض عليهم، ما أضعف أهمية دور الطب الشرعي خلال الأزمة التي تواجهها سوريا، فهذا النوع من الطب من أهم الاختصاصات التي تساعد في كشف حقيقة الكثير من الجرائم، و لأنّ معدل هذه الجرائم قد ازداد في سوريا مع ممارسات الجماعات الإرهابية المسلحة من أعمال قتل و ذبح و مجازر جماعية تضم المئات من جثث السوريين مجهولي الهوية كان تعاظم أهمية دور الطب الشرعي.

الدكتور حسين نوفل رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا قال: أنّ “عدداً كبيراً من الأطباء الشرعيين السوريين هاجروا خارج البلاد مع بدء الحرب نتيجةً للظروف الأمنية الصعبة، إذ لم يتبق فيها سوى ستة وخمسين طبيباً شرعياً وهو ثلث عدد الأطباء الذي كان موجواً قبل الحرب، كما كان للوضع المادي الصعب في البلاد أيضاً دورٌ كبير في هجرتهم، حيث يتقاضى الطبيب الشرعي في عدد كبير من الدول الأخرى أجوراً عالية تدفعه للبقاء حتى لو شهدت هذه الدول اندلاع اضطرابات كالتي تحدث في سوريا”.

مضيفاً أنّ ” التجهيزات الطبية في هيئة الطب الشرعي منعدمة تقريباً، فلا يوجد أماكن متاحة بشكل جيد للطبابة الشرعية أولاً كما أنّ مخابر فحص الأحياء والجثث تفتقر لتجهيزات كثيرة كأجهزة التصوير والتشريح وحفظ الجثث”.

مؤكداً أنه ” رغم نقص المعدات الطبية هذا إلّا أن الأطباء الشرعيين السوريين ظلّوا محافظين على الأصول الدولية للطب الشرعي”. أهمية الطب الشرعي تكمن وتتضاعف خلال الحروب كما هو معروف بسبب تزايد الحالات التي تحتاج تدخل هذا الاختصاص من الطب، ونقص المعدات الطبية حسب حديث نوفل سببه الحصار الاقتصادي المفروض على سوريا  والذي انعكس سلباً على تشخيص الكثير من الحالات، وهو ما سيتمُّ العمل عليه خلال الفترة المقبلة بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي ستدعم كادر الطب الشرعي في سوريا بأجهزة مختصة للتشخيص حسب تأكيده.

وأشار نوفل إلى أهمية رفد الكوادر الطبية التي تعمل الآن في سوريا وتعزيزها لتصبح قادرةً على مواجهة الظروف التي تعيشها البلاد عبر إيجاد حلول للأسباب التي دفعت الأطباء للسفر، فلا فائدة من تجهيزات طبية شرعية دون أطباء وممرضين حسب تعبيره.

المصدر: وكالات
13 يناير, 2018

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل