فعلها أردوغان وساعد الأسد!

22 يناير, 2018 - 9:12 صباحًا الكاتب: روبينا محمد المصدر: خاص الحدث نيوز
فعلها أردوغان وساعد الأسد!

لم تكن الحكومة السورية لتطمع بأكثر مما قدمه لها الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، والذي وبعمليته العسكرية على عفرين السورية وضع الأكراد على المحك، وعرى الحلم بالدعم الأميركي المطلق أمامهم ليدركوا أنهم مجرد قشة تتقاذفها الرياح بدون الحكومة السورية التي لطالما أرادوا الانفصال عنها.

مهما امتلك الأكراد من العتاد والسلاح وحتى العزيمة والتصريحات الإعلامية فإنهم لن يكونوا يوماً بمستوى جيش كالجيش التركي، ناهيك عن تلك العصابات التي تؤازره وتشاركه العملية ونقصد فصائل درع الفرات أو الجيش الحر، وأمام انفضاض الأميركي عنهم حسمت خياراتهم باتجاه الحكومة السورية وجيشها، وبات اليوم يفصل الأكراد عن هذا الخيار دقائق قليلة جديدة، خصوصاً مع اشتداد وتيرة المعارك وتدخل الطيران التركي الحربي.

العملية العسكرية التركية في عفرين السورية، لم تمنح الحكومة السورية هذه الهدية فحسب، وإنما ساعدتها أيضاً في تعرية المعارضة السياسية التي تعاملت مع عفرين وكأنها من غير كوكب فلم نشهد تصريحاً واحداً من تلك المعارضة “يبل الريق” ضد التدخل التركي خصوصاً أنه لم يستهدف غريمها الجيش السوري بل استهدف مكوناً آخر يفترض أن تكون المعارضة مسؤولة عنه بطريقة أو بأخرى أوليست هي من تقول إن الشعب السوري بكامل أطيافه يهمها؟، فلماذا إذاَ انفضت عن هذا الطيف؟، بالتأكيد هي لا تجرؤ على رفع صوتها أمام تركيا التي ماتزال تمدها بالكثير من الدعم والدولارات.

بات من الواضح جداً أن هذه العملية العسكرية لعبة روسية تركية وربما سورية ستنتهي بدخول الجيش السوري إلى عفرين ومن يدري لربما أيضاً إلى الرقة ومنبج، ستنهي حلم الإنفصاليين بالتقسيم من جهة، وستمهد لدعوة الأكراد إلى المؤتمرات حول سوريا كسوتشي وأستانا وجنيف بمباركة تركية بعد أن يتم التخلص من أولئك الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين عبر رضوخهم للأمر الواقع، وبذلك تكون دمشق قد طوت صفحة الورقة الكردية، لا نعلم إن كنا قد ابتعدنا كثيراً في تفاؤلنا لكنه الواقع الذي يوحي بذلك.

المصدر: خاص الحدث نيوز

الكاتب: روبينا محمد

الكاتب: روبينا محمد المصدر: خاص الحدث نيوز
22 يناير, 2018

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل