المعارضة السورية في موسكو.. لم تعد تملك من أمرها شيئاً

23 يناير, 2018 - 11:21 صباحًا الكاتب: روبينا محمد المصدر: خاص الحدث نيوز
المعارضة السورية في موسكو.. لم تعد تملك من أمرها شيئاً

أثار قرار هيئة التفاوض للمعارضة السورية بتلبية دعوة الخارجية الروسية لزيارة موسكو، سخط جمهورها الذي بات متيقناً اليوم أنها مجرد أداة تحرك من قبل الدول الداعمة لها، ففي الوقت الذي تكيل تلك المعارضة التهم لموسكو رضخت ولبت دعوتها وكأن شيئاً لم يكن مايثير تساؤلات كثيرة حول السبب في قبولها الدعوة.

نصر الحريري رئيس الهيئة كان قد صرح إبان زيارته إلى لندن منتصف شهر كانون الثاني الجاري بأن الهيئة المنبثقة عن مؤتمر الرياض2 لم تحدد موقفها من مؤتمر سوتشي بعد وما إذا كانت تنوي حضوره أم لا، إلا أنه رجح عدم الحضور وعاد وقال إنهم أصلاً لم يتلقوا دعوات إليه حتى الآن، لربما حينها كان يحث موسكو على إرسال دعوة وبالفعل هذا ماجرى اليوم، لكن الدعوة وجهت لزيارة موسكو وليس لحضور سوتشي، ومالفرق في ذلك؟.

مجمل الأوضاع يدل على أن محور تلك الزيارة الفجائية الحديث عن سوتشي وماذا سيجري به، حيث من الواضح أن موسكو التي تسعى لإنجاحه بأي شكل كان تريد وضع الهيئة في صورة أحداثه ومقرراته التي يبدو أنها مرسومة بدقة وعناية من قبل الروس والحكومة السورية.

وانطلاقاً من حقيقة ارتهان الهيئة للسعودية، يبدو أن الأخيرة لم تمانع تلك الزيارة ومن يدري قد تكون هي من ضغطت على الهيئة لتلبية دعوة الروس، مايثير مجدداً التساؤلات حول إمكانية حدوث تغيير حقيقي في السياسة السعودية تجاه سوريا، وهو الأمر الذي لطالما أشيع عنه مؤخراً إلا أن الأحداث اللاحقة كانت تطيح بتلك الشائعات دائماً.

السر يكمن في إدلب، وفي اختيار أميركا لأدواتها الجديدة في سوريا من الأكراد على حساب الجيش الحر الذي تركته لمصيره، مصير سرعان ماتحول باتجاه تركيا التي باتت اليوم ممسكة بزمام هذه العصابة تسيرها كيفما تشاء ومايجري في عفرين خير شاهد على هذا الكلام، بينما يتابع الجيش السوري حربه في إدلب وسط توقعات بعودتها إلى الحضن السوري قريباً جداً.

إذاً لم تعد المعارضة تملك من أمرها شيئاً الداعمون ينفضون عنها واحداً تلو الآخر، لا سيطرة مهمة لها في أرض الميدان، وفشلت في تمثيل حتى السوريين الذين يسكنون في أماكن سيطرة الفصائل الممسلحة المعارضة، حتى جنيف الذي تتشدق به دخل في غيبوبة من يدري متى يستفيق منها، والدليل على ذلك استبدال محادثات جنيف التي كانت مقررة في 26 من شهر كانون الثاني الجاري بمحادثات فيينا في العاصمة النمساوية بذات التاريخ، وبرر المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان ديمستورا الأمر بأنه لأسباب لوجستية!.

إذا من مجمل كل ذلك من المنطقي القول إن سوتشي قد يحمل في طياته الكثير من الأمل بانفراج جدي في الملف السوري، والحكومة السورية ستكون أبرز المحتفلين بهذا الانفراج فيما لو حدث.

المصدر: خاص الحدث نيوز

الكاتب: روبينا محمد

الكاتب: روبينا محمد المصدر: خاص الحدث نيوز
23 يناير, 2018

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل