موقع الحدث نيوز

عز الدين من بلدة معركة: على العدو أن يبتعد عن نفطنا

كرمت حركة “أمل” – شعبة معركة- جرحى المواجهات الشعبية ضد العدو الاسرائيلي خلال انتفاضة 24 شباط وجرحى مجزرة حسينية معركة، في حفل اقيم بالمناسبة برعاية وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين وحضورها، في مركز معركة الثقافي. كما حضر رئيس بلدية معركة عادل سعد واعضاء المجلس البلدي ومخاتير البلدة، مسؤول المنطقة الرابعة في الحركة حسين معنى وعدد من اعضاء لجنة المنطقة وحشد من الاهالي بالاضافة الى الجرحى المكرمين.

قدم معنى للحفل متحدثا عن المواجهات الشعبية التى جسدت ثقافة المقاومة والمواجهة ضد العدو، مشيرا الى ان “هذا التاريخ المضيء هو الذي اسقط العصر الاسرائيلي”.

ثم ألقت الوزيرة عز الدين كلمة جاء فيها: “يشرفني اليوم ان أحضر بينكم في هذه البلدة الاستثنائية، بلدة القادة والمقاومين، بلدة البدايات والانطلاقات الاولى، لمسيرة الامام الصدر. معركة، قاهرة القبضة الحديدية للاحتلال وصانعة معادلة الدم الذي يقهر السيف، معركة محمد سعد وخليل جرادي والشهداء والجرحى والجريحات، معركة افواج المقاومة اللبنانية “أمل”.

اضافت: “لأجل كل ذلك يشرفني ان أكون بينكم وان أقف على تراب من العز وعلى جبل من التضحيات والصمود والمقاومة، خصوصا وان المحفل اليوم هو لتكريم الجرحى والجريحات وهم في الحقيقة الشهود الأحياء على العطاءات المستمرة لهذا النهج الذي ما بخل يوما في تقديم التضحيات، من أجل رسالة خدمة العقيدة والانسان، مستلهما من كربلاء الحسين روح الفداء”.

وتابعت: “اخوتي اخواتي، انتم عنوان التضحية الذي يشرق في هذا الجنوب وعنوان للاستعداد الدائم للوقوف مع الحق والدفاع عنه وصدى لحقيقة مفادها ان حركة “أمل” لا تتوانى ولا تتأخر يوما لتكون طليعة السائرين لتحقيق آمال المحرومين والناس الطيبين. اليوم يتجلى هذا الاداء بالموقف الصلب والمقاوم لدولة الرئيس الاخ نبيه بري في ما يخص حقوقنا في البحر والنفط والبر. وهو الذي ابلغ الموفدين بأن لا تنازل ولو قيد أنملة عن حقوقنا المائية، مطالبا بخط ابيض كما هناك خط ازرق ولا كلام آخر. وعلى العدو ان يدرك اننا شعب، منذ ان ادرك طعم الكرامة والعزة بمعادلته الذهبية الجيش والشعب والمقاومة، لم يبق في نفوسنا مكان للتراجع او التهاون. وعليه ان يفهم ان معادلات التهديد انتهت الى غير رجعة والزمن الذي كنا فيه نهدد ولى”.

وقالت: “فليتحرك الموفدون ذهابا وايابا، موقف الدولة واحد برئاساتها الثلاث وحكومتها ومجلس الدفاع الاعلى، حقوقنا لنا وعلى العدو ان يرضخ ويبتعد عن مياهنا ونفطنا وارضنا”.

واشارت الى ان “الامام الصدر أطلق فينا شرارة النهوض ورفع عنا جاهلية الاقطاع والحرمان مطلقا صرخته فينا في ذلك الزمن الصعب حين كان الاهمال ممنهجا يهدف لدفع الجنوبيين الى أحزمة البؤس ولتهجيرهم تحت ضغط الفقر والبطالة وعدم توفر مقتضيات العيش الكريم و ليفرغ الجنوب من اهله فيكون لقمة سائغة لاطماع العدو في ارضه ومياهه. لقد أسقط الامام الصدر هذا المسار وأكمل الطريق دولة الرئيس بري تنمية ومقاومة، فثبت الجنوبيين في ارضهم وباتت منازلهم عامرة حتى اخر حبة تراب من حدودنا. وتحول الجنوب الى منارة يضخ حياة وحيوية ومقصدا لكل لبنان فانتعشت السياحة الداخلية ونشأت فيه العديد من المؤسسات الاقتصادية والرعائية والاجتماعية وشيدت فيه المدارس حتى تكاد لا تخلو قرية من مدرسة رسمية وحفرت الابار وغيرها الكثير من المشاريع التنموية”.

واكدت انه “لا يزال مطلوبا الكثير من العمل، فحجم التحديات والاستحقاقات متواصل”. وقالت: “ان مسائل حساسة تنتظر منا العمل الجاد، فالبطالة مرتفعة عند الشباب وأوضاع البيئة كارثية (يكفي الاشارة الى أزمة النفايات وتلوث مجرى الليطاني) اضافة الى ازدياد مستوى الفقر كناتج لارتفاع وغلاء المعيشة مقابل ضعف الاجور. هذه امور اجتماعية واقتصادية يرزح تحت كاهلها المواطن عموما وابناء الجنوب خصوصا، لهذا كله لا مجال اليوم للتراجع عن مسيرة التنمية بل لا بد من دفعها الى الامام رغم كل الصعوبات”.

اضافت: “هذا قدرنا وقرارنا وخيارنا، ولذلك تخوض حركة “أمل” هذه الانتخابات على قاعدة الامل معتمدين عليكم انتم الشعب الاصيل الواعي المستعد للتضحية والفداء. ان حضوركم، اهلنا الاعزاء، في يوم الانتخاب لا لتصوتوا لهذا المرشح او ذاك، بل لتكون اصواتكم رسالة ولتجديد العهد مع الامام الصدر بأننا لن نترك الجنوب لغير تلك الراية الخضراء التي زرعت فينا الامل فكانت طريقنا الى الحياة الافضل”.

وختمت: “اخوتي الجرحى، اخواتي الجريحات، يا أبناء حركة “أمل” الابية، كما بدأت أختم، انتم عزنا وانتم ملح هذه الارض الطيبة، لكم تحيات دولة الرئيس نبيه بري، ولكم محبتي وخالص دعائي واتمنى لكم دوام التوفيق وللبنان والجنوب دوام الازدهار.

واخيرا، سلمت عز الدين الدروع التقديرية على الجرحى المكرمين.