احذري الانكسارات العاطفية.. قد تقودك إلى الموت!

15 مارس, 2018 - 1:17 مساءً المصدر: لها
احذري الانكسارات العاطفية.. قد تقودك إلى الموت!

لا تزال العلاقة بين العاطفة والجسد ملتبسة في العلم. ورغم التقدم العلمي والاكتشافات الطبية، لم يستطع العلماء كشف سر العلاقة الكلي بين الأحاسيس والمشاعر وسائر أعضاء الجسد. فالطلاق، والفشل العاطفي، والضغوط النفسية جراء الانفصال، والحزن إثر الفقدان، كلها انفعالات ترهق النساء بدرجات أعلى من الرجال، وأحياناً تقود إلى الموت.

هل سمعتتِ عن ظاهرة “تاكوتسوبو” المعروفة بـ “متلازمة انكسار القلب” والتي تؤدي إلى اعتلال عضلة القلب؟ نعم، إنها تحدث ولو بشكل نادر، وقد تصيب بعض النساء.

إذاً، من الممكن أن ينكسر قلبك من صدمة أو حزن ما أكبر من قدرته على تحمله. هذا ما تقوله جراحة القلب الطبيبة نيكي ستامب في كتابها الجديد “الجانب الإنساني الصميم للاهتمام بشخص آخر”، وهي شهدت على حالات طبية من هذا النوع لنساء عشن الخيبات العاطفية ولم تتحمل قلوبهن ذلك. وكانت مثل هذه الحالات بداية اهتمام واعتراف الطب الحديث بتأثر الجسد بالعاطفة ومحاولة فهم الطرق التي لا تعد ولا تحصى والتي تربط بين حال الجسد والعواطف.

تاكوتسوبو

ظاهرة تاكوتسوبو في اعتلال عضلة القلب تعني في اللغة اليابانية “وعاء الأخطبوط”، ولها أخطار مشابهة للسكتة القلبية. وبات ثابتاً في العلم وجود علاقة وطيدة بين العاطفة والصحة.

تقول ستامب: “عندما كان الأطباء الأوائل يستكتشفون الأعضاء وجسم الانسان، كانوا يعتقدون في الواقع أن القلب هو مركز العاطفة، لأنه كان دافئاً وساخناً، ومن هنا جاءت التسمية الشهيرة: “الدم الحار”. ثم تطور الطب حتى توصلنا إلى حقيقة علمية قاسية، وهي أن المشاعر تأتي من الدماغ، وأن حالتك العاطفية لا علاقة لها بحالتك الجسدية. والآن أدركنا أن الموضوع متصل ببعضه كالدائرة، وبدأنا نضع نصب أعيننا نظرة أكثر شمولية للصحة”.

وهناك اتجاه يشير إلى أن خطر الموت يرتفع بعد فقدان شخص مهم وقريب لك. وعلى عكس ذلك، تشير ستامب إلى أن العلاقات الرومانسية والأفلاطونية، مفيدة بشكل كبير.

وتؤكد ستامب أن “هناك الكثير من الإشارات الإيجابية في علم وظائف الأعضاء، وتفاعلات إيجابية تحدث في الجسم عندما تنشأ علاقة سليمة ويكون لديك تواصل اجتماعي وتواصل عاطفي، ويبدو أن أدمغتنا تلاحظ هذا وتعتبر أنها علامة على أنك بصحة جيدة”.

احتمال الموت

وأشارت الدكتورة ستامب في كتابها إلى دراسة تظهر أن مراكز الألم في الدماغ تنشط عندما يرى الناس صوراً لشركائهم السابقين. وبطبيعة الحال، الألم والإجهاد لهما آثار سلبية على القلب.

ويضع الطلاق النساء تحت ضغوط نفسية خطيرة أكثر بكثير من الرجال، حسب ما توصلت إليه الدراسات. فعندما يتزوج الرجل مرّة أخرى، ينخفض خطر إصابته بأزمة قلبية مرة أخرى، أما بالنسبة للنساء، حسب وصف ستامب، فإن الطلاق “يغير ملامح خريطة صحتهن للأبد”.

ومما جاء في الكتاب: “إذا كانت إمرأة دون سن الـ 50، وعانت من أزمة قلبية، فإن احتمال موتها ضعف احتمال موت رجل في نفس حالتها”. ومع بحث الأسباب، تبين أن من بين العوامل التي تساهم في ذلك، ندرة المصادر التي تبحث صحة المرأة القلبية، لأن معظم الدراسات أجريت “من قبل رجال، على رجال”.

حبة أسبرين مع نسيان المشاعر وتجاهلها هي كل ما يُوصف لأي شخص انكسر قلبه.

15 مارس, 2018

اعلانات

اعلانات

صفحة تويتر

خبر عاجل