المرعبي يكشف عن خسائر لبنان بسبب النزوح

15 مارس, 2018 - 1:35 مساءً
المرعبي يكشف عن خسائر لبنان بسبب النزوح

شدد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، خلال اجتماع في مركز إئتلاف الجمعيات الخيرية في بلدة برقايل، مع مدير “مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية” في لبنان فهد صالح القناص، ومفتي عكار الشيخ زيد زكريا، في حضور مدير مكتب ائتلاف الجمعيات الشيخ لقمان الخضر، وعدد من المشايخ والفاعليات، على “ضرورة التنسيق مع الدول المانحة والدول العربية الشقيقة التي تساهم منذ بداية الأزمة السورية في التخفيف عن كاهل النازحين وهي قدمت للغاية العديد من المساعدات العينية من أغذية وألبسة، وبطانيات”.

وشكر لهذه الدول ما تقدمه باستمرار، داعيا الى “نظرة مختلفة والتوجه نحو مساعدات أكثر ديمومة وأكثر منفعة للنازحين والمجتمع المضيف، وذلك بعد مضي 7 سنوات على الأزمة السورية، ما من شأنه شعور اللبناني بإحتضان الدول العربية الشقيقة له”.

وتطرق الى الأوضاع الانسانية الصعبة التي يعاني منها النازحون، لافتا الى “أن 700 ألف نازح سوري يحصلون على أقل من دولار يوميا، و800 ألف شخص بحاجة الى غذاء”، مؤكدا أن “هناك “جزء من النازحين يعملون في مجالات متعددة في لبنان وهذا يسد فجوة كبيرة، ولكن هناك نحو 300 ألف من دون أي مساعدة”.

وقال: “إن إحصاءات الأمم المتحدة تفيد أنه تم معالجة 65 ألف حالة من الموت، في حين لا تزال هناك العديد من الحالات والأمراض المستعصية بحاجة لمتابعة، إذ أن المنطمات الدولية لا تتبنى هذه الحالات”.

ودعا الى “إعتماد مفهوم جديد للمساعدات الانسانية من شأنه تأمين فرص عمل لكل من النازحين السوريين والمجتمع المضيف، لأن البطالة من أبرز المشاكل التي تواجه الشباب اللبناني”، مذكرا أن “لبنان تكبد حتى الآن نحو 25 مليار دولار بسبب أزمة النزوح، في وقت يبلغ اجمالي الدين 75 مليار دولار اميركي، في ظل نسبة نمو اقتصادي تقل عن 1%. واشار إلى أن “الوضع كارثي والبنية التحتية وفرص العمل لم تعد كافية للمجتمع المضيف والمجتمع النازح، ما خلق مشاحنات بين الطرفين بسبب التنافس على لقمه العيش والموارد المحدودة”، محذرا من “قنبلة موقوتة ستنفجر في اي لحظة، خصوصا أن نسبة الولادات بلغت 27 ألف ولادة سنويا من أمهات سوريات”. وشدد على “الحاجة الماسة لخلق فرص عمل للبنانيين والنازحين، عبر الاستثمار في مشاريع دعم البنية التحتية في مناطق الاطراف”.

وتداول الوزير المرعبي مع القناص والمفتي زكريا بأكثر من إقتراح من شأنه تحريك العجلة الاقتصادية، وذلك عبر إنشاء مشاغل لصنع الملابس والأشغال اليدوية، أو مصانع صغيرة للمنتوجات المنزلية.

من جهته أكد القناص “أن المملكة تتطلع لاعتماد طريقة عمل جديدة، وذلك بعد وضع تنظيم جديد وهي على استعداد لدراسة أي إقتراح حقيقي في هذا الاطار”، لافتا الى “أننا لم نتوقف عن تقديم الدعم وتحديدا في المجال الصحي عبر التكفل بالعديد من الحالات الصحية الحرجة”، مؤكدا “أننا نلمس حاجة دائمة للموضوع الصحي قبل أي شيء آخر”.

وأشار المفتي زكريا الى أن “مركز إئتلاف الجمعيات الخيرية يقدم فحوصا مخبرية شبه مجانية بالإضافة الى عيادة طب الأسنان، ومعهد للتدريس الشرعي والذي يستقبل طلابا سوريين ولبنانيين وإنشاء مخبز في العام 2011 يقدم يوميا 4 آلاف ربطة خبز يتم توزيعها على النازحين السوريين”.

وفي المجال الصحي شدد على “أن إئتلاف الجمعيات الخيرية في لبنان، كان يعمل منذ بدء الأزمة السورية على دفع فارق الاستشفاء عن النازحين السوريين لكون مفوضية الأمم المتحدة تتكفل فقط بنسبة 70 في المئة. ولكننا عدنا وتوقفنا عقب توقف الجهات المانحة عن الدعم، الأمر الذي فاقم من الأوضاع الصحية لدى النازحين”، مثنيا على “أهمية طرح الوزير المرعبي وتحديدا لجهة إيجاد مشاريع من شأنها تأمين الافادة للمزارعين العكاريين وتوزيع المنتوجات على النازحين السوريين”، لافتا الى أن “محاصيل التفاح والبندورة والبطاطا وغيرها من شأنها أن تشكل موادا أولية للكثير من الصناعات، الأمر الذي يساهم في تصريف الانتاج اللبناني ودعم المزارع العكاري الذي يعاني من كساد المواسم منذ سنوات”.

15 مارس, 2018

اعلانات

اعلانات

صفحة تويتر

خبر عاجل