“قيادي قوّاتي” سابق على لائحة حزب الله !

16 مارس, 2018 - 9:07 صباحًا الكاتب: عبد الله قمح المصدر: ليبانون ديبايت
“قيادي قوّاتي” سابق على لائحة حزب الله !

يواظب رئيس التيّار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل على ارتكاب الاخطاء وممارسة اسلوب متعالي مع الحلفاء، إذ استَبدل قاعدة “اعطوا ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه” بـ”ما لي هو لي وما لكم هو لي وحدي!”.

فيطب له إعلان استعداده للتعاون في الدوائر التي يحتاج فيها إلى الصوت الشيعي حيث يخضع التمثيل لحسابات الاكثريّة والاقليّة كدائرة بعبدا مثلاً، فيما يحرّم هذا التحالف ويبني متاريس ويرفع حيطان أمامه في الدوائر التي لا يحتاج فيها إلى هذا الصوت، ما يتسبّب بامتعاض دائم لدى قيادة حزب الله التي لمّ تَعد تعرف الدواء لهذا الداء.

هو منطق لا يُجدي ولا يفيد. “حارة حريك” تَهضمه لغايةٍ في نفسها وخشيةً منها في أن يُحدِث هذا النوع من التكتيكات شرخاً بين الحْليفين الصامدين قد تطال شظاياه سائر الحلفاء، وعلمه أن أيّ “فاول” ينسحب على الجميع.

رغم الغصة، أعلن الحزب والتيّار يومَ أمس تَثبيت تحالفهما الإنتخابي في دائرتي بعبدا وبيروت الثانية، لكن ماذا عن الدوائر الاخرى كالجنوب الثالثة وجبيل – كسروان وبعلبك – الهرمل؟ لا تزال الامور عالقة وبحاجة إلى بحث لا زالَ نقاشهُ جارياً.

وتواتر لـ”ليبانون ديبايت” أن الإتفاق بين حزب الله والتيّار في بعبدا وبيروت الثانية، ما كان ليحصل لولا إبلاغ الوزير باسيل لقيادة الحزب عبر قناة الاتصال بينهما، أنه لنّ يكون هناك أي تحالف مع القوّات اللبنانيّة في غالبيّة المناطق، ما حرّرَ الحزب من التزمات سابقة كان قد قطعها بعدم التحالف مع التيّار في حال التزامه مع القوّات.

ومع أن الضاحية لا تعتبر التباين الانتخابي ينسحب على جوهر الحلف الراسخ مع التيّار، لكن القاعدة الشعبيّة “الشيعيّة” لا تفسّره على هذا النحو، كذلك الأحزاب الحليفة للضاحيّة بعدما بدأ الغضب يتسلّل إلى قواعدها التي تَكيل الإتهامات إلى الحزب على وزن تفضيل حلفه مع التيّار على سائر تحالفاته القديمة.

فنصبح هُنا أمام معادلة أن حزب الله الذي يسعى جاهداً إلى تَحصين جدران حلفه مع الرّابية، يجد أن جدرانٍ أخرى باتت عرضة للتشقّق على نحوٍ مخيف.

فقاعدة الحزب السوري القومي الاجتماعي التي تعتبر أن إتفاق الحزب – التيّار في بيروت الثانية قام على ظهرها، تأخذ على الحزب تفريطه بـ”حقوقهم” حين قبل ارضاء التيّار على حسابهم في المقعد الانجيلي الذي خضع لاتفاق آل لهم سابقاً ثم جرى تجاوزه لاحقاً لمصلحة مرشح التيّار القس إدغار طرابلسي.

تفسير حزب الله للخطوة التي اتخذها أتى بطريقة دبلوماسيّة يفهم منها أنه لا يريد “تزعيل” التيّار بل محاولة إحتوائه، ومطمئن لتفهم حلفائه التقليديين لموقفه، لكن ماذا عن القواعد التي لم تعد تفهم هذا الافراط في التّنازل الذي يقدّمه الحزب للتيّار؟!

وكي لا يظلم القوميين مرّتين، عرض حزب الله التعويض عليهم في المقعد الأرثودوكسي بنفس الدائرة، لكن الآوان كان قد فات لكون باب الترشيح اُغلق ولم يكن موجوداً في حسابات القومي أنه أمام خيار الترشيح عن هذا المقعد.

لذا استعيض عنه بآخر يحمل نفس الصفة في دائرة زحلة وفق ما يردد. لكن هل هذا الخيار عادل؟ يجيب متابعون بـ”لا” لكون القومي لا يتمتّع بالقدرة التجييريّة كتلك التي في بيروت.

عموماً ذهب مقعد القومي ورافقه المقعد الشيعي في دائرة جبيل – كسروان، إذ لا زالَ التيّار على موقفه من عدم قبول ترشيح حزب الله للشيخ حسين زعيتر.

ولم يفهم بعد سرّ رفض زعيتر وتصريح باسيل أنه “مستفز للأهالي”، رغم أن الرجل موجود كمسؤول تنظيمي في المنطقة منذ سنوات وقد شارك في دعم لائحة التيّار في انتخابات 2009، فلماذا لم يَكن حينها مستفزاً؟

وبالرغم من اعلان “زعيتر” طلاقه مع التياّر في وقتٍ سابق، علم “ليبانون ديبايت” أن النقاش حول حلّ عقدة هذا المقعد لا يزال قائماً مع قيادة التيّار التي تطلب تعويضها عنه بنيل مقعدين مسيحيين في دائرة بعلبك – الهرمل، كاثوليكي وماروني، أي السطو على الأول الذي يشغله القومي منذ عام 1992، ما أرخى شعوراً أن “البرتقالي” يريد قضمَ حصّة القومي أينما وجدت.

على مستوى آخر، استَصعَبت الرابية هضم خطوة حزب الله في ضمّ قيادي عوني (باسم الهاشم) على اللائحة العتيدة في كسروان – جبيل، وأخذت على الحزب فتحه الاتصالات مع الخارجين من تكتّل التغيير والاصلاح باحثاً ضمّهم اليه كالنائبان يوسف الخليل وجيلبيرت زوين، طالباً إنهاء المحاولات وهو ما كان لها، إذ ابلغ حزب الله “الهاشم” أنه في حلٍ من أي إرتباط معه.

ازاء هذه الخطوة، أخذَ حزب الله يبحث عن حليفٍ مسيحيٍ آخر يضمّه إليه بعد أن نجحَ باستمالة قلب الوزير السابق جون لوي قرداحي. المعلومات المتوفّرة، تفيد بأن الحزب فتح قناة اتصال مع القيادي القوّاتي السابق، الأمين العام الحالي لهيئة قدامى القوّات اللبنانيّة، جوزف الزايك، طمعاً في تعاونٍ إنتخابيٍ معه.

وفي حال وصلت الإتصالات إلى خواتم سعيدة، يكون حزب الله قد وقّعَ للمرّة الأولى إستمارة تحالف مع شخصيّة لا تزال تَلهج بإسم القوّات اللبنانية، خاصةً الزايك الذي لم يكن أو أياً من أفراد عائلته شخصيّات عاديّة خلال “الحقبة الذهبيّة القوّاتيّة”.

16 مارس, 2018

اعلانات

اعلانات

صفحة تويتر

خبر عاجل