موقع الحدث نيوز

«سيد الكرملين» وخيارات المواجهة !

تنطلق غداً الانتخابات الرئاسية الروسية، التي من المتوقع أن لا تشهد مفاجآت تذكر، حيث أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى حصول المرشح الأبرز، فلاديمير بوتين، على نسبة كبيرة من الأصوات تزيد عن 65 %، الأخير يواجه 3 مرشحين في السباق الرئاسي:

الأول: فلاديمير جيرينوفسكي المحسوب على اليمين القومي الروسي، وعلى صلة وثيقة بالكرملين.

الثاني: بافيل غرودينين، المرشح الخفي للحزب الشيوعي الروسي، والذي يعدّ مقرباً من بوتين أيضاً.

الثالث: امرأة تدعى كزنيا سوبتشاك وهي ابنة رئيس بلدية سانت بطرسبرغ السابق أناتولي سوبتشاك، صاحب الفضل الأكبر في صعود بوتين السياسي بعد انهيار الإتحاد السوفياتي السابق.

في المقابل، يسبق الحدث الرئاسي الروسي حالياً، قضايا عديدة وتغيرات استراتيجية أهمها:

1- قضية الجاسوس “سيرغي سكريبال” والتي أثارها الغرب موخراً واتهم فيها موسكو وتحديداً “بوتين” باستخدام السلاح الكيميائي لاغتيال الجاسوس الروسي الذي لجأ إلى لندن.

2- قضية “سوريا”، خاصة مع اقتراب حسم “الجيش السوري” لمعركة استرتيجية متمثلة “بالغوطة الشرقية”، إضافة إلى قضية “عفرين”، والتواجد الأمريكي في سوريا.

3- الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، خاصة مع إقالة ترامب لتيلرسون وتعيين “مايك بومبيو” الاستخباراتي ذو نزعة صقورية، والذي يعتمد على سياسية أكثر تصامدية ومواجهة، بالإضافة إلى تعيين “جينا هاسبيل” على رأس الـ”سي اي ايه”، صاحية الصيت السيء في ملفات التعذيب، والتوجه الأمريكي في السياسية الخارجية وخاصة في ملفات “إيران، كوريا الشمالية، سوريا، الأزمة الخليجية القطرية”، التي سيكون لها انعكاسات كبيرة على روسيا.

4- قضية “أوكرانيا”، التي يستغلها الغرب لإزعاج روسيا، بالإضافة إلى المواجهة أمام حلف شمال الأطلسي “الناتو” وتعاظم القوة العسكرية الروسية، والتي ظهرت جلياً في المؤتمر الأخير لبوتين الذي استعرض فيه التقنية العسكرية الروسية الجديدة.

أمام ما عرض يبدو أن روسيا بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية ستكون أمام ملفات ساخنة في المنطقة سترسم خريطة “جيوسياسية” جديدة، ستعيد ترتيب وخلط الأوراق، خاصة مع تصاعد الصدام “الروسي الغربي”، ولكن يبقى أول الرقص حسم ملف “سيد الكرملين” وبعدها لكل حادث حديث.