برّي يفوز بالتزكية.. “سبعة – صفر”

29 يوم ago - 10:30 صباحًا الكاتب: عبد الله قمح المصدر: ليبانون ديبايت
برّي يفوز بالتزكية.. “سبعة – صفر”

تستطيع منذ الآن لائحة الرئيس نبيه برّي في دائرة الجنوب 2 (صور – الزهراني) أن تنام على حرير، فلا خطر عليها من حدوث خرق ولا من يحزنون، ما حدا بأحد المتابعين لإعلان فوز اللائحة حتى قبل فتح صناديق الإقتراع، معرباً عن إستعداه لتوجيه برقيّة تهنئة للرئيس برّي على مستويين:

– مستوى أول تهنئته على فوزه ثم نجاحه بإقتلاع جذور المعارضة من شروشها، وهو أمر لم يسبقه عليه أحد في أي من الدوائر، وأصلاً هذه المعارضة سبقته بقطع شرورها!!
– مستوى ثانٍ تهنئته على ولاية رئاسيّة سادسة مدّتها 4 أعوام.. وربما أكثر!

ثم يقترح أن “تفتَح أبواب المصيلح لتقبّل التهاني منذ الآن.. وعفارم على الشاطر”.

مبعث الكلام أفرغته مشهديّة إنتهاء مهلة تركيب اللوائح التي رسى برّها في الدائرة على لائحتين، لتسجّل دائرة الجنوب 2 أدنى نسبة لتنحصر المعركة بين جماعتين:
– الأولى تحمل على أكتافها صفة السلطة، تسمى “الأمل والوفاء” برئاسة الرئيس نبيه برّي متحالفاً مع حزب الله
– الثانية تتخذ صفة المعارضة تسمى “معاً نحو التغيير” برئاسة المهندس رياض الأسعد متحالفاً مع الحزب الشيوعي

للوهلة الأولى يظن المتابع أن إنخفاض عدد اللوائح في دائرة تعتبر من كبريات الدوائر الانتخابيّة (304.217 ناخب) مرده إلى إتفاق قوى الإعتراض وتظافر جهودها بغية كسر لائحة السلطة، فتضامنت بلائحة واحدة.

لكن يصدم المرء حين يعرف أن ما ورد أعلاه ليس أكثر من أضغاث أحلام! فتوصيف نزال دائرة الجنوب 2 هو “لا معركة” نتيجة تخلّي السواد الأعظم من القوى عن خوض غمار التنافس، ما جعلَ لائحة الرئيس نبيه برّي فائزة بالتزكية مع وقف التنفيذ بإنتظار تاريخ السابع من أيّار.. فلماذا إختارت هذه القوى عدم خوض معركة جديّة؟

الجواب يمكن العثور عليه عند التيّار الوطني الحرّ الذي سادَ ظن أنه سيدخل الدائرة مصارعاً من أجل استعادة المقعد الكاثوليكي ومقارعة الرئيس برّي في عقر داره، لكن فاجأ الجميع بعزوفه المبكر عن خوض معركة مباشرة، وذهابه بإتجاه دعم مرشّح مستقلّ غير منتسب للتيّار، رغم أنه روّج في فترة ما بعد إقرار قانون الانتخاب أن لديه مرشّحاً حزبياً.

خلاصة القرار، تردّه مصادر “ليبانون ديبايت” إلى دراسة أجرتها ماكينته الانتخابيّة التي لم تجد مصلحةً في دخولها بظل غياب التكافؤ بينها وبين الثنائي الشيعي، إذ إتضحَ عندها أن أي لائحة لن تتمكّن من بلوغ الحاصل الانتخابي نتيجة عدم وجود مقوّمات المعركة حتى ولو شكّل دخول التيّار رافعة لزيادة نسبة المشاركة المسيحيّة التي لن تصل إلى حدود تشكيل خطر على مقعد. وعليه صَرفت الرابية النظر عن خوض معركة خاسرة بوجه خصم شَرس لا تريد أن يسجّل عليها نقاطاً تضعها موضع الحرج.

أحد الخبراء الانتخابيين يكشف لـ”ليبانون ديبايت” واحد من أهم أسباب غياب التنافس وهو إرتفاع نسبة الحاصل الانتخابي إلى حدود 27000 صوت في حال اقترع بين 185 و190 ألفاً، وهو رقم يحتاج إلى قاعدة شعبيّة كبيرة لتأمينه لا تحظى بها القوى الموجودة.

مرّد ارتفاع المشاركة يعود لحضور الرئيس نبيه برّي في قرى صيدا (الزهراني) خاصة على المقلب المسيحي، وميزة قرى صور على أنها معقل حركة أمل.

وعلى هذه الحال يصبح فوز لائحة “الأمل والوفاء” بنتيجة 7 – 0 أمراً محسوماً منذ الآن في سيناريو هو أقرب لعملية تزكية منه إلى انتخاب.

إستنتاج الخبير غير مبني على ظن بل وقائع يؤكّدها في عملية حسابية مستمدّة من إستطلاع واقع ميدان الدائرة التي لا تبدو سوى أنها “بلوك” يصب في خانة الثنائي الشيعي، حيث لا يوجد حد أدنى من معارضة فاعلة.

فالمرجع أن يقترع ما يقارب 190 ألف ناخب من أصل 304.217 أي بنسبة 57% قد تكون حصة الثنائي الشيعي منه 170 إلى 175 ألف صوت بمجموع القضائين، ما سيجعل الحاصل الانتخابي لبلوغ مرحلة تقسيم مقاعد الدائرة عند مستوى الـ27000 صوت، وهو رقم كبير نسبةً إلى الدوائر الاخرى، ولا يبدو أن لائحة المعارضة تستطيع تأمينه.

وبالاستناد إلى نتائج عام 2009 إقتراع 74.941 ناخب من أصل 153.060 في دائرة صور أي ما نسبته 48%، ظفر بالمركز الأوّل النائب عبد المجيد صالح بنيله 69.362 أي 93% من الأصوات موزعة على 93%شيعة 59%سنة 58%مسيحيين الذين شاركوا بنسبة ضئيلة بلغت 11%.

أمّا في دائرة الزهراني اقتراع ما يقارب 50.000 ألفاً من أصل 95.995 أي ما نسبته 54%، إحتل الرئيس نبيه برّي المركز الأوّل على المقعد الشيعي بنيله 45.315 صوت والنائب ميشال فرعون المركز الاوّل عند الكاثوليك بحوزه 43.648 ألفاً، لتنال اللائحة 90% من الأصوات موزّعة على 95% شيعة 7% سنّة 62% موارنة و58% من الكاثوليك.

ما يلفت النظر في تلك الجولة، أن أوّل الخاسرين على المستوى الشيعي كان المرشّح الحالي رياض الأسعد الذي نال ما نسبته 7.3% من الأصوات 3.4% منها شيعية، بينما نال أوّل الراسبين على المقعد الكاثوليكي المرشح وقتذاك روبير الخوري 3101 صوت بنسبة شبيهة لنسبة الأسعد.

هذه الارقام لا تختلف كثيراً عن الحديثة منها، إذ لا يبدو أن أرقام الخبراء تجاوزت بكثير ما سَلف. فلم يتمكّن المرشّح رياض الاأسعد أن يتقدّم بدرجات كبيرة عن العام 2009 كذلك زملائه من المرشّحين الآخرين المحسوبين على الحزب الشيوعي، حيث أن القاعدة الناخبة “الحمراء” لا تصل إلى مستوى الـ25000 – 26000 ألف صوت المطلوبة لدخول جنّة تقسيم المقاعد.

توقّعات الخبراء أن تنال اللائحة المقابلة نسبة 15000 إلى 18000 صوت باأفضل الأحوال، وهو رقم يشطبها من معادلة التنافس لتزكّى لائحة الرئيس برّي.

29 يوم ago

اعلانات

اعلانات

صفحة تويتر

خبر عاجل