محلل سياسي سوري يرد على صحيفة الأخبار اللبنانية

11 يوم ago - 12:47 مساءً المصدر: صحيفة تشرين السورية
محلل سياسي سوري يرد على صحيفة الأخبار اللبنانية

أكد المحلل السياسي أستاذ العلاقات الدولية الدكتور بسام أبو عبدالله أن هناك جهوداً روسية تبذل للتقريب ما بين دمشق وأنقرة وهذه الجهود لم تتوقف لكن الموقف السوري واضح بهذا الشأن، مشيراً إلى أن القضية ليست لقاء ما بين رئيسين إنما القضية ترتبط بالموقف المبدئي للرئيس بشار الأسد تجاه السلوك التركي العدواني.

وأضاف أبو عبد الله في رده على ما كتبته صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن رفض الرئيس الأسد ما سمته عرضاً روسيّاً لحضور قمة أنقرة: صحيح أن تركيا بدأت تغير مواقفها انطلاقاً من واقع براغماتي وتغيرات في العلاقات الدولية لكن ثقة دمشق بأنقرة معدومة.
وأوضح المحلل أن الصحيفة نقلت عن مصدر روسي وليس عن مصادر سورية، وأن ما أوردته الصحيفة ليس دقيقاً وعارياً من الصحة للأسباب التالية:
الجيش التركي هو جيش محتل لأراض سورية وتركيا تمارس عدواناً في داخل الأراضي السورية وهو أمر تنظر إليه دمشق كذلك بغض النظر عن مسار «أستانا» أو المسارات الأخرى التي تشارك فيها تركيا، مبيناً أن هذا لا يلغي بأن تركيا كانت خلال السنوات الماضية لها دور سلبي جداً وإذا كانت هناك تغييرات ما من شك أن دمشق ترحب بأي تغيير في سياسات الدول إذا كان هذا الأمر يساعد في وقف الحرب على سورية، لكن ذلك لن يكون على حساب الأراضي السورية ولا السيادة السورية، إضافة إلى أن الأمر وقبل الحديث عن «لقاءات» هناك الكثير من القضايا والملفات التي يجب أن تبحث بين البلدين وهي معقّدة وشائكة، إضافة إلى أن الرأي العام السوري لا يؤيد مثل هذا التحرك، علاوة على أن الرئيس الأسد بالأساس ليس بوارد النظر إلى هذا الموضوع، مضيفاً: أعتقد أن التقرير الذي نشرته صحيفة «الأخبار» غير دقيق وغير صحيح وفيه شيء من الشطح الإعلامي.
وقال أبو عبد الله: هذا لا يعني أنه لا يمكن أن يحدث تقارب بين دمشق وأنقرة مستقبلاً وفق ظروف ما، هذا الأمر تحتاجه المنطقة ولكن ليس بهذه السرعة، مشيراً إلى ان هذا الأمر يحتاج إلى تحضيرات كثيرة وحل ملفات كثيرة والأهم هو خروج القوات التركية من الأراضي السورية وهذا شرط أساسي، مضيفاً: التنسيق الموجود ما بين تركيا وروسيا لا يعني التعاطي مع الحكومة السورية، فعلى الحكومة التركية أن تتعاطى مع الحكومة السورية أولاً، وبإجراءات كثيرة لبناء جسور الثقة ثم لاحقاً نتحدث عندما نرى ونثق بأن تركيا بدأت تسير بالاتجاه الصحيح لذلك أنا أعتقد أن هذا الخبر فيه تسرّع وتسطيح للأمور وفيه عدم فهم عميق لموقف الرئيس الأسد بشكل عام ولموقف الدولة السورية عموماً التي هي بالتأكيد ليست ضد أي تغير في سياسات الدول لكن هناك مبادئ وشروطاً على تركيا أن تلتزم بها قبل الحديث عن أي خطوات مستقبلية.
وخلص المحلل للقول: الخبر ليس دقيقاً وفيه شيء من المبالغة الصحفية وعدم فهم لموقف الرئيس الأسد فالأمور تحتاج إلى زمن وإلى وقت وإلى تحضير وإلى احترام لسيادة الدولة وإلى ظروف قد تأتي مستقبلاً.
وختم أستاذ العلاقات الدولية بالقول: لكن من منطق آخر أريد أن أقول إن سورية ترحب بأي تغير بالموقف التركي أو أي موقف دولة بشأن الحرب على سورية لكن بشرط أن يكون ذلك ببناء جسور الثقة بأحترام سيادة الدولة والتعاطي مع الحكومة الشرعية وليس باللف والدوران والالتفاف عبر طرق مختلفة، ولا تزال سورية تنظر إلى الوجود التركي على أنه احتلال.

11 يوم ago

اعلانات

اعلانات

صفحة تويتر

خبر عاجل