خاص

تنظير سياسي عسكري …

By Test

April 11, 2018

التّهويل الإعلامي يصنع نصف الهزيمة و التّثبّت بما لدينا من أوراق سياسيّة و عسكريّة يصنع كامل النّصر

التّهديد الأمريكي الغربي بحاجة إلى بنك أهداف, و لطالما كانت مطاراتنا العسكريّة على رأس القائمة, فإذا كانت هذه الورقة هي الرّابحة بيد الأمريكان لا بدّ أن نبحث عن أوراقها الخاسرة

منذ فترة ليست بالبعيدة تعرّضنا لنفس التّهديد و الوعيد و لعبت الدّبلوماسيّة السّوريّة بمرونتها المعهودة دوراً بارزاً في امتصاص فائض القوّة الّتي تشعر به أمريكا و استطاعت الخروج بأقلّ الخسائر الممكنة أمام دولة متغوّلة لا تفهم من السّياسة المنتهجة مع (الأعراب) سوى لغة الإذعان و التّذلل و (الطّوبزة)

قلنا سابقاً أنّ وجود الكيان الإسرائيلي بقربنا و تحت مرمى (مدافعنا) هو نعمة كبيرة و ليس نقمة , و هي الورقة الذّهبيّة الّتي تخبّئها الدّولة السّوريّة عندما تشتدّ النّوائب و الملمّات , و من يفهم عقل القيادة السّوريّة المتمثّلة بعقل قائدها يدرك جيّداً أنّه من المستحيل حشر الدّولة السّوريّة في زاوية تكتفي بتلقّي الصّفعات دون أن تردّها

القصف الجوّي مهما كان ثقيلاً لا يُسقط دولاً, قد تكون خسائره فادحة لكنّه لن يكون كافياً إن لم يترافق مع تقدّم برّي , فهل هم قادرون على ذلك ؟

منذ حرب تمّوز عام 2006 قام الجيش العربيّ السّوريّ بتغيير عقيدته القتاليّة تغييراً جذريّاً مستفيداً من تجربة حزب اللّه, و إلّا لما كان استطاع الصّمود سبع سنوات في قتال مدن و شوارع و الانتصار فيها, لا شكّ أنّه تعثّر في البداية بعض الشّيﺀ لكنّه استطاع أن يراكم الخبرات و يؤسّس لأساليب تكتيكيّة جديدة من أرض الواقع الميداني الحامي الوطيس و ليس من تنفيذ بيانات عسكريّة أثناﺀ فترة السّلم

الرّوس و الإيرانيّون لم يأتوا إلينا في نزهة استجمام, و من خلال التّجربة اثبتوا أنّهم حلفاﺀ موثوقين برغم كلّ ما قيل عن براغماتيّتهم في التّعامل مع الدّول الّتي ناصبت العداﺀ لسوريّا و بالتّالي لن يقبلوا أيضاً أن يديروا خدّهم الأيمن فيما لو صُفع الأيسر

اليوم , الآلة العسكريّة الرّوسيّة في مواجهة مباشرة مع الآلة العسكريّة الأمريكيّة, و بعد تجديد الثّقة لبوتين في ولاية جديدة أصبحت يداه مطلقتان في تكريس التّفوّق العسكريّ الرّوسي على أرضٍ خبرها جيّداً و يعرف مكامن قوّته فيها و مكامن ضعفه, و يتبعه الإيراني في ذلك

ماذا لو أوصلت القيادة السّوريّة رسائل إلى الإسرائيليين أنّ التّرسانة الصّاروخيّة الاستراتيجيّة الّتي لم تُمسّ بعد ستُفتح عليهم فيما لو تجاوزت إدارة ترامب الخطوط الحمراﺀ ؟

ماذا عن التّرسانة الصّاروخيّة لحزب اللّه المرتبط مصيريّاً مع مصير الدّولة السّوريّة ؟

ماذا عند صواريخ الياخونت البحريّة الّتي تطال البوارج الأمريكيّة في البحر المتوسّط ؟

ماذا عن القواعد العسكريّة الأمريكيّة شرق الفرات الّتي تطالها الصّواريخ السّوريّة متوسّطة المدى ؟

ماذا لو أبلغ الرّوس نظراﺀهم الأمريكان أنّهم سيدخلون الحرب إلى جانب السّورييّن ؟

جميع الاحتمالات مفتوحة , و يبقى كلامنا (تنظيراً) لأنّنا لا نمتلك المعلومة الدّقيقة, لكن نمتلك عقلاً لا نعيره لمحلّلين و إعلاميين مهزومين

قد نحتوي ضربة عسكريّة موضعيّة تحفظ ماﺀ وجه #ترامب بعد تورّطه بتصريحاته لإنزاله عن الشّجرة

بشار كاسر يوسف