موقع الحدث نيوز

استقالة اللقيس تطرح بجدية حيادية السلطة في الانتخابات

التراشق، عدم تفويت فرصة المهرجانات، الإشكالات الأمنية، التربص اليومي، كلها لم تكن تكفي، حتى فاجأت سيلفانا اللقيس وهي رئيسة اتحاد المعقدين اللبنانيين زملاءها في هيئة الاشراف على الانتخابات، ومعهم الرأي العام باستقالتها من الهيئة بعدما “تبين لها استحالة القيام بمهماتها لتأمين حرية ونزاهة وشفافية الانتخابات”، وفقاً لما يقتضيه “القسم” الذي ادته يوم تعيينها.. وحتى “لا تكون شاهد زور على عجز الهيئة عن أداء مهامها”، واتهمت الجهات الرسمية بعدم تمكين الهيئة من القيام بمهامها، وتحدثت عن “مجازر وليس مخالفات، ومضى أكثر من 90? من فترة الحملات الانتخابية للمرشحين”، وترتب على عدم توفير الموارد المالية والبشرية ان أصبحت الهيئة “غير قادرة على مراقبة لا الإعلام ولا الإعلان، ولا الانفاق”.

واعتبرت ان التنسيق مع وزارة الداخلية يعني المسّ باستقلالية الهيئة وصلاحياتها انطلاقاً من نص المادة 9 من قانون الانتخاب.
ولم يتأخر ردّ وزير الداخلية نهاد المشنوق، فأكد مجدداً على أهمية “هيئة الاشراف على الانتخابات”، وأن الوزارة ملتزمة الحياد حتى إعلان نتائج الانتخابات، وهو ينتظر اثباتاً حسياً على أي اجراء أو قرار صدر عن الوزارة فيه انحياز لأي طرف.
وفي أوّل تعليق أعربت “لوائح كلنا وطني” عن قلقها وتخوفها من تغييب وتعطيل دور هيئة الاشراف على الانتخابات، وأعلنت مع لوائح أخرى عن تشكيكها بحيادية إدارة العملية الانتخابية.
واعتبر الرئيس نجيب ميقاتي بأن الاستقالة دليل صارخ على تجاوزات السلطة، محذراً من انه سيكون له موقف في حال بقي الأمر على ما هو عليه من ضغوط وتدخلات.
وقال الرئيس ميقاتي، في مهرجان شعبي أقيم في ملعب النادي الاجتماعي في منطقة القبة في طرابلس، ان ما نراه اليوم من ضغوط من قبل السلطة مرفوض تماماً، ولم نر مثيلاً له لا في أيام الانتداب ولا في أيام ما بعد الاستقلال ولا في عهد الوصاية، ولكن يحز في قلبنا ان نراه في عهد الإصلاح، في إشارة إلى عهد الرئيس ميشال عون، حيث دعاه ميقاتي إلى ان “يتابع ما يحصل من تدخلات أمنية وقضائية وادارية”، مطالباً بأن يكون “عهد الإصلاح اسماً على مسمى”.
وأشار إلى ان “ما يقوله ينبغي ان يسري على كل اللوائح التي تتعرض لضغوط السلطة على كل الأراضي اللبنانية”.

علاقة الاشتراكي – المستقبل: أزمة ثقة
إلى ذلك، فتحت التحالفات والحملات الانتخابية لتيار “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، جرح الخلافات بين التيارين وبين الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي لخصت مصادر مطلعة على موقفه علاقته بالطرفين بأنها بحاجة للتوضيح مع “المستقبل” ومنعدمة تقريبا مع “التيار الحر”، بسبب ما وصفته المصادر “محاولات “التيار الحر” الالغائية للحزب التقدمي، وهو الامر الذي لن يقبله بأي شكل من الاشكال ولن يسمح به”.
وقالت المصادر ان علاقة التقدمي “بالمستقبل” محكومة الان ببعض التحالفات الانتخابية والمرحلة تتطلب تمرير الانتخابات بالتي هي، ومن بعدها لا بد من مصارحة بين الطرفين حول مستقبل العلاقة الثنائية التي تمر بمرحلة انعدام الثقة، والذي يبدو انه امر ليس بالسهل تجاوزه في ظل التراكمات التي حكمت العلاقات منذ التسوية الرئاسية وتشكيل الحكومة ومن ثم التحالفات الانتخابية وتركيب اللوائح بحيث لم تستقر على اسس ثابتة.
واوضحت المصادر ان ازمة الثقة لا علاقة لها بالانتخابات بل جاءت مشكلة الانتخابات كنتيجة، وهي قامت بسبب خلافات سياسية حول الملفات الكبرى ومنها ملفات حكومية كالكهرباء ومؤتمر باريس الاخير وطرق معالجة الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي الصعب.
وبالنسبة للعلاقة مع “التيار الحر”، والذي يزور رئيسه الوزير جبران باسيل شرقي صيدا اليوم، قالت المصادر: انها من الاساس غير سوية، لأن مشروع التيار هومحاصرة وليد جنبلاط وإضعافه ومحاولة الغائه، وهو امر لن يسمح به الحزب التقدمي ولا حلفاؤه وفي مقدمهم الرئيس نبيه بري، الذي تعتبر العلاقة معه الثابت الوحيد والدائم والراسخ. بينما العلاقة بين التقدمي و”حزب الله” جيدة ومستقرة وايجابية في بعض المواضيع، وهناك اتفاق بين الطرفين على تنظيم الاختلاف.
واوضحت المصادر ان علاقة “التقدمي” بـ”القوات اللبنانية” مستقرة وقائمة على اساس سياسي عنوانه مصالحة الجبل، والطرفان متمسكان به وبناء عليه جرى تحالفهما في الجبل، ويجب ان تبقى العلاقة مستقرة منعا لأي اهتزاز، لكن ظروف ما بعد الانتخابات لا يمكن التكهن بها، فربما تطرأ مواضيع تفرض اعادة البحث السياسي مجددا.
لكن المصادر اكدت ان علاقة التقدمي جيدة ايضا مع الجماعة الاسلامية وهي تترسخ بشكل مستمر في المناطق التي يتواجدفيها الطرفان لأنهما متمسكان باستمرار استقرار هذه العلاقة.

الحريري
وسط هذه الأجواء،أقر الرئيس سعد الحريري بأن قانون الانتخاب الحالي الذي يقوم على النسبية، ليس هو القانون الذي كنا نريده، لكننا توصلنا إلى تسوية، معتبراً ان كل اللوائح التي تشكّلت في كل لبنان، في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع وعكار والمنية – الضنية والجنوب تستهدفه شخصياً مثلما تستهدف تيّار “المستقبل”.
ولفت الحريري، خلال مهرجان نظمه قطاع المرأة في تيّار “المستقبل” في واجهة بيروت البحرية، إلى ان معركة استهداف “المستقبل” لم تبدأ الآن، بل منذ العام 2000، حين اعدوا قانوناً اعتقدوا انهم سينالون فيه من رفيق الحريري، لكن رفيق الحريري أظهر لهم انهم مهما اعدوا من قوانين فإنه سيربح الانتخابات وربح، وفي العام 2005 اغتالوا رفيق الحريري، فقام الشعب كله وحصلت 14 آذار وربحنا الانتخابات، وفي العام 2009 اقروا قانوناً وافقنا عليه، وهو قانون الستين وكان هدفه جعل تيّار “المستقبل” يخسر، لكن الحمد لله ربحنا.
وقال: “من هنا، علينا جميعا أن نركز في هذه المعركة على استنهاض كل الناس، فهذه الانتخابات ليست كسابقاتها، لأنها قائمة على النسبية. في الانتخابات الماضية، والتي كانت تقوم على الأكثرية، لم تكن ثمة حماسة لدى المواطنين لينزلوا بكثافة إلى الانتخابات. فالبيت الذي فيه عشرة ناخبين كان يقترع منهم ثلاثة أو أربعة، وهذا الأمر كان يسري على كل المناطق. أما الآن البيت الذي فيه عشرة ناخبين علينا أن نرى كيف يمكن أن نأتي بمثلهم لمضاعفة عدد المقترعين”.
ويزور الرئيس الحريري اليوم وغدا منطقة البقاع، حيث سيكون له مهرجان في مجدل عنجر وفي عرسال الأحد.
وغدا، سيكون رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في الدائرة التي ترشح فيها الرئيس نبيه برّي (دائرة الجنوب- 2، صور- مرجعيون).
ومن هناك سيعلن دعمه للائحة المنافسة للائحة الرئيس برّي المدعومة من حزب الله، حيث بالتزامن، ينظم الحزب مهرجانا يتحدث فيه أمينه العام السيّد حسن نصر الله في مدينة صور.
ويسعى باسيل، وفق المصادر إلى تحفيز نحو 26000 ناخب مسيحي (11963 كاثوليكي و11607 موارنة)، على الاقتراع سيما وانهم اشتهروا بنسب المشاركة المتدنية (اقترع عام 2009 39? لدى الكاثوليك و34? عند الموارنة).
المادة 50
سياسياً، علمت “اللواء” ان رئيس الجمهورية ميشال عون قد يوجه رسالته إلى المجلس النيابي، من أجل تعديل نص المادة 50 المعدلة بالمادة 49 في قانون الموازنة العامة للعام 2018، عشية اجراء الانتخابات النيابية في السادس من أيّار المقبل.
ولفتت مصادر مطلعة إلى ان تريث الرئيس عون في توجيه الرسالة لإعادة النظر بالمادة المذكورة والتي تجيز إعطاء الأجانب حق الإقامة في حال تملكهم منزلا يزيد سعره عن 200 ألف دولار أميركي، يهدف إلى اجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات بين المعنيين من السياسيين وحقوقيين بغية تعبيد الطريق امام هذه الخطوة، علما ان قناعة تكونت لدى الرئاسة بصعوبة لا بل استحال التئام المجلس النيابي في الفترة المتبقية من ولايته، في ضوء انصراف النواب المرشحين بغالبينهم إلى الانتخابات وتلكؤهم عن المشاركة في النشاطات البرلمانية وحتى في عدم حضور اجتماعات اللجنة النيابية.
وإزاء هذا الالتباس، نصح مطلعون ان يكون حل مشكلة المادة المذكورة، من خلال رسوم أو تعميم يصدر عن وزيري الداخلية والمالية يطلب من الدوائر العقارية التريث في تطبيق احكام هذه المادة ريثما تتوافر الظروف المناسبة لالتئام المجلس النيابي- الحالي أو الجديد لإعادة النظر فيها.
وفي تقدير وزير العدل السابق شكيب قرطباوي، ان عدم توقيع عون على قانون الموازنة ورده إلى مجلس النواب، كان سيخلف أزمة داخل الدولة ومع المجتمع الدولي الذي دعم لبنان في مؤتمر “سيدر”، ولذلك ارتأى توجيه رساة الى المجلس ليتخذ القرار المناسب، متجنباً بذلك عرقلة موازنة 2018.
ودعا الى “عدم تضحيم الموضوع لأسباب انتخابية”، مضيفا أن “توجيه الرئيس رسالة الى مجلس النواب، دليل الى رغبته إعادة بحث المادة لناحية الثغرات التي تعتريها، والوقوف عند طروحات مختلف الكتل بمعزل عن المواقف الشعبوية”، مشيرا الى أن “المشكلة الاساس لا تكمن في المادة التي لا تخالف الدستور بحسب ما يدعيه البعض، بل في قانون تملك الاجانب، الذي يتيح للأجنبي تملك 3000 مترا من دون إذن من الدولة”، موضحا أن “من يحصل على إقامة لا يشكل أزمة بقدر من يتملّك 3000 متر من دون ترخيص(3000 متر يمكن أن تتضمن عددا كبيرا من الأبنية، أو شركات وذلك من دون إذن الدولة، وبإفادة نفي ملكية)”، مشيرا الى أن “تكتل التغيير والاصلاح يعمل على تعديل هذا القانون
عون النازحين.
وفي سياق هاجس التوطين، عشية مؤتمر بروكسل – 2 استدعى مدير الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية السفير غادي الخوري، بناءً على تعليمات وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، على خلفية البيان الصادر عن المفوضية عن عودة نحو 500 نازح سوري من منطقة شبعا إلى بيت جن السورية. وأثار الخوري، وفق بيان للخارجية صدر الجمعة في 20 نيسان 2018، مسألة سلوك المفوضية لجهة اصدارها بياناً مخالفاً للسياسة العامة اللبنانية المنسجمة بالكامل مع المبادىء الانسانية والقانون الدولي، التي تقضي بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى بلدهم، مشيراً إلى أن “مضمون البيان يزرع الخوف والتردد في نفوس النازحين السوريين الذين قرروا طوعاً وبملء إرادتهم العودة إلى بلدهم، لكون الوضع الأمني في معظم مناطق سوريا بات يسمح بالعود، وتزامنت المواجهة الديبلوماسية الحاصلة بين الخارجية ومفوضية اللاجئين، مع تقرير لافت وزعته أمس منظمة “هيومن رايتس وتش” اتهمت فيه 13 بلدية في لبنان باجلاء 3664 لاجئ سوري قسرا من منازلهم وطردتهم من البلديات، على ما يبدو بسبب جنسيتهم ودينهم، بينما لا يزال 42 ألف لاجئ آخرين يواجهون حظر الاجلاء.
ولم تستبعد بعض المصادر ان تنعكس هذه المواجهة على أجواء مؤتمر بروكسل المخصص لدعم الدول التي تستضيف النازحين السوريين، لا سيما في ظل معلومات كشفت ان بعض الدول العربية والغربية لازالت تضغط لمنع عودة النازحين بشكل جماعي، لأن ذلك يعني بالنسبة لهم ان اغلب المناطق السورية باتت مستقرة بعد خروج المسلحين منها وإقراراَ بانتصار النظام وقرب انتهاء الحرب العسكرية برغم استمرار الحرب السياسية والدبلوماسية. مشيرة الى ان الكثير من المناطق باتت خالية من المسلحين وبات بإمكان النازحين العودة اليها مثل مناطق القلمون ومحيط دمشق كله عدا مناطق حمص وحلب وسواها.
واكدت مصادر وزارية لـ “اللواء” “ان قضية عودة النازحين مسألة معقدة لأنها تتعلق بأكثر من طرف اقليمي ودولي وبتوفير الضمانات في سوريا للعودة الامنة لهم، وتحديد من هي الضامنة للعودة الامنة”.
وقالت: ان الجهة الوحيدة المخولة متابعة ملف العودة هي الامم المتحدة، وهي تقوم بما عليها من اتصالات، لكن يفترض ان يتم تحديد المناطق الامنة اولاً وسبل العودة وتوفير سلامة العائدين وتحضير اماكن اقاماتهم.

الجنرال فوتيل
وعلى صعيد آخر، لفتت مصادر مطلعة إلى ان قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل
الذي يزور لبنان للمشاركة في مناورة عسكرية مشتركة كان قد أكد لرئيس الجمهورية في خلال لقائه معه ان واشنطن مستمرة بدعم الجيش اللبناني. وتوسع فوتيل في شرح الوضع الأمني في المنطقة مؤكدا أن الضربات لسوريا كانت محددة وان الإعلام لم يقدم تفاصيل دقيقة. وتحدث عن استمرار بلاده بمواجهة تنظيم داعش الإرهابي لالحاق الهزيمة به وهذا واجب إلى أن يتم التوصل إلى جل سياسي في سوريا.
وأكد فوتيل أن الضربات المحددة لسوريا هدفت إلى تقليص قدرة الأسلحة الكيماوية التي تملكها سوريا.
إشارة إلى أن فوتيل زار لبنان في السادس من حزيران العام 2017 وقبله في الثاني من شباط من العام نفسه في أعقاب حرب الجرود.
وخلال اللقاء الذي حضرته السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد والوفد الاميركي المرافق، شكر الرئيس عون الجنرال فوتيل على “دور بلاده في مؤتمر “روما 2” الذي خصص لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية”، مشيرا الى ان “اسرائيل لا تزال تواصل انتهاكاتها البرية والبحرية، لا سيما على طول الحدود الجنوبية”، لافتا الى ان “الاتصالات ستستأنف عبر اللجنة الثلاثية العسكرية في النصف الأول من الشهر المقبل لإنهاء التعديات الاسرائيلية على الحدود الدولية للبنان”.
وجدد الرئيس عون امام المسؤول العسكري الاميركي، الذي زار ايضا الرئيس الحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون التأكيد على ان “لبنان لن يكون بلدا معتديا لكنه يرفض أي اعتداء على اراضيه”.
وفي خضم الوضع البالغ التردي في سوريا تقدم عضوان في الكونغرس الاميركي يمثلان الحزبين الديمقراطي السيناتور توم سيوزي والجمهوري ادم كينزينغر بمشروع قانون جديد يدعى “قانون نزع سلاح حزب الله” حمل الرقم 115 ابرز ما فيه: إصدار تحقيق استخباري مفصل عن قدرات حزب الله العسكرية والمالية والطرق التي يستخدمها لاستلام السلاح والأموال.
تقييم عمل قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) ووضع استراتيجية مشتركة وخطة زمنية بين الحكومة اللبنانية وقواتها المسلحة والأمم المتحدة والولايات المتحدة لنزع سلاح حزب الله تطبيقا للقرارات الدولية واتفاق الطائف.
واشار في اكثر من بند الى قرارات مجلس الامن الدولي: 1701، 1559، 2373 ، وهي خطوة لا يقدم عليها عادة اعضاء الكونغرس في مشاريعهم في هذا المجال الا نادرا، وقد استعانوا بها ابان تقديم مشروع قانون محاسبة سوريا الذي انطلق من الكونغرس وانتهى قرارا في مجلس الامن حمل الرقم 1559. فهل ينتهي المشروع 115 حيث انتهى “محاسبة سوريا”؟