موقع الحدث نيوز

مشروع قانون أميركي لنزع سلاح حزب الله!

هو فصلٌ جديد من “رُهاب” حزب الله الذي يُعانيه الكونغرس الأميركي. “قانون نزع سلاح حزب الله ــ HR5540″، هو مشروع القانون الذي تقدّم به السيناتور عن الحزب الديموقراطي توم سيوزي، والسيناتور عن الحزب الجمهوري آدم كينزينغر. لم تُفكّر الولايات المتحدة، خلال التقدّم بمشروع القانون، سوى بهدف وحيد: “حماية” العدّو الإسرائيلي من المقاومة اللبنانية.

الكيان الصهيوني هو “الحليف الحيوي” للولايات المتحدة الأميركية، “الذي يستمر حزب الله في إرهابه”. لذلك، طلب سيوزي وكينزينغر من الاستخبارات الأميركية الوطنية فتح تحقيقٍ لتخمين قدرات حزب الله، وترسانته العسكرية، “والوسائل غير الشرعية التي يستخدمها لشراء الأسلحة”. وقد ذكر البيان الذي أصدره عضوا الكونغرس، بأنّ من شأن التحقيقات أن تُساعد في تقويم عمل قوات حفظ السلام الموجودة في جنوب لبنان، “التي من مهماتها التأكد من خلوّ المنطقة من الميليشيات”، إضافةً إلى معرفة “كيفية توزيع حزب الله المساعدات في مناطق نفوذ اليونيفيل.
في البيان الذي صدر، شرح سيوزي أنّ حزب الله يستمر في “تعزيز قدراته العسكرية بعشرات آلاف الأسلحة المتطورة، التي تُهدّد مصالحنا في الشرق الأوسط، وحلفاءنا، تحديداً إسرائيل”. أما كينزينغر، فاعتبر أنّه على الرغم من العقوبات الدولية، “يستمر حزب الله في نشر الفوضى في الشرق الأوسط. لقد حان الوقت لأن نتصدى لقدراته، وترسانته، ونضع حداً لشرائه الأسلحة الخطرة.
مشروع القانون مؤلّف من خمسة أقسام. في القسم الثاني، تذكير بأنّ وزارة الخارجية الأميركية صنّفت حزب الله إرهابياً عام 1997، وهو “يُشكّل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها من خلال تدخله المُسلح في صراعات عدة، أبرزها اليمن والعراق وسوريا”. قانون منع التمويل الدولي لحزب الله الصادر عام 2015، “استُتبع بأوامر تنفيذية وأحكام قانونية لردع تمويل عمليات حزب الله. إلا أنّ القانون لم يتطرق إلى ترسانة حزب الله المتنوعة والقاتلة والفاعلة، ومشترياته، وتوسعه المستمر”. واعتُبر أنّ نقل الأسلحة إلى حزب الله “بشكل غير قانوني، يُشكّل خطراً كبيراً على الشرق الأوسط وحلفاء الولايات المتحدة، لأن هذه الأسلحة تؤثر مباشرة في حال عدم الاستقرار في منطقة مضطربة أساساً”. وبحسب قائد سابق للقوات الجوية الإسرائيلية، “فقد هاجمت إسرائيل عشرات القوافل التي كانت تنقل السلاح إلى حزب الله وجماعات أخرى على جبهات إسرائيلية عدة، بما في ذلك من سوريا، على مدى السنوات الخمس الماضية.
ذَكَر مشروع القانون الجديد، القرارات 1701 و1559 و2373، التي نصّت على “حلّ ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتأمين حماية كامل حدود لبنان من خلال نشر قواته المسلحة باعتبارها الممثل المسلح الشرعي الوحيد للدولة”. ووفقاً للعديد من التقارير، “نزع سلاح حزب الله لم يحصل، ولم تُصبح حدود لبنان، ولا سيما الجنوبية، آمنة”. وبموجب القانون 1701، “يجب منع بيع أو توريد أي فرد داخل لبنان للأسلحة والمواد ذات الصلة”. أما بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 2231، فـ”يُحظر استيراد أو تصدير أو إعادة تصدير، إلى أو من وإلى إيران، بشكل مباشر أو غير مباشر، أي مواد ذات صلة بالأسلحة أو الأسلحة نفسها”.
في القسم الثالث، الكلام عن سياسة الولايات المتحدة التي تهدف إلى:
تعزيز جهود اليونيفيل لتجريد جنوب لبنان من السلاح وتحييد القدرات الصاروخية لحزب الله
استخدام جميع الوسائل المُتاحة لكشف وردع النقل غير المشروع للأسلحة من إيران إلى حزب الله
تنفيذ حظر الأسلحة المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن الرقم 2231 وتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701 واتفاقات الطائف
العمل مع الحكومة اللبنانية واليونيفيل والشركاء الإقليميين لوضع جدول زمني لتنفيذ استراتيجية تهدف إلى نزع سلاح حزب الله
خُصّص القسم الرابع لشرح رؤية الكونغرس بخصوص التعاون الدولي في نزع سلاح حزب الله، فيعتبر أنّ على الولايات المتحدة:
التعاون مع حكومة إسرائيل في العمل على تقليص قدرات حزب الله وإيقاف النقل غير المشروع للأسلحة إليه.
إشراك الحكومة اللبنانية في تأمين حدودها من الناحية التكتيكية ونزع سلاح جميع الميليشيات.
أما القسم الأخير، فطرح وضع تقرير استخباري تقديري عن حزب الله “في موعد لا يتجاوز 90 يوماً بعد سنّ هذا القانون. يقوم مدير الاستخبارات الوطنية، بالتشاور مع وزير الخارجية، بإعداد تقدير استخباري وطني عن حزب الله”، يتضمن الآتي:
احتساب ترسانة حزب الله الصاروخية
تقويم نجاح مهمة اليونيفيل
تقويم القدرات التكتيكية لحزب الله، بما في ذلك القدرات الدفاعية
وصف تفصيلي لمسارات الإمداد المستخدمة في الشراء غير المشروع للأسلحة لحزب الله
تقدير للعمليات الدولية التي تدعم شبكة حزب الله
تحديد تأثير تدخل حزب الله في الصراعات من خلال منطقة الشرق الأوسط
تحديد الآلية التي يعتمدها حزب الله في كيفية جمع الأموال وإنفاقها في مناطق عمل اليونيفيل.