موقع الحدث نيوز

باسيل لشباب البترون: لا تخذلونا

دعا رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل الشباب البتروني الى “أن لا تبتعدوا عن البترون لأنه مهما نجحتم، فلن تجدوا اوفى من اهل البترون معكم واحلى من حجارة البترون تسكنونها، فلا تطيلوا الغياب، لأننا سنعمل كل شيء للبترون لتكون احلى وللبنان ليكون أفضل، ولنؤمن لكم فرص عمل في النفط والغاز والتكنولوجيا وفي مختلف المجالات. لا تخذلونا وتفكوا ارتباطكم عن لبنان وقضيته وعن البترون ورسالتها”.

كلام باسيل جاء خلال مهرجان شعبي حاشد تحت عنوان “البترون كما أراها في العام 2022” اقيم في السوق القديم، في حضور رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون مرسيلينو الحرك، مرشح “التيار الوطني الحر” عن قضاء البترون نعمه ابراهيم، رؤساء بلديات ومخاتير، منسق هيئة قضاء البترون في “التيار” طوني نصر، وحشد كبير من اهالي مدينة البترون وقرى وبلدات القضاء.

قدم للمهرجان الاعلامي ايلي حوشان، ثم عرض مصور للمشاريع التي انجزت واطلقت والمشاريع المستقبلية التي يسعى الوزير باسيل الى تنفيذها في مجالات الطرق والمواصلات والسياحة الطبيعية والدينية والسدود والكهرباء والصرف الصحي والمياه.
ثم القى الوزير باسيل كلمة قال فيها: “من 47 سنة بدأت قصتي مع البترون، قصة لم يبعدني عنها لا الوقت ولا الشغل ولا أي شي آخر، قصة مقدمتها كتبت منذالعام 1970 ولكن ليس لها خاتمة، لأن حبي للبترون ولأهلها لا حدود له، هو مثل لبنان لا حدود له. حدوده العالم. قصتي مع البترون تجذرت في قلبي وعقلي، وكلما تقدمنا في الزمن تتحول هذه القصة الى نمط عيش ونهج تفكير”.

اضاف: “عندما أتكلم عن البترون أشعر وكأنني أتكلم عن جزء مني، عن قطعة لا يسلخها عني اي شيء لأن البترون هي اساس لكل حلم من أحلامي ولكل نظرة مستقبلية أتخيلها لبلدي، لعائلتي ولكل شخص بتروني يقف امامي. يقولون ان الحب يتلاشى مع الوقت الى أن يزول وتأتي مشاعر أخرى تأخذ مكانه، أما بالنسبة الي فالوقت والايام اثبتت أنه كلما مر يوم كلما تجدد حبي للبترون وكبر”.

وتابع: “البترون كما اراها بأمواجها العاتية التي ترتطم بالصخور، أرى عنفوانها، صخبها وقوتها، بحجرها القديم، هوية شوارعها وبيوتها، أرى خجلها، تواضعها ورونقها، بأماكن القداسة فيها أجد حماية لها من فوق، بطبيعة ناسها وضيافتهم أرى الحياة فيها والأمل بمستقبلها. ويسألونني ماذا تريد أن تغير بالبترون؟ لا أريد أن أغير شيئا واريد أن أغير كل شيء. لا أريد أن أغير شيئا بصورة ناسها في ذهني ولا اريد ولا استطيع أن أغير شيئا في تاريخها. وأريد أن أغير كل شيء الى الافضل في وضع الناس وحالهم واستطيع وأريد ان أرمم كل تاريخها ليصبح مستقبلها، لا أريد أن أغير شيئا لأن البترون لا تتغير لأننا لا نقبل ان نغيرها ولأنها لا تتغير، أريد أن اتركها كما هي وأرى قديمها وأجعل الحياة تدب فيها من جديد في طرقاتها وفي كل زاوية تحمل قصة وحكاية”.

واردف قائلا: “أريد أن أغير كل شي لأن البترون تتحسن وتتطور بناسها. ولأنه اذا اضفنا جديدها على قديمها، حجرها نفسه يبقى ليخبر قصصنا لأولادنا كما روينا قصص آبائنا. لا استطيع أن أغير لأنني لا استطيع أن انسى فوزي مرشاق ومنقوشته، لكن ما زلت أتناولها اليوم مع ابنه ميشال. لا استطيع أن انسى البريوش التي كان يحضرها أرتين مع البوظة على حليب من عند الريم لكننا نستطيع البحث عن ابنه مرتين بالجمعة لنأكلها. لا أستطيع ان انسى حلمي عبد الرحيم وليموناضته لكن استطيع أن اذهب عند نجله رائد في محله الجديد في بيته القديم لكي نشربها دائما. لا استطيع ان انسى انطوان الخباز ولعبة الفوتبول معه في نادي الأرز، لكننا نستطيع أن نفتخر به كأحسن طبيب في أميركا. لا استطيع أن انسى مروان عويجان وهو يلاحق ويتابع قطع الأشجار لكنني أستطيع أن أفكر به أنه هو من اكبر علماء البيئة. لا أستطيع أن انسى مارون عندما كان ينفذ مشروع ساقية مار بطرس، لكننا نستطيع أن نتذكره كل يوم ونمشي على ممر الساقية الجديدة. لا استطيع أن انسى والدي والدموع التي كانت تترغرغ في عيونه عندما كان يتكلم عن البترون، لكنني استطيع أن أجعله يفتخر من حيث هو بالبترون وهي تنمو وتكبر فينا. لا استطيع ولا أريد أن أغير مار اسطفان ومار جرجس وسيدة البحر لكنني استطيع أن أستثمرهم في السياحة الدينية. لا أريد ولا استطيع أن أغير قلعة البترون لكنني استطيع أن أحول فرن “السمون” الى متحف المغترب. لا أريد ولا استطيع أن ألغي الساقية من محلها لكنني استطيع القضاء على روائح المجارير المتطايرة منها. لا اريد ولا أستطيع أن أغير البحصة ومقعد المير والسور الفينيقي لكنني استطيع أن استحدث طريقا للمشي حولهم. لا أستطيع ولا أريد أن أغير الميناء ومعهد علوم البحار لكنني أستطيع ان أجعل من البترون مركزا للتدريب البحري ولبناء السفن وصيانتها”.

وتوجه الى أهله في البترون قائلا: “لا نستطيع أن نغير تاريخنا، لكننا نستطيع أن نحسن مستقبلنا، لا نستطيع أن نغير حالنا لكننا نستطيع أن نجعلهم يعرفون من نحن، لا نستطيع ان نغير طباعنا لكننا نستطيع أن نمنع التطبع على شيء فرض علينا، لا نستطيع ان نعترف اننا، بنتيجة محبتنا للبترون، جعلناها أفضل وافضل بكثير مما فعلوا بها، لا يمكننا الا أن نقول اننا نحن الجيل الذي أحب في مراهقته أن يبتعد عن البترون عدنا اليها وتجذرنا فيها اكثر، وعملنا في سبيلها اكثر بنضجنا البتروني والسياسي، ونحن الجيل الذي يحضر البترون اليوم للجيل الذي من بعدنا، بترميم سوقها القديم واحيائه ليصبح مقصدا للسواح، وترميم سوقها الجديد لكي يشبه سوقها القديم ويشبهنا، وترميم الواجهة البحرية لتصبح واجهة تاريخ البترون، وترميم حي القلعة ليصبح بيت المغترب ومقصد كل اهلنا الذين ابتعدوا عنا في الغربة، وانشاء طرقات المشي لنتلذذ بطبيعتنا وتراثنا من السور الفينيقي لدرب المسيلحة، وبأننا عندما نحاكي كل حجرة من حجارة بيوتنا كأننا نحاكي كل بعيد عنا، فقيد او مهاجر، ليقول لنا لا تتركوا البترون ولا تتركوا أولادكم يبتعدون عنها”.

وتوجه الى شباب البترون بالقول: “أينما ذهبتم ومهما ابتعدتم ونجحتم لن تجدوا اوفى من اهل البترون معكم واحلى من حجارة البترون تسكنونها. نحن نتفهم أن تحزنوا وتيأسوا وتديروا ظهوركم وتتركوا البترون، نقول لكم لا تبتعدوا ولا تطيلوا الغياب لأننا سنعمل كل شيء للبترون لتكون احلى وللبنان ليكون أفضل، ولنؤمن لكم فرص عمل في النفط والغاز والتكنولوجيا، وسنقيم لكم مراكز نشاط في نادي البترون ومركز للشباب في بترونيات ونادي الـ Windsurf . لا تخذلونا وتفكوا ارتباطكم عن لبنان وقضيته وعن البترون ورسالتها”.

وختم متوجها الى مدينة البترون قائلا: “وانت يا بترون، إبقي كما اراك… ومهما حاولت أن أقول لكم كيف ارى البترون كما اراها لن أتمكن من إعطائها حقها، لأن البترون اكبر من ان تستوعبها عيوني، عيوني تخفي احلاما لهذه البلدة، وحتى نحقق هذه الأحلام، نظرت في عيونكم انتم، حتى أرى كيف انتم ترونها. أعدكم اننا أينما كنت وكيفما تبدلت الايام ومهما حصل ستبقى البترون في عيوني وستبقى عيوني على البترون”.

بعد ذلك أقيم عشاء في السوق القديم، تخلله حفل فني ساهر أحياه عدد من الفنانين البترونيين.