موقع الحدث نيوز

شهر أيار القادم هو الأخطر على إسرائيل منذ 1967

لا زالت الحرب الكلامية مشتعلة على المنابر بين “إسرائيل”، و”إيران” التي يسعى كل فريق لتدمير الآخر على حساب الأرض السورية التي باتت مسرحاً مسموح فيه كل أشكال الدمار والانتقام والغطرسة الدولية، وسط توقعات بأن يكون الشهر القادم بداية حرب مفتوحة بين الدولتين مسرحها “سوريا”، و”لبنان”.

وتفاعلت هذه التطورات بعد الغارة الإسرائيلية الأخيرة على “مطار التيفور” العسكري السوري الذي راح ضحيتها عدد من الجنود الإيرانيين بينهم خبير عسكري، حيث هددت “إيران” بتسوية “إسرائيل” بالأرض، في حال إقدامها على أصغر فعل ضدها، فيما رد “بنيامن نتنياهو” عن استعداد “تل أبيب” للرد على أي تحرُّك من قبل “طهران” في حال قررت القيام بأي حماقة.

ومع استمرار اشتعال الحرب في “سوريا”، توقع عدد كبير من الخبراء أن تشتعل أكثر في ظل الغارات الإسرائيلية التي ستستمر، والتي ستتطلب رداً إيرانياً عليها حكماً، وإن كان بطريقة غير مباشرة عن طريق “حزب الله” في “لبنان”، وهو ما أكده “نعيم قاسم” نائب الأمين العام ل”حزب الله” الذي هدد بدوره في 18 من الشهر الجاري بردٍّ إيراني على استهداف “إسرائيل” لقاعدة “التيفور”.

وذكر مركز الأبحاث الفلسطيني “مسارات” ثلاثة سيناريوهات للحرب المحتملة بين الجانبين، كان أسهله وقعاً، وأقربه واقعياً السيناريو الأول: «الذي يعتمد على استمرار التصعيد اللفظي دون تصعيد عسكري، لعدة اعتبارات دولية». أما السيناريو الثاني فيتمثل فيما ذهب إليه “قاسم”: «بردٍّ إيراني محدود على الأرجح من خلال “حزب الله”». وذهب المركز إلى النقطة الأسوء في السيناريو الثالث من خلال: «اندلاع حرب مباشرة بينهما».

واعتبر “مسارات” أن “السيناريو الثاني” أكثر رواجاً وإمكانية للتطبيق، لأن “إسرائيل” «قد تتعايش مع هذا الرد كثمن لضربها “مطار التيفور”، دون الانجرار إلى حرب شاملة».

ويمهد السياسيون والعسكريون الإسرائيليين لتصعيد محتمل مع “إيران”، حيث اعتبر الجنرال الاحتياطي “عاموس يدلين” رئيس  “أبحاث المركز القومي” الإسرائيلي أن شهر أيار المقبل هو الأخطر على بلاده منذ عام 1967. حيث قال: «أن “إيران” تخطط لتنفيذ عمليات انتقامية ضد “إسرائيل” لعدة أسباب أهمها استهداف قاعدة عسكرية إيرانية في “سوريا”، ومسيرات العودة الكبرى، وقرار الرئيس الأميركي المحتمل بشأن إلغاء الاتفاق النووي مع “إيران”».

كل التوقعات والتقديرات تشير إلى تصعيد مباشر وغير مباشر بين الدولتين على الأرض السورية، فهل لدى حكومتنا أي سيناريو احتياط للرد ولو عن طريق إعلامها الرسمي.