موقع الحدث نيوز

“رتيبة” السورية إلى القائمة الهندية والبريطانية!

كان قدر السيدة “رتيبة حاصود” من أهالي قرية السكيرية في ريف المالكية 90 كم شمال الحسكة، أن تنضم لقائمة المرضى الاستثنائيين على مستوى العالم، ليكون رقمها الثالث عالمياً بعد مريضين من الهند وبريطانيا، يعانون معاً من خروج الدماء من كافة مناطق الجسم بدون سابق إنذار.

رتيبة ابنة الـ30 عاماً، تغص بكم آه وآهات ومن ثمّ تبدأ بسرد القصة التي تعيشها منذ عام، خلال حديثها مع “سناك سوري”، فتقول: «في شهر رمضان الماضي، بعد مرور عشرين يوماً منه، خرجت من حنجرتي كمية من الدم، وبعد أسبوع خرج الدم من أنفي، راجعت الطبيب، قرر إجراء عمل جراحي لقناعته بوجود كتلة شحمية، نفّذ ما قرره، لكن الصدمة، أن الدم استمر بالخروج من أذني، وبعد أيام من خاصرتي اليمنى واليسرى، وبعد أيامّ أخرى خرج الدم من أسفل القدمين، حتى وصلتُ لفترة يخرج الدم من أعلى رأسي، هذه الظاهرة ليست يومية، بالمقابل ليس لها موعد ثابت أو تاريخ معيّن، وليس لها مؤثر أو سبب، كالانزعاج أو التوتر وغير ذلك، أكثر من مرة نزفت في اليوم الواحد ثلاث مرات».

السيدة “رتيبة” مع أطبائها في المشفى

تعبت كثيراً وهي تتنقل من عيادة طبية لأخرى، من منطقتها لمحافظات أخرى، تبحث عن بريق أمل، وكلمة تفاؤل، تضيف “رتيبة”: «بدأ شعر رأسي يتساقط، والوجع يكون كبيراً من خاصرتي إلا إذا تم نزف الدماء منهما، حتى شعر الحاجبين يتساقط، هذا إلى جانب الألم العام، وصلتُ إلى دمشق، وأطبائها، لكن دون نتيجة، الجواب: حالة نادرة، وغريبة، ماذا أفعل أنا، إذا كنتُ أنا ضحية هذه الندرة، مرات أكون جالسة، وإذا بالدم ينزف، ومرات أخرى على مائدة الطعام، وأحياناً وأنا أستيقظ من النوم لأجد الدماء متناثرة من الرأس حتى وصل إلى خديّ».

“سناك سوري” تحدث مع الطبيب “أحمد حاج إبراهيم” الذي رصد ظاهرة سقوط الدم خلال مراجعتها للمشفى فقال: «ظاهرة غريبة وعجيبة، عندما وصلت المشفى، وأثناء التشخيص، تم خروج الدم من رأسها، دون وجود أي خدش أو رض أو كدمة، خروج الدم من نواحي مختلفة من جسمها، يُسمى نزيف عفوي، هذا النزف يأتي فجأة ويتوقف فجأة، لكن الأسباب والمسببات لا يعلمها حتى اللحظة إلا رب القدرة».

الدكتور “عمر العاكوب” مدير المشفى الوطني بالقامشلي أكّد استثنائية الظاهرة خلال حديثه مع “سناك سوري”، وأضاف: «الحالة هي الثالثة على مستوى العالم، هناك حالة في بريطانيا وأخرى في الهند فقط، وحتى الآن لم يشخص المرض ويجهل نوعه ولم يعالج، في تلك الدولتين، بالنسبة للسيدة “رتيبة” تم إجراء كافة فحوصات الدم، والصور، مع استشارات كثيرة وعديدة، ولم يبق أي أجراء طبي إلا وأجري لها، جميع الأمور تبدو طبيعية، وتمت مراسلة وزارة الصحة وبيان حالتها بدقة، عسى أن تكون هناك نتيجة تساهم في إراحتها وإراحة أهلها».