موقع الحدث نيوز

ليلة الطعن بنادر الحريري

نادر الحريري لا يتحمل وزر هفوات المستقبل الانتخابية بقدر ما يتحملها غيره

لعل أكثر ما ارتكبه الرئيس سعد الحريري بحق ابن عمته ومدير مكتبه نادر الحريري، هو الطعن به عبر ما يسرب في الاعلام من ان استقالة نادر اتت كسبب من اسباب عدم تحقيق تيار المستقبل النتيجة المتوخاة منه في الانتخابات.

وبصرف النظر حول وقوف الشيخ سعد خلف ما يسرب ام لا، لا يمكن الا تحمليه تبيعات نتائجه لكون اوساطه هي المسؤولة المباشرة عما يحكى، لا سيما وان نادر لم يخل بالتزاماته وموقعه ابان احتجاز الحريري في السعودية، بل يؤخذ عليه معاكسته للسعودية وتحمله اوزار ذلك ومن بينها، تقول مصادر “الحدث نيوز”، توفير عوامل الاطاحة به من موقعه اخيراً.

ربما كان يجب على الرئيس الحريري ان يبقى ملتزماً حماية ابن عمته من شرور بعض المتربصين داخل تيار المستقبل بنادر، الذين يطبخون السم في ساعات الليل الحالك، وإن قدر لجدران بيت الوسط وشقيقاتها ان تتكلم لفضحت اولئك الاشخاص فرداً فرداً، وان لا يتخلى عنه رغم كل الاسباب المقنعة وغير المقنعة التي يروج لها.

الرئيس الحريري لم يكن ملتزماً حماية أبن عمته على عكس ما كان عليه نادر الحريري خلال أزمة الاحتجاز في السعودية

وعوضاً عن السماح باستقالته او الدفع نحوها بطريقة مباشرة او غير مباشرة، كان لزاماً عليه رد الجميل لنادر الذي يوم رن هاتفه من رقم السبهان طالباً منه العمل على وقف الحملة على السعودية واتهامها باحتجاز الحريري، جوابه بالطلب من السعودية وقف ما تقدم على فعله، وهو كلام طبع في الوجدان السعودي، وسجل نادراً كأول شخصية سنية تقيم في الفريق المحسوب على السعودية، تتخذ قراراً واضحاً بمواجهة الرياض، وهذا ترجم في الفترات اللاحقة يوم شد نادر ومعه والدته العصب ووضعا ازمة الرئيس المحتجز بعهدة رئيس الجمهورية الذي حشد القوى يميناً ويساراً من اجل اطلاق سراحه دون قيد او شرط وهذا ما حصر.

ولعل اتهام نادر الحريري بالتقصير خلال فترة الانتخابات “مردود على اصحابه” كما تقول اوساط قريبة من المستقبل، بحيث ان مدير مكتب رئيس الوزراء لم يكن مضطلعاً بأدوار تنفيذية او لوجستية داخل ماكينة التيار الانتخابية المنوط بها تحديد الاليات الآيلة صوب تحقيق الهدف من عملية الاقتراع، بل جل مسؤولياته كانت تركيب التحالفات واعداد الاتفاقات وتدوير الزوايا..

المصدر خاص الحدث نيوز