موقع الحدث نيوز

الأمر السعودي صدر

تتحدث مصادر بوضوح عن نية سعودية برفع وتيرة المواجهة الداخلية مع حزب الله باستخدام ادوات لبنانية محلية الصنع

كان صدور رزمة العقوبات الجديدة على حزب الله امراً متوقعاً في الوقت الراهن نسبة للمعلومات التي طبعت الاسابيع الماضية، وتحدثت عن وجود هذه الرزمة، اما الانتظار فكان لاقتناص اللحظة المثالية التي يراد من خلفها تحقيق الهدف.

اللافت كان في كل المشهد الذي اخرج في الساعات الماضية، ان العقوبات اتت في ظل فترة انتعاش واسترخاء سياسيين يعيشهما الواقع اللبناني الذي يتحضر لبلوغ استحقاقات مهمة على صعيد ترتيب خريطة الحكم، ما حدا بمصادر “الحدث نيوز” للاعتقاد ان رزمة العقوبات موجهة صوب تنفيذ “عملية تعطيل سياسي داخلي لبناني وفرض شروط جديدة تأتي كتعويض عن الخسارات الانتخابية”.

الذي يفرض حصول عملية التعطيل هو التمدد الواضح لحزب الله وحلفائه داخل مجلس النواب والذي يأتي كانعكاس واضح لنتائج الانتخابات النيابية التي اتت لمصلحة محور المقاومة، وهي النتائج التي سبق وان تخوفت منها السعودية ورفعت المتاريس امام عدم تحقيقها.

ولاحظت مصادر سياسية متابعة، ان تخصيص حزب الله برزمة عقوبات اميركية – سعودية، اتى في وقت مدروس هو لزام قطع الطريق امام تمثيل وازن لحزب الله في الحكومة وعكسه النتائج التي حققها مع حلفائه على الارض داخل مجلس الوزراء، ما يصب في مصلحة هذا المحور المعادي للمحور الاميركي – السعودي، وتالياً سيفرض معادلات وتوازنات جديدة في الداخل اللبناني تسحب عناصر القوة من الفريق المحسوب على الرياض – واشنطن لصالح محور بيروت – طهران، وهو امر لا تريد لا واشنطن ولا الرياض تخليه، خاصة وانه يأتي في ظل انتصارات متراكمة على جهة دمشق – صنعاء.

وتقرأ المصادر الخاصة بـ”الحدث نيوز” ان هذه العقوبات قد سبقها حراك سياسي داخلي تجلى بجولات سفيري السعودية والامارات على الشخصيات التي تسحب على المحور الخليجي، وهذا النشاط ليس معزولاً عن التطورات الإقليمية – الدولية التي حصلت في الساعات الماضية ولا الداخلية التي حصلت في عقر دار جبهة حلفاء السعودية، وعلى رأسهم تيار المستقبل.

وبات واضحاً ان الدخول السعودي المباشر والمستجد على اوراق المعادلة اللبنانية، اتضح من الخطوة التي حصلت بإبعاد السيد نادر الحريري مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، عن غرف صناعة القرار كي يسهل اعادة ترتيب اوراق حلفاء السعودية وفق الاولويات الطارئة، وثم اعادة الرئيس سعد الحريري الى الحضن السعودي، وهذا يتطلب اخراجاً للشخصيات التي عارضة المملكة او وقفت حائلاً امام الارتماء الكلي في حضنها، وهو امر يصب اساساً في خدمة تعديل اتفاقات الحكم المبرمة بين افرقاء محددين.

السعودية تعمل على اعادة تجميع قوى الاعتراض السابقة بوجه حزب الله لاستخدامها في مشروع مقارعة ارقام الحزب وحلفائه في الداخل

ويروي مصدر سياسي لـ”الحدث نيوز” كيف ان السعودية تريد احاطة تأليف الحكومة الجديدة برزمة مطالب سياسية يترجمها حلفائها في الداخل، على راسها عدم منح غطاءاً وازناً لحزب الله او حلفائه داخل الحكومة، وثانياً اعادة تجميع عناصر الاعتراض الداخلي على حزب الله المدعومة سعودياً ضمن اطار جديد يأتي في مصلحة الهدف الاعم وهو خلق توازن مع حزب الله، وهذا التوازن بحسب قراءة المصدر، يأتي من باب توحيد الجهود والكتل النيابية بحيث تنتج ارقاماً مقابلة لتلك التي يتمتع بها اليوم حزب الله وحلفائه اليوم.

واستخلص المصدر، ان المسعى السعودي الحالي يوضح ان الخطاب البائد الذي انتهجه السبهان والذي أدى في آخره الى اعتقال رئيس الحكومة سعد الحريري في الرياض ومحاولة الفرض عليه بالقوة، اي خطاب رفع السقوف والتأزيم في الداخل اللبناني، مرشح للعودة من بوابة العقوبات والشروط التي سيلبيها حلفاء السعودية في الداخل من تيار مستقبل وقوات لبنانية، والا فعصا العقوبات جاهزة.

وفيما خص العقوبات التي انزلت على حزب الله، سخر المصدر منها بوصفها “لا تقيم وزناً الا في باب الضغط السياسي” بحيث ان حزب الله لا يعتمد اصولاً بنكية او يستخدم مصارف تجارية وغير تجارية في ممارسة نشاطه المالي.

الموقف السياسي

المصدر المحرر السياسي