موقع الحدث نيوز

السعودية تحشد أزلامها في بيروت

يرى مراقبون ان السعودية تريد ترجمة العقوبات التي فرضتها على حزب الله على الصعيد السياسي اللبناني الداخلي

كل المؤشرات الظاهرة في المسرح السياسي تقود الى وجود نية سعودية في تسخين الوضع الداخلي اللبناني كترجمة طبيعية لغضبها من نتائج الانتخابات التي منحت الافضلية لصالح حزب الله وحلفائه.

الدخول السعودي على خط التلاعب بالوضع الداخلي يأخذ اشكالاً متعددة. اقليمياً كان واضحاً ان الدخول جاء ضمن الاطار العاصف الذي وضع شخصيات على لوائح الارهاب. داخلياً يأتي هذا الدخول بشكل ناعم ينطوي على نوايا عاصفة يمكن تلخيصها من السياق السياسي العام الذي تتبعه السعودية في مقاربة الملف اللبناني.

ومن على طاولة الافطار الرمضانية، تسعى المملكة الى حشد القوة الداخلية المعارضة لحزب الله خلفها من اجل استثمار هذه الصورة في شحذ الدعم للسياسات التي تتبعها المملكة والتي تصب اولاً في مواجهة حزب الله وثانياً في زعزعة الاستقرار الداخلي عبر وضع العصي في دواليب الاستحقاقات المحلية من بوابة الاجراءات التي تتخذها المملكة.

ويقول متابعون سياسيون لـ”الحدث نيوز” ان حفل الافطار الذي دعا اليه اليوم الوزير المفوّض وليد البخاري على شرف الرئيس الحريري، له خلفيات سياسية تظهر تباعاً، علماً ان ارهاصاته الاولى قد ظهرت حين لمت شمل عدد من المحسوبين عليها سياسياً في افتتاح جادة ما يسمى الملك سلمان في واجهة بيروت البحرية.

السعودية حصرت الدعوات للافطار بشخصيات تحسب على فريق 14 آذار

وما جعل مراقبون يظنون ان السعودية تريد من وراء الافطار اعادة تجميع ازلامها في بيروت، هو الذي اتضح من خلال بطاقات الدعوة التي حصرت بشخصيات تحسب على فريق 14 آذار السابق واستثنيت منها الشخصيات السنية الفائزة في الانتخابات والتي تحسب على الخط القريب من قوى 8 آذار وتلك الوسطية.

ويبدو ان السعودية عاقدة العزم على الجز برئيس الوزراء سعد الحريري في خانة اليَك التي تؤدي الى تدمير كل التسويات التي بناها سابقاً واوصلته الى الحكم، وهي مقامرة سعودية يتضح من الوقائع انها تراهن على تحققها في ظل التبدلات الطارئة داخل صفوف تيار المستقبل والخط السيادي المزعوم عموماً.

المصدر الحدث نيوز