موقع الحدث نيوز

سقطة العَلولا في بيروت

مقاطعة الافطار شكل عامل ضرر للخطوة السعودية

أرادت ممثلية الباب العالي السعودية التي يرأسها المفوض السامي وليد البخاري، أن تقدم نموذجًا يحتذى لبلاطها، من خلال تأمين ارضية لإعادة ربط وجوه محور 14 آذار السابق، وذلك في ظل وجود المبعوث نزار العلولا، لكن الفشل كان من نصيب من راهن.

كان الرهان يصب على جمع هذه الشخصيات مع مستقلين من اجل استثمار الحضور كنوع من انواع الرد على القائلين بفوز حزب الله وحلفائه في الانتخابات، وهو الشيء الذي تعرفه السعودية وتتحاشى الاجهار به.

يستغرب متابعون كيف ان السعودية تدعو بعض الساسة لاحتفالية افطار رمضاني “على شرف الرئيس سعد الحريري”، وهي في الرابع من تشرين الثاني الماضي أهانت هذا الرئيس عبر احتجازه غصباً في الرياض، وما كان هناك سبيل من تحريره الا بتدخل لبناني – دولي شكل رزمة ضغط على المملكة!

الى ان العلولا، بحسب اوساط، كان ينتظر حضور شخصيات واسعة تحسب على وجوه الصف الاول الذي تبنى او عمل تحت خط 14 آذار السابق، فلم يسعفه الا حضور عدد من الشخصيات المعروفة الاحجام، والتي تستغل مثل هكذا لقاءات من اجل تسكير عقدة الحضور لديها، وغاب عن الطاولة شخصيات وازنة اساسية واخرى فازت في الانتخابات من بينها الشخصيات السنية القريبة من 8 آذار والتي فتحت السعودية خط حوار معها في السابق.

كان يريد من خلف الزيارة نقل صورة الى بلاطه قوامها ان الامور مستتبة في لبنان، وان من يريد مقارعة حزب الله هم اكثر من الذين معه

وفي معرض تحليل المشهدي السعودية في اليرزة، تقول اوساط سياسية ان المشهد الذي انحصر بوجوه معروفة وفي ظل غياب تلك التي لها وزنها السياسي والشعبي، انكسر السبب الذي حضر من اجله العلولا الى بيروت، والذي كان يريد من خلفه نقل صورة الى بلاطه قوامها ان الامور مستتبة في لبنان، وان من يريد مقارعة حزب الله هم اكثر من الذين معه!

وتشير الاوساط لـ”الحدث نيوز”، ان السعودية كان تسعى للبناء على الموجودين في محاولات الاحياء الخارجي بما ليس واقعاً، اي اظهار ان حزب الله ليس محل اجماع سياسي شامل، وان نتائج الانتخابات النيابية محصورة بأبعاد تقنية بحته.

ورأت ان تكريم الحريري كأنه أتى كجائزة ترضية بعدما نفذ الاخير المفروض السعودية المطلوبة منه واولها تصريف مدير مكتبه وابن عمته السيد نادر الحريري.

المصدر الحدث نيوز
الكاتب المحرر السياسي