موقع الحدث نيوز

سنّة 8 آذار الكذّابين

في يوم وليلة تخلّى هؤلاء عن خطاباتهم وساروا بخيارات تيّار المستقبل

انطَبلت الدنيا خلال الانتخابات وقبلها بعروج السُنّة المحسوبين على القوى 8 آذار الى المنابر للحديث عن الاستحقار والاستحكار السياسيين وغياب الانماء والاقصاء والتهميش والتطبيل والتزيمر الطائفي الذي يقوم به تيّار المستقبل ويستهدفهم به على وجه الخصوص، وملئ بعضهم الدنيا زَعيقاً بأن الاموال تستخدم ضده.

لسخرية القدر، ان بعض هؤلاء طالتهم هجمات الاتهامات بالتشيّع وحيازة السلاح وانشاء المجموعات المسلّحة تحت خانة “سرايا المقاومة” وفتح الصروح العلميّة والخدماتيّة والمعرفيّة للتدريب العسكري وتفريغ المقاتلين واعداد الخطط العسكريّة و “هزي يا وزة” حتى ظن البعض ان تخطّي هؤلاء الانتخابات النيابية سيعني الثأر من تيّار المستقبل انطلاقا مما كانت تخط اياديهم من بيانات رد فعل.

وللعلم، فان الحملات التي شُنّت عليهم قدمت لهم خدمات عظيمة من تيّار المستقبل قرّشت ارقاماً اضافيّة في الصناديق على اعتبار أن هؤلاء اشخاص معارضون سيأتون الى السلطة للمحاسبة، فإذ بهم يسمّون من شتمهم بالأمس رئيساً في الاستشارات الملزمة ويعطونه اصواتاً اضافيّة للتكليف هو ليس بحاجةٍ إليها، وكأن ذلك رد دين للحملات التي خدمتهم!

يُخيّل أن الحملات التي تعرّضوا لها كانت أمراً مدروساً ردّوا جميله في الاستشارات الملزِمة

فماذا حصل؟ بدل ان يرد هؤلاء التحية للأصوات التي منحوا اياها مقابل المستقبل، قام السواد الاعظم منهم بتسمية الرئيس سعد الحريري في حضرة الرئيس عون! نعم سمّوه رئيساً هكذا وبشحطة قلم شطبوا كل الاتهامات والهجمات و “الذي منو”، مدعين ان خطوتهم هي انفتاح وفتح صفحة جديدة، على اساس ان الحريري من اصحاب رد التحية بأحسن منها.. هذا نهاد المشنوق خوذه عيّنةً عن رد الجميل!

مضحكة تصرفات هؤلاء التي لا تقاس الّا من بوابة استجداء المواقع الوزارية من خلال اعتماد سياسة الانبطاح الدائمة المسماة “حفظ حقوق السنة”.. اين كانت حقوق السنة يوم رمى بها المستقبل ارضاً ولم يقم اي اعتبار لخصومه ولم يترك وسيلة الا واستخدمها ضدهم حتى المنابر الدينية.

لا يمكن فهم او تقريش مواقف هؤلاء الا من خانة السعي خلف المقاعد الوزارية و “عمرو ما يرجع” الناخب.

المصدر الحدث نيوز
الكاتب المحرر السياسي