موقع الحدث نيوز

AUB لا تريد حزب الله!

استنسبت الجامعة الأميركية في بيروت تطبيق ما يصلح لها من مدرجات قانون العقوبات الاميركية على حزب الله، وبدل ان تكون الجامعة المقامة على الاراضي اللبنانية خاضعة للقوانين اللبنانية، قررت ان تسلك منحى القوانين الاميركية ثم الشروع بتطبيقها على نفسها.

قبل فترة قصيرة سرب الى معنيين في الجامعة، ان الادارة في صدد اعادة دراسة برنامج المساعدات المالية الاكاديمية الذي يمنح عادة للطلاب، ما تسبب في زيادة المخاوف واخذ تدبير الجامعة الى نواحٍ أخرى، كمثل ارتباط اعادة الدراسة بمدرجات قانون العقوبات الاميركي الذي حتم صوغ سياسة جديدة وواضحة تقوم على سياسة الالتزام الى حد الامتثال مع تلك القوانين.

ورغم تطمينات مصادر شبه رسمية في الجامعة من ان اي تعديل لن يدخل الى برنامج المساعدات حالياً، لكن عدة اشارات ومؤشرات وافعال نمت على ان ما يضمر هو عكس ما يعلن، بدليل تسريب معلومات عن استقدام برنامج يحوي معلومات عن الطلاب اللبنانيين وفي امكانه البحث والتنقيب عن ارتباطات الطالب وافراد عائلته لجهة الميول السياسية والعلاقات الاجتماعية.

بعض المنظرين ضد الجامعة، اوضحوا ان الغاية من استقدام هذا البرنامج هو دراسة هويات الطلاب كي يتيح للجامعة قبول “من هو مراعٍ للشروط” من اجل ضمه الى برنامج الدعم المالي الأكاديمي، ومن هو “غير صالح سياسياً” ويثبت ان لديه او لدى افراد عائلته او المقربين منه ارتباطات مع جهات تصنفها واشنطن “ارهابية” كـ “حزب الله وحماس” وحركات المقاومة الاخرى، او اشخاص مصنفين في نفس الخندق، تحجب عنه المساعدات.

أمر آخر يثير المخاوف أكثر، وهو احتواء برامج الجامعة على مدرجات قد يصار الى تطبيقها لاحقاً، كمثل رفض تسجيل طلاب محسوبين على جهات سياسية او طائفية محددة، خاصة الدائرين في فلك بيئة المقاومة. وتعتبر مصادر في الأميركية، ان الشروع في تطبيق رزم التضييق من خلال برنامج الدعم المالي الأكاديمي وحجبه عن اشخاص مقابل فتحه على آخرين، قد يكون قاعدة للانطلاق صوب تطبيق أكبر يقضي لاحقاً بحجب دخول طلاب من المؤيدين للمقاومة او ابناء بيئتها الى الجسم الدراسي في الجامعة.

أمور التضييق لا ترتبط فقط في الطلاب بل تنسحب على الدكاترة المحاضرين في الجامعة، الذين يعانون اليوم، بحسب مصادرهم، من خضوعهم لعلامات تصنيف لم يعهدوها في الجامعة طيلة عملهم فيها، فهؤلاء باتوا اليوم عرضةً امام التصنيف على جهات سياسية “لا ترغب بها واشنطن” ما يعني انسحاب اضرار عليهم، كحجب ترفيعهم في مناصبهم ما يتيح لهم تطوير الادوار الوظيفية

اما الاخطر، بحسب هؤلاء، فهو تمهيد الاجواء لـ”اخراجهم” من ملاك الجامعة، باستغلال سيناريوهات يجري طبخها جانباً في فرق يتهمونها بانها “تناصر اليمين وسياسة التطبيع الآخذة بالنمو اكثر من ذي قبل”.