تعريب الحل بأيد غير عربية.. ‘الدور’ التركي في سوريا لكبح ‘التدخل’ الإيراني في المنطقة

29 نوفمبر, 2011 - 1:53 مساءً
تعريب الحل بأيد غير عربية.. ‘الدور’ التركي في سوريا لكبح ‘التدخل’ الإيراني في المنطقة

الحدث نيوز | سوريا

وزير الخارجية السعودي يعرب عن ارتياحه لطريقة تعاطي أنقرة مع الأزمة السورية ويهدد بفرض مزيد من العقوبات على النظام السوري.

وسط سيل العقوبات والضغوط المفروضة على النظام السوري عربيا ودوليا، يبدو أن العرب وعلى رأسهم دول الخليج يفضلون “الدور” التركي في حل الأزمة لمجابهة “تدخل” ايران في شؤون المنطقة ودعمها لدمشق.

ولم يتردد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بالقول إن “تركيا تلعب دورا بينما ايران تتدخل في شؤون المنطقة”.

ويريد العرب الاستفادة من التوتر الذي طرأ على العلاقات التركية الإيرانية مؤخرا بسبب الاختلاف الكبير في طريقتي تعاطي هاتين الدولتين غير العربيتين مع الأزمة السورية بين المساندة الكاملة من طهران والدعوات الصادرة عن أنقرة إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

ولا شك في ان الرياض ليست مرتاحة أساسا للعلاقة الايرانية مع سوريا، لأن السعودية تشعر ان طهران تسعى من خلال هذه العلاقة الى مد نفوذها في العالم العربي، بعد أن بات تأثيرها واضحا في لبنان وفلسطين أيضا.

وقال سعود الفيصل الذي بدا غاضبا من الرفض السوري للمبادرة العربية ان “هناك ازمة في العلاقات السورية مع المملكة، وعلاقات سوريا مع معظم الدول العربية في ازمة حاليا بسبب الاتهامات السورية للمملكة وللدول العربية الاخرى باننا نسعى الى تدويل الازمة السورية والى التدخل الدولي، لأن الجامعة العربية وضعت مبادرة لحل الازمة في سوريا تنهي القتل والعنف الدائر” حسب قوله.

وأضاف “هذه المبادرة العربية تضع اطارا لحل فيه مصلحة الشعب السوري والحكومة السورية. حل سيمنع مخاطر التدويل واحتمالات الحرب الاهلية والتقسيم. وضعنا حلا عربيا لاننا ضد تدويل الازمة وضد أي تدخل دولي في الوضع الداخلي السوري” كما قال.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اتهم “اطرافا عربية” لم يسمها بانها تسعى الى استخدام الجامعة العربية “اداة لتدويل الازمة السورية ونقلها الى طاولة مجلس الامن الدولي”.

وتقول الامم المتحدة “ان اكثر من 3500 شخص قتلوا في اعمال العنف” في حين يقول نشطاء “انه جرى اعتقال ما يصل الى 30 الف شخص احتجز كثير منهم في ملاعب مكشوفة”!!! حسب وصفهم.

وقال ان بلاده ستلجأ الى فرض عقوبات اقتصادية وغير اقتصادية على الحكومة السورية، اذا ما استمر رفضها للمبادرة العربية “واعتقد ان معظم الدول العربية ستقوم بذلك ايضا”.

وتبنت الجامعة العربية عقوبات قاسية ضد سوريا كانت الاولى بهذا الاتساع ضد عضو فيها. وهي تنص خصوصا على تجميد المبادلات التجارية مع الحكومة السورية وتجميد حساباتها المصرفية في الدول العربية.

وفي الرابع من تشرين الاول/اكتوبر، فشل مجلس الامن الدولي في تبني قرار يدين النظام السوري بعد استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) وهما عضوان دائما العضوية في المجلس. وامتنعت كل من البرازيل والهند وجنوب افريقيا ولبنان عن التصويت.

وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية السعودي “هناك مخاوف حقيقية من تدخل دولي ومن تدويل الازمة السورية اذا ما فشل الحل العربي برفض الحكومة السورية له. اذا مافشلت المبادرة العربية نتيجة رفض الحكومة السورية لها ” على حد وصفه.

ويرى انه لهذا السبب يجب تصعيد الضغوط العربية على الحكومة السورية لدفعها للقبول بالحل العربي الذي طرحته الجامعة العربية.

29 نوفمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل