6 سنوات على حفلة عار وذل «شاي مرجعيون» الذي لم يمحَ بعد

10 أغسطس, 2012 - 3:21 مساءً

كلمة التحرير: بقلم عبدالله قمح | رئيس التحرير

6 سنوات مرّت على حفلة الشاي التي إستضاف بها احمد فتفت الجنود الصهاينة المحتلين الغزاة للبنان، 6 سنوات مرّت ولم تمحَ وصمة العار التي طبعت على جبين قوى الامن وجبين “أحمد فتفت”، 6 سنوات كان يومها المقاومون يرابطون للمحتلين ويرمونهم بحمم النار.. بينما نزلاء سكنه “مرجعيون” كانوا يحتفلون معم بشرب الشاي على جثث الشهداء.

6 سنوات إذا، و”فتفت” يقبع على كرسي النيابة بدولة اصبح فيها القانون مصلوباً على خشبة السياسيين، 6 سنوات لم تجبر القضاء اللبناني على التحرك وجرّ ليس فتفت فقط، بل كل من امر وقدم وشرب الشاب مع المحتل، إلى القضاء لمحاسبته، 6 سنوات اقمنا جناز الاربعين للدولة ومنا فيها من قضائها ونزولاً، ونحتفل السنة بذكرى وفاتها السادسة غير مأسوف عليها.

6 سنوات بأيامها ولياليها، لم تحرّك بـ “أحمد فتفت” و “عدنان داوود” اللواء المسؤول عن “السكنة” اي حس اتجاه الشهداء الذين سقطوا بصواريخ من اشربوه الشاي في مرجعيون، ذاك الشاي الذي شرب ذلّه اولاً “فتفت” و “داوود” ومن ثم العسكريين هناك، يومها بكيت وانا ارى دركياً لبنانياً يسقي اليهودي العدو الشاي، وما زالت اشلاء اطفال قانا مبعثرة على الارض، كم تمنيت يومها ان ارى دركياً لبنانياً واحداً يرفض تلك الاوامر، او يدس السم بفنجان شاي اليهودي القذر.. الم يسأل نفسه ذاك الجندي وهو يقدم الشاي ويشربه مع الاسرائيلي انه يرتكب اعظم خيانة ويتخلى عن دماء ابناء شعبه المراقة من قبل هؤلاء.. لو كنت انا يومها هناك، لقطعت يدي قبل ان اقدم لهم الشاي، او اطلقت النار على نفسي، افضل من هكذا ذل سأعيش معه مدى الحياة.

كم كنت اتمنى يومها ان يخرج عليهم الجنود كما فعل الشهيد “علي صالح” الذي خرج وحيداً لدبابات الميركافا ليمنعها من التقدم فسقط شهيداً بشرف، كم كنت اتمنى ان يحاربوهم ولو بعددهم القليل.. ولكنهم لم يفعلوا وكانت حجتهم ان “عددهم قليل”، ولكن الموت بشرف، لهو اعظم واطهر من ان يعيش الانسان طوال عمره حياة العبد الذليل، الذي تخلى عن شهامته وإنتمائه عند اول الطريق.

دخل يومها الغزاة كالفاتحين المحرّرين، لم يطلق عليهم رصاصة او يقال لهم كلمة، ذلّوا الجنود اللبنانيين بفضل اوامر قادتهم، لم يغب من ذاكرتي بعد مشهد وقوف الجنود بالصف وهم يقومون بتسليم سلاحهم للاسرائيلي، ويستبقونه لمائدة الشاي. افتخر الاسرائيلي مع الاسف بما صنع، كان يتصور العسكريين اللبنانيين سعيداً وهم يذلهم، ويحتسي الشاي معهم، يفتخر بأن بعض من “لبنانيين” استقبلوه بالشاي محرراً، وضحكوا له، وكادوا ان يرتدوا بذته كما فعل من سبقهم.

خرج بعدها فتفت ويا ليته لم يخرج، خرج وهو يفتخر بما صنع، ويمجد ما حدث في مرجعيون معتبراً انه حمى البلد واهالي مرجعيون!! وكأن الشاي اضحى سلاحاً لمقاومة الاعداء، لو كان هناك دولة في لبنان بالفعل، لكانت علّقت احمد فتفت واللواء عدنان داوود، آمر تلك السكنة على حبال المشانق، ولكن دولتنا تعلّق الشرفاء والوطنيين على حبال المشانق وتجزهم في السجون، وتعتقل كل من يعارض سياسات امراء الطوائف، وتبقى على الخونة يسرحون ويمرحون ويجلسون على الكراسي الرسمية، وربما غداً تعّلق لهم النياشين.

سحقاً لهكذا دولة، سحقاً لها وهي تقدم “الشاي” لعدوها الغازي، سحقاً لها وهي ترتمي امام اقدامه مستسلمة، سحقاً لها وهي تترك من تسبب بتلك الخيانة دون حساب، سحقاً لها الف مرة على ما قدمت، وما ستقدم.

10 أغسطس, 2012

اعلانات

اعلانات

صفحة تويتر

خبر عاجل